سنترك ما قلته بحق البشمركة الى الضمير الفلسطيني

 

بقلم ي.صبري قامشلوكي

 

في الفلسفة يقال  بأن الحقيقة لا تبدوا الا للأنسان المنتبه, لهذا السبب لا نعرف عما اذا كان اسماعيل هنية منتبها لنفسه, وللحقاق  التي تجري على الساحة السياسية, داخليا وخارجيا  ام لا, هل كان  نائما  او صاحيا, هل تحدث بوعيه عمدا او كان فاقدا للذاكرة.
اسئلة كثيرة, وجيهة ومهمة للغاية, يتسائلها هذه الأيام خمسون مليون كردي في العالم, لأنها حقيقة شعب عريق, مناضل ومسالم, ضحى بالغالي والرخيص من اجل كرامته وحريته, في سبيل الحرية لمنطقة شرق اوسطية, مليئة بالظلم والكراهية, يحكمها طامعون وظالمون, يهضمون ويغتصبون الحقوق بالقوة.

 

وها كان آخرهم خطبة رئيس وزراء حماس هنية الخطية في يوم السبت بتاريخ 2006.10.6 امام حشد من مؤيديه, دفاعا عن قواته التنفيذية,وبها تفاجئ العاقل والمجنون, الظالم والمظلوم, الكردي والفلسطيني, عندما حشر اسم البشمركة واتهمهم بالعصابات.والسبب حتى هذه اللحظة لا احد يستوعب فهمه, وهدفه منه.
الخطية يدافع عن فلسطين متسترا بغطاء  الأسلام, ونحن ندافع عن كردستان بأسم الكرد, انكم في فصيلتكم حماس تجهزون كوادر للأنتحار والتفجير وهذا رؤيتكم وانتم احرار, بل نحن نأهل البشمركة للدفاع عن ارضه وشعبه, ونعلمه المحبة والأخوة, والأبتعاد عن العنف وقتل الأبرياء, وهذا ايضا نهجنا وموقفنا, لكم حركتكم المتطرفة تدعون للقتل والعنف ولنا حركاتنا ننادي بالسلام والأخوة والمصالحة, لكم قوات ملثمة مجهولين الهوية والشخصية, ونحن لنا البشمركة مكشوفيين باطنيا وظاهريا, لكم ارض مغصوبة من دولة عبرية, ولنا ارض مغصوبة من من قبل حلفائك وأخوانك المسلمين الأتراك والأيرانيين والعرب, ان كان لكم حكومة مشروعة في بلدك, فنحن لنا في كردستان حكومة وبرلمان ورئيس مشروعة داخليا واقليميا ودوليا, شاء من شاء وأبى من أبى, لنا كلمة ومؤثرة في تحديد مصير الشرق الأوسط كله, لنا دبلوماسية قوية معترف بها, لنا زعماء مستقبلين ويستقبلون قادة العالم في الشرق والغرب, الذي بأيديهم تحدد مصير العالم سواء كانت بالبناء او الدمار, بالفشل او الأنتصار, بالأعتراف او الأنكار, لنا قوة عسكرية وقوات بحجم   خمسة الى ستة دول في المنطقة والدليل فشل الأنظمة الدكتاتورية في العراق والفاشية في تركية والمتطرفة في ايران بالقضاء على ارادة شعبنا .
اذا كنتم كزعماء في حماس قد فشلتم في سياساتكم, فهذا ليس ذنبنا بل بسبب نهجكم  وعقليتكم المتطرفة الضيقة, المرعبة, اذا بزعمائنا قد وفق ونجح في كل شيىء وجلب الأمن والأستقرار بل في تحرير ارضنا, فهذا يعود الى الحكمة و التسامح والعقل والتفكير السليم والنهج الديمقراطي.
هذه هي الحقائق والوقائع يا سيد هنية, فنحن لم نكن يوما ما ضد قضية الشعب الفلسطيني, وانما ايدناكم في ظروف صعبة للغاية, ونحن كنا بأمس الحاجة الى من يساعدنا, كانت اسم فلسطين على الصفحات الأولى من صحفنا, كانت تبرعاتنا يأتيكم بعدنا, كان لنا شهداء في صفوف فدائييكم, كانوا ولا زالوا قياديين كرد في صفوف منظمة التحرير, كان الطبيب الخاص والشخصي للراحل عرفات كرديا, وغيرها وغيرها…..
سنترك اتهامك اللااخلاقي  لمدافعي شرف الكرد, لحماة ارض كردستان لمدافعي عن الحرية والكرامة الأنسانية الى الضمير الفلسطيني.

 

 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

شيروان ملا إبراهيم شهدت المنطقة في السنوات الثلاث الأخيرة أحداثاً متسارعة، إيجابية وسلبية، أثّرت في جميع الأطراف من دون استثناء. سقطت جهات وأنظمة نهائياً، وتصدّر فاعلون ولاعبون جدد المشهد في الشرق الأوسط. وكان لإقليم كوردستان نصيبٌ إيجابي من التغييرات التي طرأت على خريطة النفوذ الجديدة في المنطقة، ولم يكن ذلك ضربةَ حظٍّ أو نتيجةَ مصباحٍ سحريٍّ، بل ثمرة عمل سياسي…

جمال ولو في ذلك الربيع المسموم عام 1988، حين توقفت الساعة عند شهقة الرضيع، لم يكن الموت مجرد غازٍ غادر، بل كان محاولة بائسة لخنق صرخة الحرية في حنجرة الجبل. حلبجة لم تكن مدينة سقطت، بل كانت قرباناً عُمّد بالدم ليبقى اسم “كردستان” محفوراً في ذاكرة الأزل. ترتيلة الوفاء يا ساسة الدار، يا حراس الحلم في القلاع.. إن ريح “سيروان”…

نورالدين عمر تمر القضية الكردية اليوم بمنعطف تاريخي لا يقبل أي خطأ استراتيجي، فبين طموحات التحرر وتحديات الواقع الجيوسياسي، تبرز ضرورة تجاوز مرحلة الشعارات الحزبية التقليدية. إن قراءة المشهد الحالي تفرض علينا الاعتراف بأربع ركائز أساسية لا يمكن القفز فوقها إذا أردنا صياغة مستقبل يليق بتضحيات هذا الشعب. أولاً: الوحدة كضرورة وجودية لا أحد ينكر أن الحركة الكردية تعاني…

عدنان بدرالدين لم تكن القضية الكردية في تاريخها الحديث مجرد صراع سياسي بين شعب ودول تتقاسم أرضه، بل كانت أيضاً مجالاً تشكّلت داخله أنماط متعددة من الانخراط الفكري، وطرائق مختلفة لتفسير التجربة الكردية، وشرح إخفاقاتها وإنجازاتها، وتخيّل آفاقها السياسية الممكنة. فالمثقف الكردي نادراً ما كان مجرد مراقب لما يجري في المجال السياسي. ففي مراحل عديدة من التاريخ السياسي الكردي لعب…