رد هادىء على كاتب كبير

د.

آلان حسين

 

كتب الأستاذ القدير إبراهيم محمود، رداً على مقالي اللذين كتبتهما، رداً على أضاليل السيد خليل كالو، والردود بمجملها منشورة على صفحات موقع ولاتي مه، بالطبع ليس لي أي موقف شخصي من الأخ كالو كإنسان، ولكنني أناقش الأفكار البالية الخرافية والمسمومة والتيئيسية التي يطرحها، عندما يقدم نفسه كاتباً ويصدقه الآخرون، وهي لا تخدم القضية بل تدعو للقبول بالأمر الواقع، وقد نشر رد الأستاذ إبراهيم بعنوان: المصحَّة الكردية: ليس من كردي معقَّد إطلاقا في يوم الخميس18-8-2011.
قبل أن أناقش كاتبنا الكبير إبراهيم محمود، صاحب الكتب الثمينة التي قرأتها له، أحب أن أقول له: إنني منذ وقت متأخر من ليلة أمس كنت أنتظر دفاعك عن الأخ خليل، لأنني أعرف كيف خطط له، وكيف استدرجت إليه وفهمك كفاية.
 أريد أن أوصل إليك فكرتي وهي لم لم تدافع عنه أول أمس، وقد كان ردي ساخنا، فأنا أعرف صيغة التوسل و حجم الوساطات التي تتم لإخراج السيد كالو من ورطته، وهو قادر أن يعود سوياً إلينا بعد أن يترك بشاعة الإساءة إلى الآخرين، وأنت واحد لاتتحمل إساءة أحد، مع العلم أني أعرف أن كل خصوماتك بسبب الحسد منك، وأعتبر دفاعك عن هذا القلم جاء لأنك وقعت في” فخ” وضع لك بذكاء.
أستاذ إبراهيم بخجل أنظر إلي، وأنا أرد عليك فأنت كما يقال أحد الذين أحسنوا البلاء في 12 آذار، ومقالاتك التي تكتبها في الثورة تبين مدى بطولتك وقوة قلمك، ولذلك أرجو أن لا تدافع عن شخص لا تعرفه جيداً، أنت أهم كاتب كوردي بتصور المنصفين من المثقفين.
قد أقدر لماذا دافعت عن خليل كالو، وهو أنك تعتقد أنه يشبهك وأنه ضحية آرائه، لا ..

لا ..لا ياسيدي ، وضعك مختلف عن وضعه، فإن كنت تعتقد أن الحركة التي أهملتك ووافقت على بعض صغار الكتابة ليحضروا مؤتمرهم، قد ظلمته هو أيضاً، فكنت أتمنى ألا تتعامل معه بنواياك النظيفة المعروفة من قبل الكورد ، هو كاتب مبتدىء، ومشكلته أنه يحشر نفسه مع الكتاب والمفكرين الكبار، مشكلته لا يرى أحداً بين ملايين الكورد يستحق الحياة غيره، وانظر إلى تحقيره لنا جميعاً، اعذرني يبدو أنك غير مطلع على” آرائه”.
لا أعاتبك على تشكيكك بي بأني اسم غير معروف، واعلم أن المواد التي تتجاوز ال600 قارىء، والجواب عند الأخ كالو نفسه.

