الشعب يريد إسقاط الانقسام ويرفض الإقصاء والتهميش

شادي حاجي

لايخفى على المتابع للمشهد السياسي الكردي في سوريا وحتى إن لم يكن مختصا ولا على القارئ الذي يتابع المواقع الالكترونية الكردية السورية وما ينشر فيها من مقالات وبيانات وبلاغات وتوضيحات وردود أفعال من قبل كتاب ومثقفين ونشطاء سياسيين وحقوقيين الكرد السوريين وقادة الأحزاب الكردية في سوريا وأيضا من قبل تنسيقيات الثورة للشباب الكردي بأن الكل يجمع بشكل أو بأخر بأن الشعب الكردي في سوريا مستهدف ويتم إقصاءه وتهميشه وتقزيم دوره وعلى كل الأصعدة ليس من قبل السلطة وحدها وهذا معروف وقديم تضرب بجذورها في عمق التاريخ ولاخلاف على ذلك بل وحتى من قبل المعارضة العربية السورية التي تدعي بأنها معارضة ديمقراطية وتنشد اقامة دولة مدنية ديمقراطية تعددية يكون السيادة فيها للقانون
 بينما عمليا تعمل وبشكل ممنهج ومدروس على إقصاء الشعب الكردي في سوريا وتهميشه وتقزيم دوره وحقوقه القومية المشروعة التي أقرتها جميع الشرائع السماوية والوضعية ذات الشأن ، ولكن حين ننظر بإمعان الى الذي يحدث للشعب الكردي في سوريا من أمور غير منطقية ومواقف مجحفة بحقه من قبل الآخرين سنرى أن الكثير من تلكم الأحداث كانت نتيجة أفعال خاطئة قام به أشخاص وقادة لأحزاب كردية ومع الأسف يحسبون على أبناء قومنا إن لم نكن مخطئين ، ولو بحثنا عن الأسباب المنطقية التي وقع شعبنا بسببها تحت طائلة التهميش والإقصاء عن كل اللقاءات التشاورية والمؤتمرات

والاجتماعات التي تجري سواء كان في الداخل أو الخارج من قبل السلطة أو المعارضة ..

ولسنا ندري إن كان هناك تعمد من جهة أوجهات أخرى معينة في كل ذلك أم العيب يكمن في الزمن ليعاقبنا هكذا عقاب دون ذنب نرتكبه سوى كوننا قوم مسالمين نرضى بالقليل ولانطمح بالكثير كما يفعل الأخرون … أما إذا نظرنا الى الموضوع من جهة أخرى ..

وهنا تكمن الكارثة الحقيقية ..

لوجدنا أن الخطأ كله يكمن فينا وهنا لاأقصد أبناء الشعب الكردي بل أقصد السادة المتنفذين صناع القرار السياسي الكردي وأخص منهم السادة مسؤولي الأحزاب والتنظيمات والكتل السياسية الخاصة بأبناء شعبنا .

فهم مسؤولين أمام الشعب والتاريخ عن الذي يحدث من إقصاء وتهميش الى أخره من أمور قد نكون غافلين عنها لسبب أو أخر لأنهم وببساطة من وراء الانقسام والتشتت والتشرذم الذي ابتكروه خدمة لمصالحهم الشخصية والمناصبية الحزبية الضيقة ولعقليتهم القبلية المتخلفة الذين أوصلوا أنفسهم وشعبهم الى هذا الدرك من الضعف والهزال بحيث لم يعودوا قادرين لاعلى حماية أنفسهم وأحزابهم ولاعلى حماية شعبهم لذلك ولما سبق ذكره أعلاه ونظرا لهذه الظروف الصعبة والحساسة لإدارة المرحلة لأجل الوطن وخير الشعب الكردي والسوري عمومآ وإثر النداء الذي دعا إليه موقعي كميا كردا وولاتي مه البدء بحوار كردي _ كردي بغية التأسيس لمركز قرار كردي جامع من خلال التحضير لمؤتمر وطني كردي شامل ينبثق عنها هيئة تمثيلية موحدة للشعب الكردي في سوريا تكون قادرة على تحمل المسؤولية الكاملة تجاه الشعب ومايترتب على ذلك من حقوق ولتحقيق مثل هذا الأمر قامت مجموعة من الوطنيين الكرد الأحرار وتصدوا طوعآ للقيام بهذا العمل الوطني النبيل الذي يحتاج الى الكثير من الجهد والوقت والارهاق والتكاليف على حساب راحة أنفسهم وعائلاتهم وأولادهم هذا بالإضافة الى مخاطر الملاحقة والاعتقال وماالى ذلك من أمور وشكلوا هيئة مستقلة للحوار الكردي _ الكردي لتأسيس مركز قرار جامع وباشروا بالعمل منذ فترة وبنجاح ولكن يبدو أن هناك من يحاول أن يكون وصيا ويبسط هيمنته على مجريات عمل الهيئة وذلك بقصد إقصاء وتهميش هذا أوذاك نقول لهؤلاء السادة ارفعوا أيديكم عن الهيئة وابتعدوا عن الهيمنة والوصاية واتركوا الهيئة تقوم بعملها بحرية دون أي تدخل لأن تدخلكم هذا سينعكس عليكم سلبا وستخسرون مابعده خسارة وليكون المؤتمر مؤتمرا وطنيا بكل معنى الكلمة لابد من أمرين اثنين
أولا _ اذا كنت كرديا وطنيا سواء كنت قياديا أو حزبيا عاديا أم مستقلا أو أي موقع تشغله فلا تتعمد اقصاء أحد أو تهميشه واسمع لكل رأي واحترم كل فكر ولاتحقر فكرا أوتسفه عقلا لأن من يدعي الديمقراطية ويطالب بها ويعاني ويشكو من الإقصاء والتهميش من قبل الغير لايمكن أن يكون إقصائيا ولاإنتقائيا ولاعنصريا

