رئيس منظمة حقوق الإنسان في سوريا – ماف (إبراهيم اليوسف): الجيش السوري مسيرٌ وليس مخيراً

 حاوره:  زياد معدّي  

مع اتساع رقعة المظاهرات وانتشارها في جميع المناطق والمدن السورية وخاصة مدينة حماة، أشارت الأنباء إلى أن الجيش يطلق ناراً كثيفة باتجاه المواطنين لمنعهم من النزوح بعد ان طوقت دبابات الجيش السوري المدينة، وأيضاً اعدام 13 سجيناً في سجن حماة المركزي الذي يشهد منذ 3 أيام اضطرابات، ومقتل 52 مدنياً يوم أمس الخميس بالدبابات ورصاص قوات الأمن في حماة ونزوح اكثر من 500 عائلة من حماة الى ريف حماة، وقد أجرت “الصنارة” هذا اللقاء مع رئيس مجلس أُمناء منظمة حقوق الانسان في سوريا (“ماف”) إبراهيم اليوسف.
ما الوضع الآن في سوريا؟

حالياً (أمس) مدينة حماة محاصرة ومدينة البو كمال ايضاً، القتل يتم بشكل عشوائي للمدنيين الذين يخرجون الى الشوارع لأن هناك حظر شوارع، وسائل الحياة جميعها معدومة سواء كانت كهرباء، انترنت، أو هواتف وجميع وسائل الاتصالات.

قوات الجيش دخلت وسط مدينة حماة.

عمليات القتل تجري على قدم وساق، والمداهمات والاعتقالات تتم وهذا أمر مؤسف بأن يقوم بهذه المهمة جيش وطني، بمجرد أن هناك مواطنين يقولون لا لمثل هذا النظام.

كيف تنظر الى موقف الجيش؟

 امر مؤسف جداً أن الجيش مسيّر وليس مخيراً.

الجندي الذي لا يطلق النار على المواطنين يعدم ميدانياً.

وقد تم ا عدام عدد من هؤلاء الجنود الذين رفضوا اطلاق النار على المواطنين.

الجيش السوري يختلف كلياً عن الجيش المصري الذي كان يحول دون اعتداء  البلطجية وقوات أمن الدولة على المواطنين العزل المتظاهرين ولعب اثناء الثورة المصرية دوراً مُشرفاً.

اما الجيش السوري فمغلوب على أمره ولا يستطيع أن يقوم بما قام به الجيش المصري من مهام نتيجة لتركيبته ولتخطيط النظام الأمني.

ليكون جيشاً ذليلاً، مسلوب الارادة، لا جيشاً فاعلاً يؤدي المهام  الوطنية المطلوبة منه.

وهذا الجيش المسكين لم يجهز لخوض حرب منذ العام 1973، وحتى الآن حيث لم تطلق رصاصة واحدة على جبهات العدو الحقيقي.

إنّ فساد الآلة العسكرية تنخر في هذا الجيش لأن الفساد موجود في الحالة المدنية”.

كيف تقرأون ادعاءات النظام بأن مجموعات مسلحة ارهابية تقوم بعمليات القتل؟

هذه معزوفة النظام، تارة يقال إنّ فلسطينيين قاموا  بعملية هنا، وتارة اكراد عراقيون قاموا بعملية هناك.

هذا النظام يختلق روايات دائماً وقبل ان تبدأ أية مؤامرة يقولون إنّ هناك مؤامرات علينا.
دائماً يقول النظام بأن سوريا مستهدفة وبهذه الكذبة استطاع أن يردع الشعب السوري عقوداً ولكن هذا الشعب لن يُردع.

من هذه المجموعات المسلحة، لا يملك اي مواطن سوري حتى رصاصة واحدة.

الثورة السورية ثورة مسالمة.

المتظاهر السوري الذي يقول لا للنظام، يرفع غصن الزيتون والورود في وجه النظام وهؤلاء القتلة يواجهونه بالرصاص.

هذا هو المواطن السوري الحضاري.

وما يميّز ثورة الشعب السوري هذه هو اشتعالها في جميع المناطق.

ايضاً، عدد الشهداء الذين سقطوا منذ اندلاع الثورة زاد عن 2000 شهيد وهذا باعتراف منظمات حقوق الانسان مع العلم أنه في تونس استشهد 36 شخصاً فقط والرئيس استقال وهرب وفي مصر لم يتجاوز عدد شهداء الثورة الـ 836 شهيداً والثورة تمركزت فقط في ميدان التحرير في القاهرة ومبارك استقال.

كيف تقبلتم قرار مجلس الأمن الذي أدان النظام السوري؟

نحن في المنظمات الحقوقية نريد التحقيق في وثائق القمع من أجل وقف هذا النظام عن اعتداءاته على مواطنيه مادام الشعب الذي يقول لا لهذا النظام وذلك بالاستجابة لمطلبه.

و يجب أن يحترم هذا الشارع.

طبعاً نحن ضد التدخل الأجنبي.



 موقع “الصنارة نت”
sonara.net
 

ملاحظة: تم التصرف بإجابتي الأخيرة من قبل الموقع، فجعلته أقرب لما قلت

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

بسم الله الرحمن الرحيم تكرّر العدوان غير المشروع على إقليم كوردستان الليلة الماضية مرة أخرى، وللأسف أسفر عن استشهاد اثنين من المواطنين الأبرياء في قرية زَرگزَوي بمحافظة أربيل، نتيجة هجوم بطائرة مسيّرة إيرانية. وهذا الأمر يُعدّ غايةً في الإجرام والظلم، حيث يُستهدف مواطنو كوردستان العُزّل بهذه الطريقة ومن دون أي مبرر، بدافع الحقد الأعمى. إن استشهاد هذين المواطنين البريئين قد…

شــــريف علي في السياسة كما في الاجتماع البشري عمومًا، لا توجد معادلة أكثر هشاشة من تلك التي تقوم على “اتفاق الفاسدين”. هذا النمط من التفاهمات، الذي يُبنى على تقاسم الغنائم بدل تقاسم المسؤوليات، يحمل في داخله بذور فنائه منذ لحظة ولادته. إذ لا يمكن لمنطق النهب أن يتحول إلى منظومة حكم مستقرة، ولا يمكن لتحالفات المصالح الضيقة أن تصمد أمام…

حوران حم في لحظات التحوّل الكبرى، لا تكون أخطر التحديات تلك القادمة من الخارج، مهما بلغت قسوتها، بل تلك التي تتسلل إلى الداخل بهدوء، وتُعيد تشكيل الوعي، وتُربك الاتجاه، وتُفكك البنية من حيث لا نشعر. ولعلّ أخطر ما أصاب الحركة الكردية عبر تاريخها الحديث، ليس فقط حجم الاستهدافات الإقليمية والدولية، بل ذلك المرض المزمن الذي تكرّر بأشكال مختلفة: الانشقاق… وما…

عمر إبراهيم بعد أربعة عشر عامًا من الحرب السورية، لم تعد القضية الكردية مشروعًا عسكريًا بقدر ما أصبحت اختبارًا سياسيًا لمستقبل الدولة نفسها. فالأكراد، الذين ملأوا فراغ السلطة في الشمال الشرقي خلال سنوات الصراع، يجدون أنفسهم اليوم أمام واقع جديد تحكمه التوازنات الإقليمية والدولية أكثر مما تحكمه القوة على الأرض. تراجع الحديث عن الاستقلال أو الفيدرالية الواسعة، لصالح طرح أكثر…