مظاهرات ومؤتمر لمعارضين سوريين في واشنطن

  تعالت أصوات المشاركين في تظاهرة الجالية السورية في الولايات المتحدة أمام البيت الأبيض في واشنطن مطالبة برحيل نظام البعث الحاكم.
كما دعا المتظاهرون الى تكاتف جميع أطياف الشعب السوري من أجل تكوين سوريا حرة ديمقراطية، لتحتضن التعايش والتعددية، وفصل الدين عن الدولة، وحل مشاكل جميع القوميات المطاردة منذ أكثر من نصف قرن، وخاصة القومية الكردية التي تعاني من عدم الاعتراف الدستوري بوجودهم القومي، وبحقوقهم الأساسية.
وطالب المتظاهرون أيضا الإدارة الأميركية بالضغط على النظام من أجل وقف المجازر الدموية ضد الشعب السوري.

وكانت الشعارات التي رددها المتظاهرون أمام البيت الأبيض مطابقة لتلك التي يرددها المتظاهرون في الداخل، وكذلك الحال مع مؤتمر المعارضة الذي أنعقد في فرجينيا في اليوم التالي للتظاهرة، حيث دعا المؤتمر إلى العمل المشترك لمساندة الثورة السورية في الداخل، وشدد على وجوب اتخاذ موقف مساند للولايات المتحدة, ومنظمات حقوق الإنسان في العالم.

وقد شدد المتحدث باسم المجلسين الديمقراطي السوري والوطني الكردستاني الدكتور شيركوه عباس في كلمته أمام المتظاهرين على أن هدف الثورة ليس تغيير النظام فحسب، بل إقامة سوريا حرة ديمقراطية تلحق بركب التطور والتقدم، وتحتضن جميع أبنائها، داعيا إلى العمل المشترك لكل أبناء الشعب السوري عربا وأكرادا، مسلمين ومسيحيين، من أجل هذه الأهداف النبيلة.

وقال الدكتور عباس: “إننا لا نريد إسقاط النظام من أجل تبديل نظام بآخر لا ينعم في ظله المواطن السوري بالحرية والعدالة والمساواة، إن ما نريده هو إنشاء دولة القانون، التي يحصل فيها كل مواطن وفئة وطائفة وقومية على حقوقها، كما نريد سوريا فدرالية، إلى جانب فصل الدين عن الدولة، لضمان عدم طغيان مذهب على آخر، كما علينا أن نسعى إلى سوريا مدنية حضارية ذات مكانة عالية بين أمم الأرض”.

كما تحدث لإذاعة العراق الحر بهذه المناسبة مسئول المجلس الديمقراطي الأشوري في الولايات المتحدة جورج صطيفو  مؤكدا على أن المعاناة لا تقتصر على الأقليات الدينية والعرقية في سوريا بل تشمل جميع أطياف المجتمع.
وأشار السيد صطيفو إلى أن مؤتمر فرجينيا حقق تعارفا وتواصلا بين أطراف المعارضة، الذين بحثوا في أجواء ديمقراطية، وتوصلوا إلى وفاق بالنسبة لصورة بلادهم المستقبلية، على أن تكون حرة، ديمقراطية، مدنية وتعددية، تعترف بكافة قومياتها من عرب وأكراد ومسيحيين.

كما تحدث الباحث السوري وليد حافظ الذي شارك في التظاهرة ومؤتمر المعارضة بفرجينيا لإذاعة العراق الحر، فشدد على تفاؤله بمسيرة الثورة في الداخل الأخذة في التوسع والتواصل، بالرغم من العنف المفرط ضدها من قبل النظام، وكذلك بمسيرة المعارضة في الخارج، الأخذة في التنسيق والعمل المشترك.

وأضاف السيد حافظ أن عدم تمثيل كافة أطياف الشعب السوري يعود إلى وضع المعارضة قي الداخل، التي لم تتبلور بعد بسبب عمليات القمع المتواصلة، حيث أن هذه المعارضة هي التي تمثل كافة أطياف الشعب السوري، في إقامة سوريا حرة ديمقراطية لجميع أبنائها، في حين أن المعارضة في الخارج تعمل لمساندة الشعب السوري في الداخل.

وقال الباحث السوري إن مؤتمر المعارضة توصل إلى عدة خطوات عملية منها جمع التبرعات لمساعدة الثورة في الداخل، وإجراء الاتصالات المستمرة مع الكونغرس الأمريكي والمنظمات الدولية.

اذاعة العراق الحر / كرم منشي

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

فيصل إسماعيل إسماعيل الحلقة الثالثة: من القرار 688 إلى المبادرة الأممية… هل يمتلك المجتمع الدولي أدوات حماية الاستقرار؟ عندما نتحدث عن مبادرة أممية لحماية استقرار إقليم كوردستان، فإن السؤال الذي يطرح نفسه هو: هل توجد سابقة دولية يمكن الاستناد إليها؟ الإجابة تقودنا إلى قرار مجلس الأمن رقم 688 لعام 1991، الذي جاء في أعقاب أحداث مأساوية شهدها العراق، ودعا إلى…

د. عدنان بوزان لا تكمن المعضلة الكوردية في الحدود وحدها، بل في النظام السياسي الذي تشكل في أعقاب الحرب العالمية الأولى، وفي الطريقة التي جرى بها توزيع المجال الجغرافي والسياسي للمنطقة من دون أن تحل بصورة عادلة مسألة الشعوب والهويات القومية التي كانت تعيش فيها. ومن هنا، فإن اختزال القضية الكوردية في مجرد المطالبة بحقوق ثقافية أو إدارية داخل…

د . مرشد اليوسف تعيش محافظة الحسكة مرحلة دقيقة وحساسة تتطلب أعلى درجات المسؤولية السياسية والاجتماعية والأمنية، ولا سيما في ظل تصاعد بعض الخطابات التحريضية ووقوع حوادث عنف وعمليات قتل تستهدف أفراداً على خلفيات قومية أو سياسية. إن استمرار هذه الظواهر، أياً كانت الجهات التي تقف وراءها، يشكل تهديداً مباشراً للسلم الأهلي، ويفتح الباب أمام دورة خطيرة من الثأر…

حسن قاسم تمر شعوب منطقتنا بمرحلة شديدة التعقيد، تتداخل فيها الأزمات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وتتراكم آثار الحروب والانقسامات التي أنهكت المجتمعات وأضعفت قدرتها على بناء مستقبل أكثر أمناً واستقراراً. وفي ظل هذه الظروف، لم يعد السؤال المطروح هو فقط: من انتصر ومن خسر؟ بل أصبح السؤال الأهم: كيف يمكن تجاوز هذه المرحلة ومواجهة تحدياتها على مختلف الصعد؟ برأيي، يبدأ الطريق…