ما أعاتبك عليه هو أنك بررت للأخ كالو على تطاوله على شخصية اجتماعية لها مكانتها في مجتمعه، حين سرد على لسانه إشارة لعضوه المذكر، و لم يقله عن نفسه، فهو تذكر الحشمة والأدب، عندما كان بصدد ذكره عضوه المذكر الشخصي، فتحدث عن لسانه بالإنابة.
ولأن مسامرك كالو يهتم بالأمثال الشعبية فإنني أورد لك قصة سمعتها من أحد الأشخاص الكرام: ذات مرة اشتكى رجل مظلوم إلى قاض وقال له: فلان شتمني، فقال له القاضي: وماذا قال لك؟، فقال ذكر عضو”…..” ، فقال له القاضي: الأمر عادي فليس في ذكر الكلمة إساءة إليك، فقال الرجل المظلوم إذا سأقولها لك، وراح يوجه ما قيل له إلى القاضي، ومعذرة من قلة الأدب هنا، أعتقد أستاذي وأنت فعلاً أستاذ لأمثالي، لو أن كاتباً قال عن أحد المقربين منك كما قاله كالو عن الملا عيسى لما قبلت، سيدي أنت تقول: الأمثال الجنسية موجودة في تراثنا، أقول لك نعم: ولكن أنت نسيت بأن كالو لم يتحدث عن مثل تاريخي، بل عن شخص حي محترم بيننا، هل وصلتك الرسالة؟
شيء آخر، أستاذي العزيز: أنت تنفي منذ عنوانك صفة المرضى النفسيين والمعقدين عن مجتمعنا، هل أنت جاد؟؟، اسمح لي أن أختلف معك بقوة، فبقدر الظلم الواقع على مجتمعنا بقدر ما هناك مرضى، والكثير يجد في الفن والكتابة وسيلة ل” فش” القهر، والأخ كالو أحد هؤلاء ، وأنا بالفعل أشفق على هذا النموذج.
أنت كبير أستاذ إبراهيم، أرجو أن تناقش الأمور الكبيرة، زعلنا أو غضبنا، ولكن القضايا الصغيرة، لا أريدك تقترب منها، ومكانك محفوظ في قلوبنا، حتى وإن تنكر لأمثالك  بعض الضعفاء من قادتنا السياسيين، وليس كلهم، لأن لك مكانتك المرموقة ومكانة الكتاب المحاربين والفدائيين محفوظة رغماً عن أنوفنا.
 

ملاحظة: لي طلب غريب وهو رجائي عدم الرد علي.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

قامشلو – ولاتي مه : 6 نيسان 2026 برزت إلى العلن مؤشرات على وجود خلافات داخل قيادة حزب يكيتي الكردستاني – سوريا، عقب صدور بيانين متتاليين ومنسوبين إلى اللجنة المركزية للحزب، تضمّنا مواقف متباينة بشأن الأوضاع التنظيمية، ما أثار تساؤلات حول احتمال حدوث انقسام داخلي في الحزب. ففي 5 نيسان، أصدرت اللجنة المركزية بياناً عقب اجتماعها الاعتيادي، تناول جملة من…

شادي حاجي أزمة السياسة الكردية لم تعد عرضاً جانبياً ، بل صيرورة بنيوية . لم يعد السؤال مجرد اعتراف بالقضية ، بل قدرة من يدّعون تمثيل الشعب الكردي على الارتقاء بها . الواقع واضح : أحزاب متنافرة، برامج غامضة، وصراعات شخصية تحلّ محل المشروع القومي والوطني العام . الفرصة التاريخية التي جاءت مع الحرب السورية ذهبت أدراج الرياح بسبب…

خالد حسو وأنا أترقّب هذه العودة، يملأني أملٌ صامت بأن يأتي يومٌ أعود فيه أنا أيضًا، بعد فراقٍ طال حتى أثقلته السنوات، وامتدّ لأكثر من أربعة عقود من الزمن. أربعون عامًا وما يزيد، لم تكن مجرد غيابٍ عابر، بل مسافةً كاملة بين الإنسان وذاكرته، بين الروح ومكانها الأول، وبين القلب وما ظلّ ينتمي إليه رغم كل شيء. كان هذا البعد…

سمكو عمر لعلي يقولون إنّ بعض الظنّ إثم، غير أنّ ما نشهده اليوم يدفع المرء إلى التأمّل العميق، بل وإلى طرح الأسئلة التي طالما حاولنا تجاهلها أو تأجيلها. لقد قلناها مراراً وتكراراً: إنّ الانشقاقات التي عصفت بصفوف الأحزاب الكوردية لم تكن يوماً وليدة الصدفة، بل كانت – في كثير من مراحلها – صنيعة أنظمةٍ معادية، وفي مقدّمتها نظام حزب البعث…