الجامعة العربية تعلن «مبادرة عربية» لحل الأزمة في سورية

  قررت جامعة الدول العربية في ختام اجتماع لها الأحد إيفاد أمينها العام نبيل العربي إلى دمشق لنقل “مبادرة عربية” للرئيس السوري بشار الأسد لحل الأزمة في البلاد إثر سقوط آلاف الضحايا من القتلى والمصابين في البلاد في مظاهرات مطالبة بإصلاحات سياسية واجتماعية بالبلاد.
وقرر المجلس في بيان له الأحد ” الطلب إلى الأمين العام لجامعة الدول العربية القيام بمهمة عاجلة إلى دمشق ونقل المبادرة العربية لحل الأزمة إلى القيادة السورية”.


كما أعرب المجلس عن ” قلقه وانزعاجه إزاء ما تشهده الساحة السورية من تطورات خطيرة أدت إلى سقوط آلاف الضحايا بين قتيل وجريح من أبناء الشعب السوري الشقيق”.

وأضاف البيان أن ” المجلس يشدد على ضرورة وضع حد لإراقة الدماء وتحكيم العقل قبل فوات الأوان، واحترام حق الشعب السوري في الحياة الكريمة الآمنة وتطلعاته المشروعة نحو العزة والكرامة”.
وقالت مصادر دبلوماسية بالجامعة لوكالة الأنباء الألمانية(د.ب.أ) إن اجتماع مجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري في دورته غير العادية والذي انعقد مساء السبت واستمر حتى الساعات الأولى من الأحد تراجع عن إرسال لجنة وزارية عربية إلى دمشق إثر اعتراض مندوب سورية في الجامعة وقرر المجلس إيفاد العربي بدلا من ذلك.

وأضافت المصادر أن الجامعة ستوفد نبيل العربي في وقت لاحق لنقل “بنود مبادرة عربية لحل الأزمة السورية في إطار عربي لمنع إراقة الدماء في البلاد”.

وكان مندوب سورية في الجامعة يوسف أحمد اعترض على بعض بنود “المبادرة العربية” واعتبرها تدخلا في شئون بلاده، وفقا للمصادر.

وعلى الصعيد الليبي، أكدت الجامعة العربية على موافقتها على “شغل المجلس الوطني الليبي الانتقالي مقعد ليبيا في جامعة الدول العربية وجميع منظماتها ومجالسها وأجهزتها باعتباره ممثلا للشعب العربي الليبي”.

وأعربت مجلس الجامعة العربية في بيان الأحد عن “تضامنه الكامل مع الشعب الليبي الشقيق والوقوف إلى جانبه وتقديم كل ما يحتاج إليه من دعم واحتياجات في مختلف المجالات لتجاوز المرحلة الانتقالية التي يمر بها”.
القاهرة ـ (د ب أ)

القدس العربي

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

خالد جميل محمد عشرات السنينَ الغنيّة بآلاف التجارب على مرّ التاريخ، ومنطق العقل يقول: إن قضايا الشعوبِ ومشكلاتِها وأزماتِها لا تُحلّ بالشعارات الحماسية والصراخ المُجَلْجِل خلف الشاشات، ولا تحلّ بالخطابات الرنّانة والضوضاء والزَّعيق أو بتخوين الآخَرين المختلِفين، ولا تُحلُّ بالفَساد والفاسدين والمفسِدين والمدَّعين الزائفين، ولا باختلاق الأكاذيب وإشغال الناس بالأوهام والركض وراء سراب الوعود الخيالية. عشرات السنينَ، وقضايا الشعوب لا…

إبراهيم اليوسف   إلى أم أيهم رفيقة دربي في بكائها الذي لم يتوقف إلى كل الأمهات اللواتي تقفن ضد الحروب والقتل   مرّت علينا أيام جد ثقيلة كأن الزمن توقف أو انكسر داخلها، إذ لم يعد النهار نهاراً ولا الليل راحةً، إنما كنا في مهب امتداد موجات قلق لا ينتهي. خبر صادم يتلوه خبر مماثل آخر، إشاعة تسبق أخرى….

خالد حسو تظل عفرين، بمعاناتها ورمزيتها الوطنية، حاضرة في الوعي الكوردي، لكنها غائبة عن مراكز اتخاذ القرار في الحوارات السياسية. إن غياب التمثيل العفريني في وفد المجلس الوطني الكوردي المشارك في الحوارات الجارية مع دمشق يثير تساؤلات جدية حول شمولية العملية التفاوضية ومعايير العدالة في التمثيل. فالعدالة في التمثيل ليست مجرد معيار سياسي، بل قضية جغرافية أيضًا. تمثيل كل منطقة…

سلمان حسين -هولندا في سوريا التي أنهكتها الحروب، وتراكمت على ذاكرتها الجماعية صور الدمار والدماء، يبرز مفهوم النصر عبر السلام بوصفه الرؤية الأعمق والأكثر إنسانية لتحقيق الغاية الأسمى لأي صراع لحماية الحقوق، وصون كرامة المواطن السوري المغلوب على أمره، وترسيخ الأمن والاستقرار. فالنصر الحقيقي لا يُقاس بعدد المعارك التي تُحسم , ولا بحجم القوة التي تُفرض، وخاصة بين أبناء البلد…