ثانيا _ اذا كنت كرديا وطنيا فعلا فلا مناص من أن تجلس مع الآخرين على مائدة مستديرة واحدة وتناقش معهم وضع الشعب الكردي البائس وتضعوا أيديكم بعضها ببعض وتتركوا سياساتكم الاستكبارية واتهاماتكم الباطلة ومواقفكم السلبية التي يتخذها البعض منكم انتقاما من الأخر لأسباب شخصية محضة لعل وعسى أن تخرجوا بما يفرح ويرضي الشعب الكردي العظيم في سوريا الذي يستحق كل خير منا جميعا فهل من مجيب ؟

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالرحيم حسن من السهل تحميل الاحزاب الكوردية في روآڤايي كوردستان مسؤولية الاخطاء وماآلت اليه الاوضاع كما انه من السهل اتهام الشارع الكوردي بالتقاعس واللامبالاة ولكن في الحقيقة الازمة التي تعصف بالمجتمع اكثر تعقيداً فهي نتيجة تراكمات واخطاء مشتركة بين الاحزاب السياسية والنخب الاجتماعية والثقافية والمجتمع نفسه.   لاشك ان الاحزاب الكوردية تعاني من ضعف واضح من حيث التاثير والحضور الشعبي….

إبراهيم اليوسف ها قد دخلت الاحتجاجات يومها السابع، واستطاع المحتجون المشغولون بأهلهم من المواطنين، من دون تفريق، أو بحث عن: وجاهة أو جاه، خلال أسبوع كامل أن يثبتوا أن المطالبة بحق المواطن في الرغيف حين تخرج إلى الشارع فهي أبعد من أن تكون صدى لمجرد جوع، لأنها تعكس أسئلتها الكبرى. أسئلة الكرامة، إنها نتاج تاريخ كامل من…

شادي حاجي بعد سنوات طويلة من الحرب والانقسام، تقف سوريا أمام لحظة مفصلية لإعادة تعريف شكل الدولة ونظامها السياسي. وبين أولويات الأمن وإعادة الإعمار واستعادة الاستقرار، يبرز سؤال لا يقل أهمية: ما هو شكل الحكم الذي يُراد لسوريا أن تتجه إليه؟ وهل يمكن الحديث عن بناء دولة ديمقراطية من دون حياة حزبية فعلية؟ صدر الإعلان الدستوري المؤقت بوصفه إطاراً…

د. محمود عباس تحريف قصيدة عدي بن زيد وتعويم الذاكرة الساسانية وفي السياق نفسه يمكن قراءة صعود البرامكة ثم نكبتهم سنة 187هـ / 803م في عهد هارون الرشيد. فالبرامكة، وإن جرى تقديمهم غالبًا بوصفهم عائلة فارسية من بلخ، كانوا في جوهرهم جزءًا من بقايا البيوتات الإدارية والسياسية والثقافية التي ورثت شيئًا من تقاليد الحكم في المجال الساساني الأوسع. ومن هنا…