مظاهرة قامشلو الليلية 7/8/2011 مشاركة الكتاب والمثقفين وغياب شبه تام للأحزاب

(ولاتي مه – خاص) واصلت مظاهرات الحرية والمساندة للمدن المحاصرة, التي دعت اليها المجموعات الشابية المنسقة للثورة, الخروج بعد صلاة التراويح, والتي من المقرر ان تستمر طوال شهر رمضان المبارك, وقد ازداد زخم هذه التظاهرات بعد عدد من العوائق المدبرة وبعض العناصر التي تريد تغيير وجهة المظاهرة إلى أماكن غير مستحبة , بفضل العقلاء من الوطنيين والتنسيقيات الشبابية الذين ساهموا في ضبط المظاهرات وتسييرها نحو سلميتها وإنهائها بسلام, ومن الملاحظ ان المظاهرات الليلية يغيب عنها بعض القيادات الحزبية التي تخرج بشكل فردي بدون قرار رسمي من الأحزاب في أيام الجمع.
 وفي هذه الليلية القامشلوكية الجميلة خرج المئات من كرد وعرب رافعين شعارات التضامن مع المدن السورية التي تجري بحق أهلها من السكان العزل القتل المبرمج ؟! وقد تعددت لافتات التضامن إلى نقد لاذع للرئيس ونظامه القمعي .
وقد سارت التظاهرة بشكل سلمي وبدون أية فوضى متوجهة  – كما هو مقرر – إلى دوار الهلالية , ولكن تم تغيير خط سيرها, عندما علم المنظمون بتواجد مظاهرة صغيرة ما يقارب خمسون شخصاُ من انصار  (Pyd) الذين خرجوا من مسجد البدر بالهلالية, عند الدوار, فتم التوجه نحو ساحة تقع إلى الجنوب من شارع الحزام تحسباً من أن يحدث احتكاك بين الطرفين ؟ و تابع الشباب في ترديد شعارات إسقاط النظام, و “بدنا عالعيد رئيس جديد” وفي تحية المدن السورية من (دير الوزر, حمص, حماة, جبلة, درعا, وريف دمشق), وبعد ذلك القيت بعض الكلمات منها كلمة الصحافي سيامند إبراهيم, حيا فيها الثورة السورية السلمية وانتقد العنف الذي يواجهه المتظاهرين العزل في المحافظات السورية, وأكد على سلمية وحضارية الثورة في المناطق الكردية التي لم تتوقف عن التظاهرات منذ خمسة أشهر, وحث الشباب على تنويع الحراك الكردي السلمي, إلى إلقاء الأشعار والمسرحيات الهادفة التي تمجد الثورة السورية, وقال: بأن لا أحد يستطيع أن يقهر إرادة الشعوب, وفي الختام ألقى قصيدة مؤثرة للمناضل اوصمان صبري:
لن أخضع للذل والعبودية
يجب أن أذهب مرفوع الرأس إلى قبري
وعندما أذهب بشرف وكرامة إلى قبري
فحينئذٍ أستحق أن أكون ابن كردستان
ثم ألقى المناضل جميل أبو عادل كلمة مؤثرة حيث تطرق إلى معان الثورة السلمية, وأنه رغم التعذيب والقهر فلم يستطيعوا أن يقهروا عزيمتنا, وخاطب الشباب : بأنكم ولدتم وشاهدتم أيام الحرية, أما نحن فقد ذقنا مرارة الاضطهاد والظلم, ولا تستطيع قوة أن تقهر إرادتنا, وركز على الطابع السلمي للمظاهرات وعدم الانجرار وراء المشبوهين الذين يريدون تغيير وجهة المظاهرات, وانتهت المظاهرة  بشكل هادئ.
 

 

 

 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

امين كلين عفوا ياسادة الافاضل : يتحدثون عن تشكيل المرجعية الكردية في سورية ، في الدول الديموقراطية مجلس النواب هو المرجع الاساسي لانه منتخب من الشعب ( ليس معينا ، فالمعين لايصبح مرجعا ) قبل عام وتيف ( 26 نيسان 2025 ) اتفقت أطراف كردية كثيرة على عقد كونفراس شامل وشكلوا وفدا برأسين ( دليل عدم التوافق ) وتحت قيادة…

جان دوست ما يمكن أن يعتبرها البعض صحوة وعودة وعي ومراجعة بعد هزائم قسد وانهيار نظام الإدارة الذاتية في سوريا، لم تصل ارتداداتها بعد إلى بيئة حزب العمال الكردستاني في سوريا. ما زال هؤلاء مؤمنين ب-“فلسفة” أوجلان ومعتقدين أن “تكتيكات” حزب العمال ناجحة في كل زمان ومكان. صعب على هؤلاء تصديق أن “فكر القائد” يعيش مراحله الأخيرة وأن الوظيفة انتهت…

خالد جميل محمد لم يَعُدِ الترويجِ للقُبحِ أمراً عَارِضاً، بل بات ظاهرةً ومقياسَ عصرٍ ينتشي بفسادِه، ويتباهى بالزيف والنِّتاجات الردئية، (في الأخلاق، السياسة، العلاقات، الأدب، الكتابة، الفنّ، الثقافة والإعلام..)، ويكافئ منتجي القُبحِ الماضِين في تدمير قيم الجَمال الحقيقي، جملةً وتفصيلاً، حتى صار منتجو الجَمال الحقيقي يشعرون بالخجل ممّا لديهم من إبداع ثمين، ويُفرَض عليهم التواري لِئَلّا يكونوا عرضة للاستخفاف بهم…

في لحظة تاريخية دقيقة تمر بها القضية الكوردية في روجافا/كردستان سوريا، حيث تتقاطع التحديات الداخلية مع التحولات الإقليمية والدولية المتسارعة، لم يعد التشتت خياراً، ولم يعد الانقسام تفصيلاً يمكن تجاوزه. إن ما يواجهه شعبنا اليوم يتطلب مستوى غير مسبوق من الوعي والمسؤولية الوطنية. لقد أثبتت التجارب أن غياب الرؤية الموحدة وتعدد المرجعيات السياسية يضعف الموقف الكوردي، ويفتح الباب أمام التدخلات…