بيان إلى الرأي العام الكوردي من الهيئة المستقلة للحوار الكوردي – الكوردي لتأسيس مركز قرار كوردي جامع

   إن مرحلة المخاض الراهنة والمليئة بالمتغيرات والأحداث المتسارعة، تعتبر مفصلية ومصيرية، تمهد لتحولات جذرية في بنية النظام سياسياً واقتصادياً وثقافياً..، وكون الكورد جزء أساسي من النسيج الوطني والتاريخي لسوريا يتحتم عليهم اثبات حضورهم وتفعيل دورهم وسط الحراك القائم على الساحة الوطنية، على قاعدة الشركة الحقيقية في الوطن.

   وهذا يتطلب ترميم البيت الكوردي وتوحيده وتقويته، وذلك بتأسيس هيئة تمثيلية جامعة وموحدة (مرجعية) للكورد في سوريا،
ولهذه الغاية بادرت الهيئة المستقلة للحوار الكوردي – الكوردي بطرح مبادرتها لعقد مؤتمر وطني كوردي شامل على كافة القوى الفاعلة على الأرض، وفي مقدمتها الأحزاب السياسية الكوردية، التي رحبت جميعها بالمبادرة وأيدتها وأبدت رغبتها وجديتها في انجازه، وبالفعل تمت لقاءات عديدة ومتواصلة بين ممثلين عن الهيئة من جهة، والقيادات الحزبية من جهة أخرى لأجل تبادل التصورات والآراء والمقترحات لتكوين رؤية مشتركة تعتمد في الاعداد والتحضير للمؤتمر.
   وبينما ننتظر بفارغ الصبر ورقة العمل المشتركة (مشروع) من مجموع الأحزاب الكوردية الاحدى عشرة للاطلاع عليها ومناقشتها، تفاجئنا بإعلانهم عن تشكيل اللجنة التحضيرية للمؤتمر ووضع نسب التمثيل وتحديد آليات الاختيار، دون ايلاء الاهتمام بأصحاب المبادرة والحركات الشبابية والأحزاب السياسية الأخرى ممن خارج إطار مجموعة أحزاب المبادرة (الاحدى عشرة)، وعدم أخذ آرائهم ومقترحاتهم وتوصياتهم بعين الاعتبار، وعدم إشراكهم في المناقشة والصياغة والبناء..، مما أصبنا بالدهشة والاستغراب.
   لذا نأمل أن يكون إعلان الأحزاب السياسية الإحدى عشرة بمثابة مشروع (غير نهائي) قابل للنقاش والمراجعة والتعديل، بغية إنجاح المبادرة على أكمل وجه دون نقص أو ثغرة أو خلل، لتحقيق الأهداف النبيلة التي تشكلت من أجلها وهي الكوردايتي فقط.
  كما نؤكد على تمسكنا بمبادرتنا واستمراريتها، والثبات على رؤيتنا الواضحة، وهي ضرورة تمثيل الكورد على شكل ثلاث كتل رئيسية، وهي تنسيقيات الحركات الشبابية، والأحزاب السياسية مجتمعة، والمستقلين من النخب والفعاليات الاجتماعية والثقافية والدينية والمهنية والاقتصادية..، المتواجدة على كامل الخارطة الوطنية بنسب عادلة ومنطقية، ووفق آليات ديموقراطية مدروسة ومتفقة عليها، واشراك الجميع في كافة إجراءات وقواعد التحضير، ليكون المؤتمر المزمع عقده كوردياً وطنياً شاملاً في إطاره، سليماً في بنائه، فعالاً في أدائه، ناجحاً في نتائجه وقرراته.
قامشلو في 8 -8 -2011
الهيئة المستقلة للحوار الكوردي – الكوردي
لتأسيس مركز قرار كوردي جامع

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

امين كلين عفوا ياسادة الافاضل : يتحدثون عن تشكيل المرجعية الكردية في سورية ، في الدول الديموقراطية مجلس النواب هو المرجع الاساسي لانه منتخب من الشعب ( ليس معينا ، فالمعين لايصبح مرجعا ) قبل عام وتيف ( 26 نيسان 2025 ) اتفقت أطراف كردية كثيرة على عقد كونفراس شامل وشكلوا وفدا برأسين ( دليل عدم التوافق ) وتحت قيادة…

جان دوست ما يمكن أن يعتبرها البعض صحوة وعودة وعي ومراجعة بعد هزائم قسد وانهيار نظام الإدارة الذاتية في سوريا، لم تصل ارتداداتها بعد إلى بيئة حزب العمال الكردستاني في سوريا. ما زال هؤلاء مؤمنين ب-“فلسفة” أوجلان ومعتقدين أن “تكتيكات” حزب العمال ناجحة في كل زمان ومكان. صعب على هؤلاء تصديق أن “فكر القائد” يعيش مراحله الأخيرة وأن الوظيفة انتهت…

خالد جميل محمد لم يَعُدِ الترويجِ للقُبحِ أمراً عَارِضاً، بل بات ظاهرةً ومقياسَ عصرٍ ينتشي بفسادِه، ويتباهى بالزيف والنِّتاجات الردئية، (في الأخلاق، السياسة، العلاقات، الأدب، الكتابة، الفنّ، الثقافة والإعلام..)، ويكافئ منتجي القُبحِ الماضِين في تدمير قيم الجَمال الحقيقي، جملةً وتفصيلاً، حتى صار منتجو الجَمال الحقيقي يشعرون بالخجل ممّا لديهم من إبداع ثمين، ويُفرَض عليهم التواري لِئَلّا يكونوا عرضة للاستخفاف بهم…

في لحظة تاريخية دقيقة تمر بها القضية الكوردية في روجافا/كردستان سوريا، حيث تتقاطع التحديات الداخلية مع التحولات الإقليمية والدولية المتسارعة، لم يعد التشتت خياراً، ولم يعد الانقسام تفصيلاً يمكن تجاوزه. إن ما يواجهه شعبنا اليوم يتطلب مستوى غير مسبوق من الوعي والمسؤولية الوطنية. لقد أثبتت التجارب أن غياب الرؤية الموحدة وتعدد المرجعيات السياسية يضعف الموقف الكوردي، ويفتح الباب أمام التدخلات…