الغناء على السيمفونية البعثية القمعية

محي الدين عيسو


الاعتصام الذي حدث أمام مجلس الوزراء السوري بتاريخ 5/ 10 / 2006 لم يكن الأول من نوعه ولن يكون الأخير فما دامت الحكومة السورية تغض النظر عن هموم المواطنين وتعتقل المناضلين والمدافعين عن حقوق الإنسان يجب أن يكون هناك أصوات تطالب السلطة السورية بالكف عن هذه الممارسات الغير إنسانية في قمع المواطنين وسلب حقوقهم وحريتهم  وكرامتهم ، بالمقابل لم يكن غريباً أن تتصرف السلطة السورية بهذا الشكل القمعي والاستبدادي في تفريق المعتصمين وأن تحشد هذا الكم الهائل من قوات حفظ النظام والأجهزة الأمنية باللباس المدني والقوات الخاصة بالإضافة إلى سد كل الطرق المؤدية إلى ساحة السبع بحرات وتجهيز عدد كبير من السيارات الحكومية بغية اعتقال المواطنين .

كل من تواجد في ساحة السبع بحرات رأى بأم عينه القمع والضرب بالهراوات والأيدي واعتقال عدد من المواطنين وضربهم بحقد وكأن المعتصمين كانوا من الإسرائيليين والجلادون من الفلسطينيين والعكس غير صحيح وقد صدرت عدة بيانات وتصريحات من الأحزاب والشخصيات المشاركة في هذا الاعتصام تؤكد وحشية النظام السوري وقمع للمعتصمين باستثناء بعض الأصوات الشاذة والمستفيد من استبداد السلطة والبقاء على الحالة الراهنة من القمع والتسلط والديكتاتورية والفقر والذل الذي يتعرض له المواطنين وصرحت على أنغام الموسيقة السلطوية القمعية كصوت المحامي عمران الزعبي الذي صرح لموقع إيلاف الإلكتروني بالقول “إن الأكراد الذين حاولوا الاعتصام أمام مجلس الوزراء السوري لم يتعرضوا للضرب من قبل أي جهاز امني”، وقال “لا أتصور إن أحداً من المعتصمين تعرض للضرب أثناء محاولته الاعتصام ، وقد سمعت من مصادر مسؤولة أن الضرب ممنوع نهائيا لتفريق المتظاهرين”.

وحول أسباب منع الاعتصام الخميس الماضي في مناسبة ذكرى الإحصاء لعام 1962 قال عمران، وهو محام وناشط مقرب من دوائر القرار في سورية ،” لا يوجد ترخيص للتجمع ، وليس هناك مناسبة له طالما أن الموضوع الذين يريدون الاعتصام لأجله مازال قيد الدرس الجدي والبحث بعناية بالغة فيه “، وأضاف” أن الدولة تعتبر هذه المسالة مسالة وطنية لكن تعقيدات الظروف في المنطقة والإجراءات الشكلية تجعل هذا الملف يستغرق حله وقتا”، وشدد الزعبي “لا داعي على الإطلاق منح أي كان فرصة إصدار بيانات واستغلال مثل هذه المناسبة لتحقيق مكاسب هي في واقع الأمر لا تستحق أساسا أن تحدث “، وذلك في إشارة منه إلى جبهة الخلاص الوطني التي أصدرت بيانا دعت فيه السوريين إلى الاعتصام بهذه المناسبة وأعلنت مشاركتها ومساندتها للأكراد في مطالبتها بالجنسية السورية التي جردوا منها بموجب الإحصاء.

أما بخصوص وجود حوالي 225 ألف كردي جرد من الجنسية، بحسب مصادر كردية، قال الزعبي “اعتقد أن الرقم اقل من ذلك بقليل”.

وحول وجود معتقلين اثر الاعتصام أشار الزعبي إلى إطلاق سراحهم مباشرة “مع إن الدولة كان بإمكانها محاكمتهم بتهمة إثارة الشغب”.

هنا نسأل الأستاذ عمران البوق الإعلامي السلطوي من يجب أن يحاكم من ، جردونا من جنسيتنا السورية ( 44 ) سنة ، جردونا من إنسانيتنا، لم يسمحوا لنا بالتوظيف في الدوائر الحكومية، منعونا من إكمال الدراسات الجامعية، طبقوا المشاريع العنصري التي لا تعد ولا تحصى بحق الشعب الكردي في سوريا ، بالرغم من كل ذلك على ماذا سيحاكموننا ومن سيكون الحكم ؟ في هذا الزمن الرديء الفاسد أصبح مصلحاً اجتماعياً والمطالبين بحقوقهم المسلوبة أصبحوا خارج القانون ويجب محاكمتهم ، هذا هو المفهوم البعثي الذي يغني عليه عمران الزعبي ومن على شاكلته .

