موسم انتقال اللاعبين بين الاحزاب الكوردية السورية ..

بقلم : عبدالله صبري

تشهد الساحة السياسية الكردية السورية بين الحين والآخر انفصال بعض الاشخاص على مستوى القيادة من احزابهم لأسباب نعجز الوقوف على حقيقتها من كثرة البيانات التوضيحية والبيانات التوضيحية المضادة فيضيع الناس في زحمة البيانات ، ونزولا عند رغبة الجماهير الكردية التي لا ترغب بخسارة سياسييها وخاصة منهم على مستوى القيادة وذوي الخبرات والتجارب في الحقل السياسي الواسع والمتشعب ينضم هؤلاء الى احزاب اخرى بعد ان يكونوا قد اسسوا بعد انفصالهم او فصلهم احزابا بمسميات غريبة وعجيبة ، كما حدثت في الآونة الاخيرة بانضمام حركة الحقيقة الكردستانية بعد انفصال مؤسسها عن حزب الوحدة الكردي الى الحزب الديمقراطي الكردي في سوريا ( البارتي )

ونتسائل فيما اذا كانت هذه الخطوة هي من الخطوات التوحيدية التي تعدنا بها دائما قادتنا السياسيون ، ام ان الحقيقة غير ذلك تماما ، ولا اعرف لماذا يذكرني مثل هذه الخطوات وكلما تكررت في حقل الاحزاب الكردية السورية بموسم انتقال اللاعبين بين اندية كرة القدم كما تحدث بين الاندية الاوربية في الفترة بين انتهاء موسم كروي وبداية موسم آخر ، فالغرب بصورة عامة والدول الاوروبية بوجه خاص تعتبر مثال لدول الشرق  في تطبيق الديمقراطية والحرية الفردية وتطبيق القانون واحقاق الحق وما الى ذلك من امور نطمح اليها وتطمح اليها احزابنا الكردية بكل الطرق والوسائل الممكنة ، ونحن نحاول دائما ان نستفيد من تجارب الدول الاوربية ونستخلص منها كل مفيد ويخدم الانسان الكردي المغبون بحقه على مر عقود طويلة وكذلك يخدم الانسانية جمعاء ، ونثبت من خلالها ايضا باننا السباقون الى جلب الافكار الحضارية والعصرية الى دول الشرق التي تفتقر الى حدودها الدنيا ، ولكن للاسف توجد لدينا مشكلة بسيطة للغاية وهي اننا لا نطبق الافكار في امكنتها  الصحيحة ، فكان من المفروض ان نطبق فكرة انتقال اللاعبين والمستوحاة من تجارب الدول الاوربية على اندية كرة القدم والالعاب الرياضية الاخرى نطبقها نحن على الاحزاب السياسية ، وبدورنا طورنا الفكرة ولا نتقيد بمدة معينة حيث يكون الانتقال مفتوحا على مدار السنة فاللاعبون الساسيون ينتقلون بين الاحزاب دون ان يتقيدوا بموسم او فصل معين ويضاف ذلك الى المسيرة الناجحة التي نسلكها في تطوير الافكار الغربية نحو التجدد  وتجاوز القيود المفروضة على الحرية الشخصية من خلال ما يسمى بقيود المدة وما الى ذلك من امور لم ينتبه اليه فولتير وجان جاك روسو وكل علماء ومفكري عصر النهضة الاوروبية، وعلى ذلك ينتقل لاعبونا السياسيون بكل حرية بين الاحزاب السياسية دون وجود اي عوائق او صعوبات ، غالباً يكون مقابل الحصول على مراكز ريادية في الحزب  المنتسب اليه ، ولكنني اعود الى قرارة نفسي واقول لماذا كل هذا الظلم والجور بحق هذه الخطوات التوحيدية بين حركتنا الكردية السورية ، وربما تكون هذه الخطوات هي نهاية عصر الانشقاقات وبداية مرحلة جديدة من تاريح الاحزاب السياسية والحركة كلها او ان القائمين قد ادركوا في نهاية المطاف بان في توحيد الكلمة الكردية هو الخلاص او ربما اخذوا العبرة من انتفاضة ربيع 12 آذار عام 2004 عندما تكاتف الشعب الكوردي صفا واحدا  ، بغض النظر عن انتمائه الحزبي ، منددا بالممارسات اللاانسانية التي ترتكب بحقه على يد النظام السوري بسبب او بدونه ، ولا ضير ان يأخذ المتبحر في عالم السياسة الحكمة من المبتدئ الذي يقف مذهولاً امام كلمات وتصريحات الفئة الاولى ، ولا ضير في ذلك ابدا ، او ربما ادركوا اخيرا مدى بشاعة فكرة الانشقاقات وتأثيراتها السلبية على مسيرتنا النضالية وتضعف الكلمة الكردية امام جبروت وغطرسة وحجم قوة الجهة المقابلة ، أو يتم تجاوز عقدة الانا والاحقاد الشخصية ويلتفتوا الى القاعدة الجماهيرية التي تنتظر بشغف خطوات ايجابية تثلج صدورهم المحتقنة بهذه الآفة المتفشية في جسد الحركة الكردية في سوريا ، أو ربما انهم اقتنعوا أخيراً بأن مركب النجاة واحد فإذا غرق  غرق  الجميع ، وإذا نجو وصلوا الى بر الامان ، واحاول اقناع نفسي بشتى الطرق والوسائل بذلك ولكن تلك الفكرة اللعينة ، فكرة انتقال اللاعبين ، ترجع تكتم على صدري وانفاسي ولا تدع لي مجالا للخروج من هذه الدائرة الضيقة ، واعود واتذكر الانشقاقات والانضمامات واقارن بينهما فتكون المحصلة بعملية رياضية بحتة زيادة عدد الانشقاقات عن عدد الانضمامات ، وان الانضمامات تكون في مجملها انضمام اشخاص الى الاحزاب وبذلك تكون في محصلتها النهائية وهمية ليس إلا .

