الشيخ كريم راجح في خطبة 19 رمضان: يا سيادة الرئيس ألا تبلغك هذه الوحشية؟؟ كل ما اشتريناه من الدبابات والأسلحة أصبح حربا علينا

   يا سيادة الرئيس ألا تبلغك هذه الوحشية؟؟  كل ما اشتريناه من الدبابات والأسلحة أصبح حربا علينا
نحن شعب ضعيف لا نملك سلاحا, ولا نملك قدرات ,وإنما نحن نعيش بصدورنا وأبداننا, وبلحمنا ودمنا,فأرجو ممن يملكون السلاح أن يعرفوا أن هذا شعبهم …!!
وأن هذا الشعب هو الذي وضعهم على كراسيهم , ولذلك في نظري أن الشعب هو الحاكم والكلمة دائما للشعب, ولا يمكن أن نتجاهل هذا الشعب الذي وقف وعلى مدى أربعين عاما يقول كلمته في أن يجعل هؤلاء أسيادا على كراسيهم ينبغي أن يعرف قدره ,وأن تُعرف قيمته, وأنه ليس شعبا يداس ولا يوطأ , ويسلط عليه ما يسلط عليه الآن
والله إن الذي ينظر إلى هؤلاء الذين يقفون تحت الجسر وأنا آت ليقول إنَّ في دمشق لحوما فاخرة طيبة وأن هناك وحوشا تريد أن تأكل هذه اللحوم   ,وتنتظر الدقيقة التي يخرج فيها هذا الإنسان الذي هو في نظرهم لم يعد عاقلا ولم يعد فكرا ولم يعد إيمانا, ولم يعد إنسان ,فدعوني الآن من الإذاعات ودعوني من الشاشات فلتتكلم عن الواقع.

كأن هؤلاء الذين في الخارج في غابة ورأوا فرائس, فيذهبون إليها وبيدهم السلاح, وبيدهم هذه العصي الكهربائية ,ولو أن الرجل ضرب وأصيب فإنه لا يتركونه يضرب ويصاب ويشفقون عليه!
وإنما يجتمع عليه الثلاثة والأربعة وينهالون عليه ضربا..
يا سيادة الرئيس ألا تبلغك هذه الوحشية؟؟ يا سيادة الرئيس أنا أخاطبك من على هذا المنبر ألا تبلغك هذه الوحشية وهذا العنف؟؟
وأن دمشق أصبحت غابة ,وأن حمص أصبحت غابة ,وأن حماه أصبحت غابة, لعلهم لا يوصلون إليك ما يجري .

وقعت هذه الواقعة في دمشق فاختارت الدولة الحل الأمني, ولو جلسوا على مائدة رسول الله لاختاروا غير ذلك ,ورأوا أن الرفق الذي عند رسول الله يأبى ذلك للمسلمين الذين يعيشون تحت جناحيه..
نحن كل ما اشتريناه من الدبابات والأسلحة أصبح حربا علينا, ولكنه سلمٌ على أعدائنا  هل يجوز هذا؟؟ يا أيها الناس نحن شعب مسالم فلا نقابل بالأسلحة, _ويوجه كلامه للأمن_ ضربته ووقع دعه (لا) وأيضا وأيضا  ولو جاء أبوه أيضا من أجل أن ينقذهم ,فإنه يُضرب أيضا , وإذا كان كما بلغني لو ذهب إلى المشفى للوحق إلى المشفى .

يا سيادة الرئيس اتق الله في هذا الشعب,
احكم شعبا يحبك,
احكم شعبا يقدر لك قدرك ,
 احكم شعبا يرضى عنك.
نحن عالمنا وجاهلنا وذكرنا وأنثانا وكبيرنا وصغيرنا مسالمووون,
 ولكن هذه الشدة التي أصابتنا على مدى أربعين عاما لا يصبر عليها أحد.

كلنا شركاء

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صديق شرنخي   لم تكن الأحداث التي شهدها حيا الأشرفية والشيخ مقصود في حلب مجرد اشتباكات أمنية عابرة أو توترات محلية قابلة للاحتواء، بل كانت حلقة جديدة في سلسلة صراع أعمق وأخطر: صراع بين مشروع وجود كوردي يسعى إلى تثبيت نفسه في كوردستان سوريا، وبين منظومة إقليمية ترى في أي كيان كوردي تهديدًا استراتيجيًا يجب كسره قبل أن يترسخ. منذ…

المحامي عبدالرحمن محمد تحاول تركيا، عبر أدواتها ومرتزقتها من الجماعات الإرهابية والجهادية القادمة من مختلف أنحاء العالم، اختزال القضية الكوردية وحق الشعب الكوردي في تقرير مصيره السياسي، وحصرها في توصيف مختزل يتمثل في عبارة “إرهاب حزب العمال الكوردستاني”، وذلك تحت شعار “تركيا خالية من الإرهاب”. ولم تقتصر السياسات التركية على حدود الدولة التي تأسست بموجب تسويات وصفقات دولية…

غاندي برزنجي لم يكُن أحد يتخيّل أنّ أيّة سُلطة سوف تستلم زمام الحكم في سوريا ، بعد سُلطة البعث ، قد تشبه سُلطة الأسد أو قد تكون أسوأ منها . لماذا ؟ لأنّ السوريين ، على اختلاف انتماءاتهم ، كانوا قد عاصروا نظاماً شوفينيّاً فاق بإجرامه كلّ الأنظمة الدكتاتوريّة التي حكمت دولها منذ أكثر من مئة عام . لكنّ أبو…

زينه عبدي في خضم السياق السوري الانتقالي الراهن، ينبغي لسوريا دخولها مرحلة جديدة عبر تشكيل دولتها ضمن أطر العدالة والشراكة الحقيقية دون إقصاء، لكنها باتت مرتعاً للصراع الداخلي في محاولة من السلطة الانتقالية إعادة إنتاج المركزية بصورة أشرس مما شكلته سلطة الأسد ونظامه الحاكم لأكثر من خمسين عاماً بمساعدة إقليمية تبلورت الى العمل على إفشال ما يتم الاتفاق عليه بين…