فقط للتذكير أورد لك أسماء من تم اعتقالهم على خلفية المشاركة في هذا الاعتصام والذين تعرضوا للضرب الشديد على يد الأجهزة الأمنية قبل اعتقالهم .

 المحامي رديف مصطفى رئيس اللجنة الكردية للدفاع عن حقوق الإنسان في سورية، محي الدين عيسو عضو لجان الدفاع عن الحريات الديمقراطية وحقوق الإنسان، جوان فرسو عضو لجان الدفاع عن الحريات الديمقراطية وحقوق الإنسان في سورية،المحامي والناشط الأستاذ فيصل بدر، الناشط محمود عمو، المحامي فوزي علي ، احمد محمد أبو ذر ، عمار محمد صالح فرحو، عبد الحليم احمد علي، عبد الرحمن حاجي مراد، الطبيب البيطري حسن عبد سيف الدين ، الطالب الثانوي خليل شيخ محمد، جدعان ملا عثمان ، محمود صالح داوود ، إسماعيل مصطفى، لقمان مصطفى ، وقد صدر من مجموعة من المنظمات الحقوقية التي شاركت في الاعتصام بصفة مراقب بياناً رصدت فيها عمليات الضرب والقمع الذي تعرض له المعتصمين حيث وقع على البيان كل من لجان الدفاع عن الحريات الديمقراطية وحقوق الإنسان في سوريا ل.د.ح، المنظمة الكردية للدفاع عن حقوق الإنسان والحريات العامة في سورية ، جمعية حقوق الإنسان في سورية ، لجنة حقوق الإنسان في سوريا (ماف)، المنظمة العربية لحقوق الإنسان في سوريا، اللجنة الكردية لحقوق الإنسان في سوريا، المنظمة الوطنية لحقوق الإنسان في سورية، المنظمة السورية لحقوق الإنسان (سواسية)، مركز دمشق لدراسات حقوق الإنسان، لجان إحياء المجتمع المدني في سوريا، المنظمة الكردية لحماية البيئة (كسكايي)، المركز السوري لحرية الإعلام والتعبير بينما أنت أستاذي الكريم تنفي عملية الضرب والقمع وتردد السيمفونية البعثية القمعية .

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

ولاتي مه – خاص: أعلن خمسة من أصل سبعة أعضاء في قيادة منظمة أوروبا التابعة لحزب الوحدة الديمقراطي الكُردي في سوريا انسحابهم من صفوف الحزب، وذلك عبر بيان سياسي صدر اليوم، أشاروا فيه إلى جملة من الأسباب التنظيمية والسياسية التي دفعتهم لاتخاذ هذا القرار، بعد ما وصفوه باستنفاد جميع محاولات الإصلاح الداخلي. ويأتي هذا التطور بعد أيام قليلة من إعلان…

د. حمدي سنجاري بعض الزيارات لا تُنسى. لا لأنها تُعرّفك على مكان، بل لأنها تضعك وجهاً لوجه مع معاناة بشر حقيقيين، وآمالهم التي لم تنطفئ بعد. وحين دعاني عدد كبير من أبناء سنجار، النازحين قبل أيام في دهوك وأربيل، وجدت نفسي أمام زيارة طالما أجّلتها أكثر مما ينبغي. هناك التقيت بسنجار الحقيقية. مسلمون، إيزيديون، مسيحيون. عرب وكورد وتركمان….

تلقى النائب كبرئيل موشي سلسلة من الاتصالات والرسائل من عدد من أحزاب الحركة الوطنية الكردية في سوريا، هنأته خلالها بمناسبة نيله عضوية مجلس الشعب السوري، متمنين له التوفيق والنجاح في أداء مهامه الوطنية وخدمة أبناء الوطن. وقد وردت هذه الاتصالات والرسائل من كل من: * الدكتور صلاح درويش سكرتير الحزب الديمقراطي التقدمي الكردي في سوريا * السيد شلال كدو رئيس…

خوشناف سليمان ما تشهده مناطق شمال وشرق سوريا اليوم هي حالة استنزاف شاملة تضرب حياة الناس في الصميم. وتستهدف القدرة على البقاء والصمود لدى جميع مكونات المنطقة و خاصة الكرد الحرائق التي التهمت آلاف الهكتارات من الأراضي الزراعية خلال المواسم الأخيرة لم تكن مجرد حوادث عابرة. بل جاءت متزامنة مع سياسات اقتصادية أثقلت كاهل المزارعين. فأسعار شراء المحاصيل لم تعد…