بيان رابطة الكتاب والصحفيين الكرد في سوريا إلى الرأي العام الكردي.

  إيماناً منا بأن الكلمة والإبداع هما شكل من أشكال العمل النضالي للإنسان، وإيمانا منا أيضا بأن ممارسة الثقافة عمل سلمي ومشروع في النضال ضد الظلم والاضطهاد والقهر والاستبداد، بكل أشكاله، وصوره.

فإننا في رابطة الكتاب والصحفيين الكورد في سوريا، ندعو الحركة السياسية الكوردية في سوريا، إلى رص الصفوف، والقفز فوق الجراح، والارتقاء إلى مستوى الحدث وعدم الانزلاق إلى الـفخاخ، وترك كل الرواسب والتناقضات جانباً، مادامت أنها ستعيق العمل النضالي والوحدوي، ودعم التظاهر السلمي والميداني المشروع للشباب، من أجل استعادة الكرامة مرة ثانية، إلى هذا الشعب الجبار الذي قاوم، ولا يزال يقاوم كل أشكال وأنواع المشاريع العنصرية المطبقة، من قبل هذا النظام العنصري.
أيتها الأخوات
أيها الأخوة
عبر هذا النداء، نتوجه أيضا إلى طبقات شعبنا الكوردي كافة، وندعوهم إلى الالتفاف حول التنسيقيات الشبابية الكوردية، هذه التنسيقيات التي باتت ترسم ملاحم بطولية، عبر ممارستها العمل الاحتجاجي السلمي، ميدانياً، والنزول إلى الشوارع والساحات، بصدورعارية، مطالبة بالحق والمساواة والحرية، والديمقراطية،ونحيط الجميع علماً، بأن النظام لن يهدأ له بال، ولن يركن إلى السكينة، بل يمارس، وسيمارس ألاعيبه الخبيثة، من بث الفرقة وزرع التناقضات، وشق صفوف شعبنا الكوردي (أحزاب وجمعيات وتنسيقيات وشخصيات).

ونحن كرابطة الكتاب والصحفيين الكورد في سوريا، نتابع الوضع الداخلي بشكل عام، والحراك الكوردي بشكل خاص، ويؤسفنا أن يتناهى إلى الأسماع أصداء بعض الخلافات التي تحصل، هنا وهناك، في الداخل، والخارج ، لتصل إلى درجة مشاحنات وتناقضات، أو إصدار بيانات وبيانات معاكسة، من هذا الطرف أو ذاك.

وما هذا إلا تعبير عن مدى خطورة الشرخ الذي تعيشه الحركة السياسية الكوردية، وعن عدم قدرتها على الإمساك بزمام الأمور، والخروج بالرؤى الواضحة، عبر تلاحمها مع كافة التنسيقيات والمستقلين والمثقفين، و أطياف شعبنا الكوردي الأخرى .

حيث كلنا أمام هذه المسؤولية التاريخية، مطالبون بالحفاظ على المستوى المطلوب، لروح الكوردياتي، ووضع التناقضات والنزاعات المزمنة والعقيمة جانباً، من أجل المصلحة الكوردية العليا.
وأخيراً، نطالب كل الجهات والأطراف القريبة والبعيدة، الكبيرة منها والصغيرة، بأن تكف عن السياسات الإملائية المريضة، والعصى الغليظة، وسياسة كم الأفواه، منوهين بأن تلك الأزمنة قد ولت، ودخلت المتاحف ولن تجدي نفعاً، وعطفاً على هذا الموضوع، نذكر بما جرى من تهديدٍ لزميلنا الكاتب مشعل التمو، عضو رابطتنا، ونستنكر كل أشكال التهديد، بحق أي مثقف، وأي كاتب، وأي كوردي، ونحذر من تكراره، سواء أكان ذلك معه، أو مع أي مثقف حر، من أبناء شعبنا الكوردي، أياً كانت انتماءاته، داعين جميع أهلنا إلى الحب،لاسيما وأننا أمام مهمات كبرى، ونمر بظروف حساسة، وهذا ما يفرض علينا المزيد من التكاتف، والتعاضد، بعيداً عن كل أساليب الفرقة التي يسعى النظام إلى بثها، لزعزعة أبناء مجتمعنا الكردي، لمواصلة تمرير مخططات التذويب، والصهر التي تمارس على مجتمعنا منذ عقود.
الخزي والعار للقتلة.
الخلود لشهداء شعبنا السوري
النصر لثورة الشباب السوري
رابطة الكتاب والصحفيين الكرد في سوريا
ألمانيا 09.08.2011

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

فيصل إسماعيل إسماعيل الحلقة الثالثة: من القرار 688 إلى المبادرة الأممية… هل يمتلك المجتمع الدولي أدوات حماية الاستقرار؟ عندما نتحدث عن مبادرة أممية لحماية استقرار إقليم كوردستان، فإن السؤال الذي يطرح نفسه هو: هل توجد سابقة دولية يمكن الاستناد إليها؟ الإجابة تقودنا إلى قرار مجلس الأمن رقم 688 لعام 1991، الذي جاء في أعقاب أحداث مأساوية شهدها العراق، ودعا إلى…

د. عدنان بوزان لا تكمن المعضلة الكوردية في الحدود وحدها، بل في النظام السياسي الذي تشكل في أعقاب الحرب العالمية الأولى، وفي الطريقة التي جرى بها توزيع المجال الجغرافي والسياسي للمنطقة من دون أن تحل بصورة عادلة مسألة الشعوب والهويات القومية التي كانت تعيش فيها. ومن هنا، فإن اختزال القضية الكوردية في مجرد المطالبة بحقوق ثقافية أو إدارية داخل…

د . مرشد اليوسف تعيش محافظة الحسكة مرحلة دقيقة وحساسة تتطلب أعلى درجات المسؤولية السياسية والاجتماعية والأمنية، ولا سيما في ظل تصاعد بعض الخطابات التحريضية ووقوع حوادث عنف وعمليات قتل تستهدف أفراداً على خلفيات قومية أو سياسية. إن استمرار هذه الظواهر، أياً كانت الجهات التي تقف وراءها، يشكل تهديداً مباشراً للسلم الأهلي، ويفتح الباب أمام دورة خطيرة من الثأر…

حسن قاسم تمر شعوب منطقتنا بمرحلة شديدة التعقيد، تتداخل فيها الأزمات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وتتراكم آثار الحروب والانقسامات التي أنهكت المجتمعات وأضعفت قدرتها على بناء مستقبل أكثر أمناً واستقراراً. وفي ظل هذه الظروف، لم يعد السؤال المطروح هو فقط: من انتصر ومن خسر؟ بل أصبح السؤال الأهم: كيف يمكن تجاوز هذه المرحلة ومواجهة تحدياتها على مختلف الصعد؟ برأيي، يبدأ الطريق…