لجنة محامو سورية من أجل الحرية تدعو للاعتصام

  رغم كل ما يصيب البلاد من مآس, ورغم كل القتل والدماء المراقة, وحصار المدن وإخراج الجيش عن مهمته وتحويله أداة لقتل المدنيين وحصار مدنهم, ورغم الخروقات الدستورية والقانونية والجرائم التي ترقى إلى مستوى الجرائم ضد الانسانية, ورغم الرسائل الواضحة التي عبر عنها المحامون المستقلون الأحرار..

إلا إن نقابة المحامين التي مثلت السلطة وأجهزتها الأمنية ردحاً من الزمن, بقيت على تبعيتها, لم تغير في مسيرتها قيد أنملة, ولم تعبر لا عن المجتمع السوري وحقوقه, ولا عن المحامين وحصانتهم.
واليوم، حيث يطالب الشعب السوري كله بالحرية والعدالة, ويقدم روحه في سبيل تحقيق ذلك, فإن المحامين يشدون على أيديه ويتعهدون بحمايته حيث استطاعوا, وتقديم ما يمكنهم تقديمه بغية تحقيق أهدافه.
وعلى ذلك، فإن لجنة “محامو سورية من اجل الحرية”، وانسجاماً مع ما ورد في بيانها التأسيسي لجهة انحيازها إلى الثورة التي يقوم بها الشعب السوري بكافة مكوناته من أجل الحرية والديمقراطية وصولاً إلى تأسيس دولة ديمقراطية تعددية مدنية.
تدعو كافة الزملاء المحامين في جميع أنحاء البلاد إلى الاعتصام في فروع نقابة المحامين في مختلف المحافظات وبوقت واحد، وذلك يوم الثلاثاء 23-8-2011 الساعة الثانية ظهراً.
 
وهدف الاعتصام ما يلي:
1-   تحقيق الاستقلالية الكاملة لنقابة المحامين، وإلغاء تبعيتها لحزب البعث .
2-  احترام حصانة المحامين، والاحتجاج على امتهان كراماتهم من قبل السلطة وأجهزتها الأمنية لجهة الاعتداء على المعارضين منهم واستباحة قاعات المحامين وقصور العدل، واعتقال الأحرار منهم لمجرد ممارستهم حقهم الطبيعي بالتعبير السلمي عن الرأي، فضلا عن الإجراءات المسلكية التعسفية المتخذة من قبل رؤساء فروع النقابة التابعين للأجهزة الأمنية في قراراتهم.
3إدانة عمليات القتل التي تستهدف المتظاهرين العزل في جميع المناطق من قبل النظام وشبيحته، ومحاصرة واقتحام المدن السورية الواحدة تلو الأخرى من قبل  قوات أمنه, وبعض ضباط الجيش المتورطين معه, وارتكاب أبشع الجرائم بحق السوريين.
إن اللجنة إذ تدعو كافة الزملاء إلى تلبية هذه الدعوة تؤكد مجدداً إلى ضرورة تكاتف جهود كل المحامين الشرفاء من أجل تحقيق أهداف الثورة السورية في الحرية والعدالة والكرامة و وضع أنفسهم في خدمتها باعتبارهم رسل الحق والعدالة .
عاشت سورية حرة  ديمقراطية
دمشق  في   18 /  8 / 2011
   محامو سوريا من اجل الحرية

ملاحظة : مكان الاعتصام بالنسبة لمحامي دمشق وريفها والقنيطرة هو: نقابة المحامين المركزية, فيما يعتصم بقية المحامون في نقاباتهم بمحافظاتهم .

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

قامشلو – ولاتي مه : 6 نيسان 2026 برزت إلى العلن مؤشرات على وجود خلافات داخل قيادة حزب يكيتي الكردستاني – سوريا، عقب صدور بيانين متتاليين ومنسوبين إلى اللجنة المركزية للحزب، تضمّنا مواقف متباينة بشأن الأوضاع التنظيمية، ما أثار تساؤلات حول احتمال حدوث انقسام داخلي في الحزب. ففي 5 نيسان، أصدرت اللجنة المركزية بياناً عقب اجتماعها الاعتيادي، تناول جملة من…

شادي حاجي أزمة السياسة الكردية لم تعد عرضاً جانبياً ، بل صيرورة بنيوية . لم يعد السؤال مجرد اعتراف بالقضية ، بل قدرة من يدّعون تمثيل الشعب الكردي على الارتقاء بها . الواقع واضح : أحزاب متنافرة، برامج غامضة، وصراعات شخصية تحلّ محل المشروع القومي والوطني العام . الفرصة التاريخية التي جاءت مع الحرب السورية ذهبت أدراج الرياح بسبب…

خالد حسو وأنا أترقّب هذه العودة، يملأني أملٌ صامت بأن يأتي يومٌ أعود فيه أنا أيضًا، بعد فراقٍ طال حتى أثقلته السنوات، وامتدّ لأكثر من أربعة عقود من الزمن. أربعون عامًا وما يزيد، لم تكن مجرد غيابٍ عابر، بل مسافةً كاملة بين الإنسان وذاكرته، بين الروح ومكانها الأول، وبين القلب وما ظلّ ينتمي إليه رغم كل شيء. كان هذا البعد…

سمكو عمر لعلي يقولون إنّ بعض الظنّ إثم، غير أنّ ما نشهده اليوم يدفع المرء إلى التأمّل العميق، بل وإلى طرح الأسئلة التي طالما حاولنا تجاهلها أو تأجيلها. لقد قلناها مراراً وتكراراً: إنّ الانشقاقات التي عصفت بصفوف الأحزاب الكوردية لم تكن يوماً وليدة الصدفة، بل كانت – في كثير من مراحلها – صنيعة أنظمةٍ معادية، وفي مقدّمتها نظام حزب البعث…