مجلس الكورد السوريين في السويد, مهمات غير موفقة !

عبدالقادر بدرالدين

بعد ان وضعت الانتفاضة اوزارها في الثاني عشر من آذار عام 2004 في مدينة قامشلو, والتي راحت نتيجتها اكثر من ثلاثين شهيدا كورديا, حيث واجه الشارع الكوردي هزة عنيفة ومفاجئة, والتي اربكت الجميع من صدمته غير المتوقعة وخاصة من جانب الحركة الحزبية الغارقة, وما زالت, في سباتها التاريخي الفظيع, حيث صارت في قلق من امرها كعادتها, حائرة, شاردة, لم تستطع التصرف بما هو مطلوب ولائق, ولاول مرة منذ اكثر من اربعة عقود خلت, وجدت نفسها بائسة, تائهة, في مواجهة الحدث, والذي احدث شرخا فظيعا بين الغارقة والشارع الكوردي البطل, حيث سطر اول ملحمة بطولية امام شراسة النظام القمعي, واطلق اول شرارة مضيئة تحث فيها الشعب السوري كسر جدار الخوف, وان النظام البعثي الشمولي ليس الا اسود من ورق.
في هذه الاثناء استنفرت الجاليات الكوردية في جميع اصقاع العالم بالتنديد والشجب على العمل المشين بحق شعبنا الكوردي الاعزل في سوريا, وفي السويد اعلنا جميعا اول مبادرة للكورد السوريين في لم الشمل وجمع كافة الطاقات, هدفا في سبيل دعم ومساندة آهالينا في القامشلي وكافة المناطق الكوردية.
على الرغم من تسجيل بعض الخطوات الايجابية خلال هذه الاعوام الستة المنصرمة من مسيرة مجلس الكورد السوريين في السويد, ولكنه يبقى امام تساؤلات ملحة, يتطلب منه الاجوبة الواضحة على بعض الممارسات الفردية, والتي ادت في كثير من الآحايين الى التلعثم والتباطؤ والغموض غير المعلن, والتعامل مع بعض الشخصيات غير المرغوبة في الوسط الكوردي, والشيئ الثاني هو, استفراد البعض بالمجلس بمثابة شركة خاصة له والتصرف به حيث يشاء, وادارته بما ينافي دستوره ومقرراته, وبالاخص التصرف غير المدروس في ترأس الاجتماع الاخير بتاريخ 20-8-2011 في استوكهولم, والذي لم يتمخط منه اي شيئ, وخرج المجتمعون بالانسحاب حيث تجرهم ازيال الخيبة.
اعتقد, ان مجلس الكورد السوريين في السويد, بحاجة ملحة الى مراجعة نقدية شاملة, لاصلاح نفسه وترتيبه من جديد, والعمل على صياغة دستور جديد بما يتلائم الوضع الراهن, في دعم الثورة السورية واهدافها, وان نكون عونا وسندا لمنسقيات شبابنا وشاباتنا في كافة المناطق الكوردية وحراكها العظيم, وان لا نخوض في مهمات غير موفقة في تنفيذ مبادرات غير شريفة, والتي تصاغ من قبل جهات مشبوهة, وتمريرها عبر مجلسنا الموقر, لنكون صوتا مضادا لمسيرة ثوارنا في الداخل, والهدف منها ارباكنا جميعا, وشق الصف الكوردي في الخارج اسوة مع الداخل, وزجنا في مربعات, واحلاف, واجندات, نحن بغنى عنهم جميعا.
ولذا, ادعو الى اجتماع استثنائي طارئ للمجلس, وبمشاركة كافة الفعاليات الكوردية المناهضة للنظام السوري, واسقاطه علنا, من التنسيقيات الشبابية وممثليات الاحزاب الكوردية العاملة والمتحدة مع الشارع الكوردي وثورته, وايضا ادعو كافة انصار وممثليات الاحزاب 11 الانضمام الى هذه التظاهرة, لنشكل معا, ضغطا
ايجابيا على الاصوات النشازة من المتخلفين والمخالفين لارادة الشارع الكوردي.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

محمدالشرف الحسيني تمهيد: عندما يصبح الخطر من داخل البيت ليست كل هزيمة قومية نتيجة تفوق الخصم، وليست كل خسارة سببها قوة العدو. أحيانًا يكون الخطر الأخطر أن تتحول أدوات النضال نفسها إلى أدوات لاستنزاف القضية من الداخل؛ وأن تُرفع الشعارات القومية في الواجهة، بينما تتحرك في العمق حسابات سياسية أو تنظيمية مختلفة.او امور اخرى. ولعل الأحداث التي شهدها الحدث الكوردي…

إعداد: سليمان علي Suleiman Ali يسعى هذا التحليل الفكري المبسط بصبغة نقدية لتسليط الضوء على مجريات الاحداث المتسلسلة إلى قراءة سريعة لمسار تجربة الإدارة الذاتية المستهجنة لشمال وشرق سوريا (روجآڤا-Rojava) وذراعها العسكري (قسد-SDF) من الفترة الممتدة بين بداية 2011 وغروب شمس الحرية في أواخر هذا العام 2026….

مسألة اللغة القومية والاعتراف بها لا تختزل في اعتبارها لغة محادثة ولغة تعليم يا جهلة، يا قطيع الدوغما، فمجرد السماح بذلك لايعني الاعتراف بهويتك القومية، ولا اعتراف بك كمواطن كامل الحقوق ومتساو مع المواطنين المعترف بلغتهم كلغة رسمية، الاعتراف باللغة لها علاقة من جهة أولى بمساواتك ومشاركتك على المستوى السيادي في صناعة القرار السياسي، ومن جهة ثانية هذا الاعتراف باللغة…

علمنا في الهيئات والمنظمات والمراكز الحقوقية الموقعة أدناه من السيد رياض والد القاصر حسن سمو تولد الدرباسية عام 2011، أن ما تعرف بـ«الشبيبة الثورية/جوانن شورشكر»، قامت منذ حوالي شهرين ونصف من الآن، باختطاف ولده القاصر حسن من محله الذي كان يتدرب فيه على مهنة الميكانيك، ومن ثم اقتياده إلى مكان غير معلوم، علماً أنه سبق عملية الاختطاف، تهديده بها أكثر…