Azadsav80@hotmail.com

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

زار وفد من المنظمة الآثورية الديمقراطية ضم السيد كبرئيل موشي مسؤول المنظمة والسيد بشير سعدي نائب المسؤول، والسيد ريمون يوخنا عضو الأمانة العامة، مكتب المجلس الوطني الكردي في دمشق، في إطار تعزيز العلاقات الثنائية والتنسيق المشترك. وكان في استقبال الوفد الأستاذ نعمت داوود، عضو هيئة رئاسة المجلس، والأستاذ لقمان أوسو، رئيس محلية دمشق، حيث بحث الجانبان لقاء رئاسة المجلس مع…

شارك وفدٌ من ممثلية أوروباللمجلس الوطني الكردي في سوريا في إحياء الذكرى الرابعة عشرة لاستشهاد المناضل نصرالدين برهك عضو المكتب السياسي في الحزب الديمقراطي الكردستاني-سوريا وضمّ الوفد كلاً من السيد عبد الكريم حاجي رئيس ممثلية أوروبا للمجلس الوطني الكردي في سوريا، إلى جانب وفدٍ من مكتب العلاقات شمل كلاً من كاميران خلف برو مسؤول مكتب العلاقات، وجنكيدار محمد، وباران درباس….

عبدو خليل Abdo Khalil أواخر صيف عام 2012 كنت قد لجأت للقرية هربا من مخاطر الاعتقال.. كانت المنطقة سلمت بالكامل من قبل النظام السوري للعمال الكردستاني ولم يتبقى سوى بعض عناصر الأمن المكلفين بالمراقبة عن بعد.. جاء يوم َرفع فيه فتية وفتيات قريتنا نازواوشاغي علم الثورة فوق مسجد القرية.. سرعان ما أصاب الذعر زعران قنديل.. نزلوا العلم وتوعدوا أهل القرية…..

صلاح بدرالدين إشكالية الداخل والخارج : بين حين وآخر نسمع أصواتا – فيسبوكية – تدعو الى اسكات كرد الخارج ، ومنح احقية الكلام حول الشعب ، والوطن ، والقضية لمن هم بالداخل فقط ، وكما أرى : ١ – بسبب تعرض الكرد السوريين للاضطهاد القومي منذ الاستقلال وحتى يوم سقوط نظام الاستبداد في الثامن من ديسمبر \ ٢٠٢٤ ، وملاحقة…