توضيح من اتحاد تنسيقيات شباب الكورد في سوريا

تفاجئنا مرة أخرى، في جمعة ” صمتكم يقتلنا” بأن بعض الأحزاب الكردية، تنفذ اتفاقاَ ضمنياً بينها لوأد  مسار مشاركة شباب الثورة، بعد أن مرت أربعة أشهر ونصف، على اندلاع هذه الثورة في عموم سوريا، واستجاب لها شبابنا الكردي، بوتيرة عالية، متفاعلاً معها، ضمن المسار الوطني السوري، غير ناس خصوصيتنا الكردية.

وكانت المرة الأولى، في الجمعة الماضية،  بعد أن ظهر الأخوة في حزب pyd محاولين رفع أعلام لم يتم الاتفاق عليها، مع أننا ممن يصرون على تلك الخصوصية الكردية، وإن كنا نجد أن الجهود يجب أن تتضافر و تركز على إسقاط النظام الأمني في سوريا.
لقد بات هاجساً لدينا منذ أسبوعين، وفي كل المناطق الكردية: كيف نداري الأخوة في حزب pyd وغيرهم، ممن يأتي كل منهم لغرض خاص، إما لحصاد جهد شبابنا، أو لتحريف مسار المشاركات الكردية، أو لإجهاضها، بل ظهر من يتوجه بالنصح إلينا، بعد كل هذه الأسابيع، وكأننا قد أخطأنا من قبل، مع أننا نترجم سلمية الثورة، ونبذ العنف، إلا أن  من لديهم روح الوصاية، وسرقة تعب الآخرين، وهم متشابهون في الجوهر، سرعان ما يظهرون عند الضرورة، في الوقت الذي لم يقف أحد لا من هؤلاء ولا من هؤلاء مع معتقلينا الشباب، ، ومن طردوا من أعمالهم، ومن لوحقوا، وما أكثرهم.
إننا نعلن لهؤلاء الأخوة، بصوت عال، ليست هناك أية مشاكل نعانيها عبر مشاركاتنا التضامنية ، مع أهلنا في عموم سوريا، قبل يقظة هؤلاء من سباتهم، وكل منهم لمبرراته، ودوافعه الخاصة، ولذلك فإننا مستغنون عن وقوفهم إلى جانبنا، طالما أن وقوفهم هذا يهدف إلى إبعاد الشباب الكوردي، عصب مشاركاتنا، وليعلموا أننا كذلك لسنا بحاجة إلى من يأتي ويذكرنا بما نطلبه من حقوق ، وإن هذا الصنف هو ممن يريد الظهور والتسلق على أكتافنا، وهو لا يختلف عن غيره من الذين يتربصون بحراكنا، وكان يطالب حتى بضرب الشباب في تصريحاته .
 
 ونعلن من جهتنا، أننا وفق هذه الأجواء غير الصحية التي يسببها بعض من الأحزاب الكوردية في سوريا، فارضاً رأيه، وهو ما يعرقل أية نية تبدر للمشاركة في المؤتمر المزمع انعقاده من قبل أحزاب الحركة الكوردية ، آملين الإصغاء إلى صوت الضمير، و التصرف بروح مسؤولة ، لأن تحرك هذه الأحزاب بات يثير زوابع من المشاكل بسبب سوء تصرفها، وضبابية رؤيتها، وافتقادها للشفافية المطلوبة .


30-7-2011
اتحاد تنسيقيات شباب الكورد في سوريا
Yekîtiya Hevrêzên Ciwanên Kurd li Surî

yhxks1@gmail.com

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالله كَدّو على مدى أكثر من عشر سنوات، جرى التذكير مرارا بأن المكون العربي هو الذي أمسك بزمام الحكم في سوريا منذ إعلانها دولة بحدودها الحالية. وقد حدث ذلك بصرف النظر عن تولي بعض الشخصيات من أصول كردية، أو من أصول غير عربية أخرى، مناصب رسمية لفترات محدودة ولأسباب سياسية لا يتسع…

ابراهيم برو مع الذكرى الخامسة عشرة لانطلاق الثورة السورية، نترحم على ارواح عشرات الالاف من الشهداء ونشارك فرحة السوريين بطي صفحة النظام البائد، خاصة هذا العام مع اقتراب عيد الفطر وعيد النوروز. شكلت الثورة منعطفا مهما للقضية الكردية، فنقلتها من الانكار الى الاعتراف، بفضل الجهود الدبلوماسية لممثليها الذين حملوا صوت الكرد الى المحافل الدولية من جنيف وأستانا الى نيويورك والرياض…

شيروان ملا إبراهيم شهدت المنطقة في السنوات الثلاث الأخيرة أحداثاً متسارعة، إيجابية وسلبية، أثّرت في جميع الأطراف من دون استثناء. سقطت جهات وأنظمة نهائياً، وتصدّر فاعلون ولاعبون جدد المشهد في الشرق الأوسط. وكان لإقليم كوردستان نصيبٌ إيجابي من التغييرات التي طرأت على خريطة النفوذ الجديدة في المنطقة، ولم يكن ذلك ضربةَ حظٍّ أو نتيجةَ مصباحٍ سحريٍّ، بل ثمرة عمل سياسي…

جمال ولو في ذلك الربيع المسموم عام 1988، حين توقفت الساعة عند شهقة الرضيع، لم يكن الموت مجرد غازٍ غادر، بل كان محاولة بائسة لخنق صرخة الحرية في حنجرة الجبل. حلبجة لم تكن مدينة سقطت، بل كانت قرباناً عُمّد بالدم ليبقى اسم “كردستان” محفوراً في ذاكرة الأزل. ترتيلة الوفاء يا ساسة الدار، يا حراس الحلم في القلاع.. إن ريح “سيروان”…