البيشمركة في كردستان أصحاب تاريخ طويل يا (هنية)

 

سيامند إبراهيم*
 في ذرى جبال كردستان وبين الصخور الصلدة,  ولد توأمان لا ينفصلا عراهما, العنفوان الكردي والبيشمركة, وللذين لا يدركون ما هي عمر هذه المفردتين في التاريخ الكردي فهي طامة كبرى, ففي قاموس نضالات الشعوب تأخذ هذه المفردة بمعان عظيمة, لكن المعنى الأسمى للبيشمركة, تلك القوة التي دافعت وتدافع عن هذا الشعب الذي يكافح منذ عقود طويلة عن كل شبر عن أرضه ضد الغزاة, البيشمركة هذه المفردة التي تحمل معاني ودلالات عظيمة في تاريخ شعبنا الكردستاني, البيشمركة لا تتوقف لون قوميتهم على الكورد, بل يشمل النسطوريين, ولكل المناضلين, الذين قارعوا الديكتاتوريات العراقية البغيضة

 

البيشمركة لم يحن رؤوسهم لأحد, قارعوا أعتى القوة الغاشمة, البيشمركة هم الذين بقيت هاماتهم عالية وشامخة كشموخ جبال كردستان.
والعنفوان هي المادة التي تدخل قلوب البيشمركة وتختلط مع كل خلية من خلايا أجسامهم وتشحن المزيد من القوة, الثبات, والمزيد من الشجاعة فتجعلهم لا يخافون الموت وتصبح أرواحهم على أكفهم, لا يعرون الخوف, ولا الهزيمة, في كردستان العراق رأيت العشرات منهم وقبلت جباههم وكانت تتراء أمام خيالي جبال جودي, متين, وبيرمكرون, و أنزل معهم إلى السهول التي رويت بدمائهم العطرة الذكية, في كل بقعة من بقاع كردستان تروي حكاية من حكايات النضال والكفاح, كل شجرة من أشجار كردستان شاهدة على علو كعبهم, نعم يمتد تاريخ هذا العنفوان من أوركيش إلى ميديا, إلى واشوكاني, يلبس لبوس الصلادة ويتمترس بالإقدام, البيشمركة حراس الأوطان, لكن يا(هنية) أين أنتم من تاريح (فتح) التي أشعلت الشرارة الأولى من الثورة الفلسطينية, أين أنتم من أولئك الفدائيين الأشاوس الذين رووا بدمائهم العطرة بطاح فلسطين, وما هو عمركم النضالي, ومن الذي صنعكم وغذاكم وما هي أجندتكم الفاشلة, فنصيحة لكم أن تهتموا بالبيت الفلسطيني وتبنوه على الوفاق والواقعية بعيداً عن الغلو والتطرف والشعارات البراقة لقد خسرتم الكثير والكثير في العالم نتيجة تفكيركم السذج فلا تتطرفوا أكثر وتصبحوا في عيون الشعوب الإسلامية أعداء وتشوهوا قضيتك العادلة.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

شادي حاجي يواجه إقليم كردستان، أرض الصمود ونبض الجبل ووجع الحرية، مرة أخرى تداعيات صراع إقليمي لم يكن طرفاً مباشراً فيه، ولا يملك قرار اندلاعه، لكنه يتحمل جانباً من نتائجه الأمنية والسياسية. وتأتي الهجمات التي تستهدف مؤسسات الإقليم وشخصياته الرسمية بالصواريخ والطائرات المسيّرة لتطرح تساؤلات جدية حول احترام أمن كردستان وسيادة العراق واستقراره، ومسؤولية الأطراف الإقليمية والدولية في منع تحويل…

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* إن المقاومة الإيرانية، شأنها شأن الشعب الإيراني، تطالب بجمهورية ديمقراطية قائمة على فصل الدين عن الدولة، والمساواة بين المرأة والرجل، وإلغاء عقوبة الإعدام، وإيران غير نووية خالية من أسلحة الدمار الشامل، مبنية على السلام والتعايش والتعاون الدولي والإقليمي، وتناضل من أجل إحقاق حقوق شعبها. وبعبارة أخرى، فهي تعمل قبل كل شيء على نقل السيادة إلى أصحابها الحقيقيين،…

عزالدين ملا في ذكرى ميلاد الرئيس مسعود بارزاني، تتجاوز المناسبة حدود الاحتفال بميلاد شخصية سياسية، لتصبح محطة تستعيد فيها الذاكرة الكوردستانية محطات طويلة من النضال والتضحيات والتحولات التي رافقت مسيرة الشعب الكوردي. فاسم مسعود بارزاني ارتبط، بالنسبة إلى شريحة واسعة من أبناء كوردستان، بتاريخ الحركة التحررية الكوردستانية وبمرحلة الانتقال من زمن الثورة والمواجهة إلى زمن المؤسسات والسياسة والدبلوماسية، ولذلك تحضر…

خالد حسو من يتخلّى عن قضيته الوطنية والمصيرية، تحت أي ذريعة كانت، سواء أُطلق عليها اسم التكتيك أو السياسة أو الواقعية أو الحسابات المرحلية، لا يخسر موقفًا عابرًا فحسب، بل يغامر بمكانته في ذاكرة شعبه والتاريخ. فالتاريخ لا يحفظ أسماء الذين فرّطوا بالحقوق حين اشتدّت المحن، ولا يكرّم من جعلوا من التراجع فضيلة، ومن التنازل سياسة، ومن الصمت حكمة. قد…