صمتكم يقتلنا

برور فراتي

نتيجة الحراك القومي في كل من العراق وتركيا وإيران تأسس في صيف 1957 أول حزب كردي سوري في مدينة حلب والذي عرف باسم البارتي واشتقت عنه الأحزاب الموجودة الآن على الساحة السورية .

وكانت هذه الأحزاب على خلاف دائم مع النظام السوري عبر الحكومات المتعاقبة كونها لم تعترف حتى بالوجود الكردي جملة وتفصيلا , إلا أن الأحزاب الكردية لم تتمكن من أن  تلتف حول برنامج عمل سياسي يلبي حاجات وآمال الشعب الكردي , كونها كانت مشغولة بالصراعات غير المجدية فيما بينها بدلا من التفاهم والتلاحم على المصير المشترك بشكل معرفي وموضوعي .
منذ سنوات لجأت بعض الأحزاب إلى النضال مع أخوانهم السوريين والتي توجت بإعلان دمشق للتغيير الديمقراطي السلمي , والذي تبنى خطابا واقعيا للتغيير المتدرج , إلا أن مواقف الأحزاب الكردية المشاركة في الإعلان اليوم تختلف عن ما يصدر عن الإعلان , وتبدو لنا متخلفة عن مواكبة الحدث محتفظة لنفسها بمكان غير لائق على شاطئ الحدث لتشغل جمهورها بدعوات بناء المرجعية الكردية على أسس غير جديرة بالحياة (احتكار القرار السياسي , إقصاء الآخر – وأحيانا تخوينه – ,…………) على الطريقة البعثية في تناول الأمور غالبا .
 لا بد من التأكيد أن رحيل النظام سيجرف معه حتما كل “الرموز” والقيادات التي تثبت فشلها في هذا الظرف التاريخي والاستثنائي.
 وأخيرا أرى أن المستقبل هو للشباب الغيارى وكل الحريصين على مستقبل الشعب الكردي كجزء من مستقبل الشعب السوري عموما …..

وسيفوتكم القطار ولن ينفع الندم.

1382011

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صديق ملا عزيزي العربي السوري : الكورد ليسوا ضيوفا في سوريا …??.!! بعض الكورد الذين هجِّروا من تركيا بعد ثورة الشيخ سعيد إلتجؤوا إلى (الدولة الفرنسية) وليس إلى الجمهورية العربية السورية وسكنوا في المناطق الكوردية بين أهلهم وإخوانهم الكورد . وأول وفد عربي ذهب إلى (سيفر ) وطالب بالدولة السورية كانت جغرافية دولته من انطاكية مرورا بحلب دون شمالها وحماه…

د. محمود عباس قبل فترة استُهدفت ليلى زانا، واليوم سريا حسين، وغدًا قد تكون كوردية أخرى. ليست القضية في الأسماء، ولا في اتجاهاتها السياسية، بل في النمط الذي يتكرر بإيقاعٍ مقلق، المرأة الكوردية تتحول إلى ساحة اشتباك. ما يجري لا يمكن اختزاله في (نقد عابر)، كما لا يجوز إنكار وجود أخطاء أو اختلافات داخلية، فذلك جزء طبيعي من أي مجتمع…

نظام مير محمدي * استراتيجية “الهروب إلى الأمام يدرك النظام الإيراني اليوم، أكثر من أي وقت مضى، أن بقاءه بات على المحك. إن دخول طهران في أتون حروب إقليمية طاحنة ليس مجرد خيار عسكري، بل هو استراتيجية سياسية تهدف إلى تصدير الأزمات الداخلية المتفاقمة. ومع تحول هذه الحروب إلى عبء يستنزف ما تبقى من شرعية النظام، تصاعدت حالة السخط الشعبي…

قامشلو – ولاتي مه : 6 نيسان 2026 برزت إلى العلن مؤشرات على وجود خلافات داخل قيادة حزب يكيتي الكردستاني – سوريا، عقب صدور بيانين متتاليين ومنسوبين إلى اللجنة المركزية للحزب، تضمّنا مواقف متباينة بشأن الأوضاع التنظيمية، ما أثار تساؤلات حول احتمال حدوث انقسام داخلي في الحزب. ففي 5 نيسان، أصدرت اللجنة المركزية بياناً عقب اجتماعها الاعتيادي، تناول جملة من…