ندوة سياسية جماهيرية للدكتور عبد الحكيم بشار في منطقة (خيركا)

في إطار توضيح  وبيان موقف الحركة الكردية من مختلف القضايا الوطنية والقومية وخاصةً بعد أن شهدت الساحة السورية منعطفاً خطيراً و للوقوف على آخر المستجدات التي تشهدها الساحة السورية عموما والكردية خصوصا مع تواصل انتفاضة الشعب السوري في مواجهة النظام الاستبدادي القمعي ووضع الجماهير في صورة موقف أحزاب الحركة الكردية منها :

أقام الحزب الديمقراطي الكردي في سوريا ( البارتي ) – منظمة ديريك – منطقة خيركا ,ندوة سياسية جماهيرية والتي أدارها الدكتور عبد الحكيم بشار سكرتير الحزب , وبحضور المئات من أبناء المنطقة من كافة الفعاليات الثقافية والاجتماعية وبالإضافة إلى حضور مميز من قبل النساء .
وبعد الترحيب بالحضور والوقوف دقيقة صمت على أرواح شهداء الثورة السورية وأرواح شهداء الكرد وكردستان , تحدث الدكتور بإسهاب عن الثورات الشبابية التي اجتاحت تونس ومصر وأسقطت تلك الأنظمة الفاسدة والدكتاتورية وكذلك عن الثورات التي لازالت تقاوم في ليبيا واليمن من اجل حريتها .


ثم تحدث الرفيق السكرتير بشكل مطول عن الثورة السورية التي يقوم بها شبابنا في كافة المناطق والبلدات السورية طالبين الحرية والديمقراطية متحدين آلة القمع والرصاص الأمني وقد أكد على ضرورة  إبقاء الاحتجاجات قي المناطق الكردية سلمية وحضارية  .
وركز الدكتور في كلمته على ضرورة  الالتجاء إلى الحيطة والحذر في هذه المرحلة الحساسة الراهنة وهذا المنعطف التاريخي ، والتسلح بالعقلانية والموضوعية مع الاستفادة من تجارب الشعب الكردي السابقة التي باءت بالفشل مع أتاتورك والخميني والمعارضة العراقية  ، وتجنب الوقوع في نفس الأخطاء التاريخية السابقة ،  ومن اجل ذلك  علينا ان نكون جنود لقضيتنا القومية ولشعبنا الكردي ، لذا يستوجب علينا أن نوحد الصف الكردي لنستطيع مجابهة هذه المرحلة الحساسة وتحقيق المزيد من الحقوق المشروعة لشعبنا الكردي وتثبيتها دستورياً  وذلك من خلال المؤتمر الوطني الذي يعد ضرورة وطنية وقومية في سبيل إيجاد موقف كردي موحد سياسياً وجماهيرياً  ، من خلال لم شمل البيت الكردي , كما نوه على أن المؤتمر الوطني  المزمع انعقاده في الأيام القادمة سيكون مؤلفاً من أحزاب سياسية وشخصيات وطنية مستقلة وتنسيقيات شبابية .
ثم تطرق الدكتور إلى المعارضة السورية بتياراتها منوهاً إلى أنها لا تعترف حتى هذه اللحظة بحقيقة كون سوريا بلد متعدد القوميات وتتكون بشكل رئيس من القوميتين العربية والكردية ، وهذا يستدعي القبول المبدئي بالإقرار الدستوري بهذا الواقع باعتبار أن الكرد يشكلون القومية الثانية في البلاد  وهم يعيشون على أرضهم التاريخي .
 وبعدها فتح باب النقاش حيث توجه الحضور بالعشرات من الأسئلة حول مجمل القضايا والمستجدات على كافة الأصعدة, وتم الإجابة على التساؤلات من قبل الرفيق السكرتير بكل شفافية ووضوح .
منطقة ( خيركا ) في 23/8/2011م
هيئة الإعلام في الحزب الديمقراطي الكردي في سوريا ( البارتي )
   – منظمة ديريك – منطقة خيركا .

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

قامشلو – ولاتي مه : 6 نيسان 2026 برزت إلى العلن مؤشرات على وجود خلافات داخل قيادة حزب يكيتي الكردستاني – سوريا، عقب صدور بيانين متتاليين ومنسوبين إلى اللجنة المركزية للحزب، تضمّنا مواقف متباينة بشأن الأوضاع التنظيمية، ما أثار تساؤلات حول احتمال حدوث انقسام داخلي في الحزب. ففي 5 نيسان، أصدرت اللجنة المركزية بياناً عقب اجتماعها الاعتيادي، تناول جملة من…

شادي حاجي أزمة السياسة الكردية لم تعد عرضاً جانبياً ، بل صيرورة بنيوية . لم يعد السؤال مجرد اعتراف بالقضية ، بل قدرة من يدّعون تمثيل الشعب الكردي على الارتقاء بها . الواقع واضح : أحزاب متنافرة، برامج غامضة، وصراعات شخصية تحلّ محل المشروع القومي والوطني العام . الفرصة التاريخية التي جاءت مع الحرب السورية ذهبت أدراج الرياح بسبب…

خالد حسو وأنا أترقّب هذه العودة، يملأني أملٌ صامت بأن يأتي يومٌ أعود فيه أنا أيضًا، بعد فراقٍ طال حتى أثقلته السنوات، وامتدّ لأكثر من أربعة عقود من الزمن. أربعون عامًا وما يزيد، لم تكن مجرد غيابٍ عابر، بل مسافةً كاملة بين الإنسان وذاكرته، بين الروح ومكانها الأول، وبين القلب وما ظلّ ينتمي إليه رغم كل شيء. كان هذا البعد…

سمكو عمر لعلي يقولون إنّ بعض الظنّ إثم، غير أنّ ما نشهده اليوم يدفع المرء إلى التأمّل العميق، بل وإلى طرح الأسئلة التي طالما حاولنا تجاهلها أو تأجيلها. لقد قلناها مراراً وتكراراً: إنّ الانشقاقات التي عصفت بصفوف الأحزاب الكوردية لم تكن يوماً وليدة الصدفة، بل كانت – في كثير من مراحلها – صنيعة أنظمةٍ معادية، وفي مقدّمتها نظام حزب البعث…