بلاغ صادر عن الاجتماع الاعتيادي للجنة المركزية للحزب الديمقراطي الكردي السوري

   عقدت اللجنة المركزية للحزب الديمقراطي الكردي السوري اجتماعها الاعتيادي في دورته الثالثة و الثلاثين في أواخر تموز الجاري تناولت فيه مجمل الأوضاع في البلاد على الصعيدين الكردي و الوطني العام .

و توقفت مطولاً إزاء التطورات الحاصلة و ما تؤول إليه حركة الاحتجاجات في البلاد و الآفاق الممكنة لحل الأزمة الوطنية المتفاقمة .

و في هذا المجال أكد الاجتماع على الالتزام بموقف الحركة الوطنية الكردية الداعم للاحتجاجات السلمية المطالبة بالإصلاح الحقيقي الشامل  المؤدي إلى التغيير الوطني الديمقراطي السلمي الآمن , و ثمّن دقة و صوابية موقف الحركة  بعدم المشاركة في التظاهر و الإصرار على القيام بدورها في قيادة العملية السياسية و تفاعل الوسط الكردي مع الوسط الوطني العام باتجاه إيجاد مخرج سياسي سلمي للأزمة الوطنية الراهنة .
   و أكد الاجتماع بأن الحوار الحقيقي الجاد المنطلق من المسؤولية الوطنية و التاريخية هو وحده الكفيل بتحقيق الإرادة الوطنية العامة و حماية البلاد من الانزلاق في متاهات خطرة تهدد مصير و مستقبل الشعب و الوطن السوري .

كما أدان الاجتماع استمرار النظام بالتركيز على التعاطي الأمني و قمع الاحتجاجات و استسهال القتل و تصعيد موجة الاعتقالات في معظم المناطق التي تشهد حراكاً شعبياً , مشدداً على رفضه كافة أشكال العنف و القتل و من أي موقع كان ، مبدياً قلقه و رفضه لمحاولات تشويه و إرباك الحراك الشعبي و حرفه عن مساره و أهدافه الوطنية المشروعة في التطلع نحو مجتمع حر ديمقراطي تعددي .

كما أكد الاجتماع على موقفه الثابت إلى جانب الإرادة الوطنية العامة الرافضة لأية تدخلات خارجية إقليمية أو دولية بخلاف التضامن و التأييد و الضغط باتجاه الاستجابة لإرادة الشعب السوري و حراكه الشعبي السلمي .

كما حذّر بشدة من الانزلاق في براثن الإثارة الطائفية أو المذهبية أو العرقية و ضرورة مواجهة و تعرية أية قوى و جهات تحرض بهذا الاتجاه .

   و في مجال الوضع الكردي , أكد الاجتماع بأن الجهود الساعية إلى عقد مؤتمر وطني كردي هي جهود مشروعة و ضرورية لتأسيس ممثلية كردية موحدة تفرز قيادة شرعية جامعة للمرحلة النضالية الراهنة طالما تطلع إليها الشعب الكردي في سوريا , و رأى أن التسرع و الاستعجال و التعاطي مع هذا الهدف النبيل كحالة طارئة قد يربك خطوات عقده و يحرق المراحل الضرورية لإنضاجه و أعداده و يشوه ولادته , و مع ذلك سيسعى حزبنا بكل جدية لإنجاح هذا الجهد ضمن إطار وحدة الموقف و العمل فيما بين أحزاب الحركة الوطنية الكردية , مع التنويه بأن حزبنا يؤكد أن هذا المؤتمر يجب أن يكون مؤتمراً وطنياً كردياً عاماً و ليس مؤتمراً كردياً للمتوافقين .


   كما ثمّنت اللجنة المركزية مساهمة الحزب في عملية تأسيس هيئة التنسيق الوطنية لقوى التغيير الوطني الديمقراطي في سوريا , و انضمام الحزب إلى الهيئة ضمن مجموعة الأحزاب الكردية الخمسة , و تمنت النجاح و الفعّالية و التطور السريع لهذا الإطار الوطني المعارض الذي يضم طيفاً واسعاً من الأحزاب و القوى و الشخصيات الوطنية السورية المعارضة .

      27/7/2011
اللجنة المركزية
للحزب الديمقراطي الكردي السوري

P .

D .

K .

S   

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* في الآونة الأخيرة، وبشكل خاص بعد حرب الأربعين يوماً، يقوم النظام الديكتاتوري الحاكم في إيران بإعدام الشباب الإيراني تحت ذرائع مختلفة ومفبركة. كيف تعمل السلطة القضائية في النظام الإيراني؟ ممَ يخشى النظام؟ ولماذا يرتعب من الكشف عن الهوية الحقيقية للسجناء؟ لماذا ينتفض الشباب احتجاجاً ضد النظام الحاكم؟ هذه كلها تساؤلات يجب النظر إليها بعمق والغوص في خفاياها…

بدعوة من مركز الجالية الكردستانية وجمعية آشتي شارك وفد من ممثلية أوروبا للمجلس الوطني الكردي في سوريا ضم الوفد كل من عبد الكريم حاجي رئيس الممثلية ومحمد امين عمر عضو مكتب الرئاسة وكاميران خلف مسؤول مكتب العلاقات ورئيس محلية بلجيكا بحري بشير وآراس محمد إسماعيل في ندوة سياسية تناولت قرار البرلمان البلجيكي المتعلق بحقوق الشعب الكردي في كردستان سوريا. وحضر…

محمود أوسو بين فترة وأخرى تطل علينا أصوات تدعي الأكاديمية لتنكر وجود الكرد في سوريا، وآخرها ما صرح به حسين الشرع، والد الرئيس أحمد الشرع، من نفي لأصل الكردفي البلاد ووصفهم بـ الغرباء السؤال البسيط هل كانت سوريا موجودة أصلاً عندما كان الكرد يبنون دمشق وحلب وحماة وقلعة حصن الاكراد وقلعة حلب وهل شرف المهنة الأكاديمية يسمح…

مموجان كورداغي السؤال الأبرز الذي يبادر إلى عقل الإنسان السوي هو كيف لشعب أن يدعم ويساند منظمة تستنزف كل طاقاته البشرية وتدمر موارده المادية وتضر بمصالحه القومية فهو أمر غير منطقي وغير سليم ولابد من أن يكون هناك خلل ما. ومع ذلك ترى هذا الشعب يساند من يثقل كاهله بالأعباء و يحد من فرص تقدمه وتدعم وبقوة من يصبح…