بيان إلى الرأي العام من الأحزاب الكردية حول اعتقالات تعسفية متواصلة

تزامنا مع تصاعد بطش أجهزة النظام وتنكيله بالمتظاهرين والمحتجين من زهق للأرواح وسفك للدماء ، فإن حملات الاعتقالات التعسفية لشباب الانتفاضة وللناشطين السياسيين تتضاعف وتتواصل على طول البلاد وعرضها ، وهي في مجملها بعيدة عن الأصول القانونية والقضائية ، مما يشكل انتهاكا صارخا للحريات العامة ، وخلافا واضحا لادعاءات السلطات عن رفع حالة الطوارئ والأحكام العرفية والمحاكم الاستثنائية..
ففي مدينة دمشق أقدم الأمن السياسي على اعتقال الطالب سرور علي شيخموس وهو من سكان مدينة رأس العين – محافظة الحسكة – مواليد 1980 ، سنة رابعة أدب إنكليزي ، حيث اعتقل من جامعة دمشق حوالي الساعة الثالثة من بعد ظهر يوم الخميس الموافق لـ 18 / 8 / 2011 وإثناء تقديمه امتحانا لإحدى مقرراته ، ولا زال مصيره مجهولا حتى تاريخ إعداد هذا البيان ..
وفي مدينة القامشلي – محافظة الحسكة – عمدت السلطات الأمنية يوم الخميس الموافق لـ 25 / 8 / 2011 إلى اعتقال كل من : سعيد محمد محمد ، وخورشيد نجاة محمد (عليكا )، فتح الله حسين حسن – فنر خليل- عبدالله عمر عبدالله – نايف يوسف عبدي- عبدالرحمن أحمد سلو- أكرم محمد عبدي- محمد يوسف طيبة- نايف جمعة شملانه- سردار حسن قري- عبدالله عثمان عيدو- دلشاد عبدالرزاق عرب- كانيوار جمعة عثمان- طاهر زكي عرب، فيصل عزام ، محمد شبيب ، جمال أبو دلو، ولا زال الجميع رهن الاعتقال حتى تاريخه ..
أما في مدينة عامودا ، فقد تم اعتقال مجدل عبد الفتاح عوجي ، وكذلك في مدينة رأس العين تم اعتقال عمر عبدي محمد المعروف بـ ( عمر عفدكي ) يوم 21 / 8 / 2011 من قبل الأمن الجنائي في حلب ، على أنه مطلوب من الأمن السياسي ..
إننا في أحزاب الحركة الوطنية الكردية ، ندين بشدة ونستنكر جرائم النظام المتتالية واعتقالاته التعسفية للمواطنين ، ندعو إلى الإفراج الفوري عن جميع معتقلي الرأي والموقف السياسي بمن فيهم معتقلي الانتفاضة الجماهيرية وتبييض السجون ، وطي ملف الاعتقال السياسي نهائيا ..
في 28 / 8 / 2011

أحزاب الحركة الوطنية الكردية في سوريا

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…

عنايت ديكو بعد الانتصارات الكوردستانية اللافتة في الانتخابات العراقية، وصعود نجم الحزب الديمقراطي الكوردستاني مجدداً، حاولت تركيا وإيران، إلى جانب الجماعات الشيعية والسنية العروبوية في العراق، تطويق هذا الانتصار القومي والتاريخي الذي تحقق لـ هولير، لما يحمله من دلالات استراتيجية تعيد الاعتبار للمشروع الكوردي بوصفه رقماً صعباً في معادلات الإقليم. ونتيجة لهذه الاستحقاقات وتأثيرها المباشر على كوردستان سوريا،…