تصريح مكتب الاعلام في تيار المستقبل الكوردي في سوريا

  رغم قصف المدن وحصارها ، والاعتقال والتنكيل والملاحقة والقتل الوحشي واليومي للمتظاهرين ، تزداد الثورة  تجذراً واتساعا لتشمل قطاعات أوسع في الداخل والخارج ، وفشلت محاولات النظام  جر الثورة السورية إلى منطق العنف المضاد ، وبقيت محاولاته المتكررة في العزف على وتر الطائفية والأقليات ومعاداتها للثورة وخشيتها على مستقبلها بعيدا عن استقرار النظام لا معنى له ، أمام إصرار الشعب السوري على وحدته وتماسكه في وجه آلة القمع والفساد ، والاتفاق على مطلب إسقاط النظام.
إلا أن الأمر لا يخلو من استجابة البعض وانخراطه بمشروع السلطة وتأمره على كيفية إفشال الثورة التي لم يشتد عودها بعد ، فراح يكيل التهم يمينا وشمالا للمناضلين اللذين قضوا سنوات طويلة من عمرهم في السجون والمعتقلات ، وراحوا يتحالفون مع أطراف قضت جل عمرها في تنفيذ مشاريع خارجية لا علاقة لها البتة بالساحة الكوردية الداخلية ، ولا بوحدة الموقف الكوردي ، الذي كانوا السبب  في عدم الوصول إليه .
 يأتي كل ذلك مترافقاً مع محاولات السلطة  لعسكرة الانتفاضة ونزع الطابع السلمي عنها، وإدخالها إلى دوامة العنف والعنف المضاد ، وتغذيه نزعاتها من خلال تسهيل انتشار وتوزيع الأسلحة على المواطنين وقتل عناصر الجيش والأمن ممن رفض الأوامر بإطلاق النار على المتظاهرين العزل ، وما حدث في جمعة أحفاد خالد في 22-7 في المناطق الكوردية ، له دليل آخر على تورط هؤلاء وتنفيذهم لأجندات اقل ما يقال عنها ، بأنها لا تخدم النضال القومي الكوردي ولا تنسجم مع أهداف الثورة السورية .


وفي السياق نفسه لا زال البعض ممن لفظتهم الثورة ولم يستطيعوا أن يكونوا جزءا منها ، يحاولون تأويل قول كان قد صرح به الناطق الرسمي للتيار ، تحت خيمة الاستقبال أثناء خروجه من الأسر ، والذي أعلن فيه عن عدم انتمائه إلى الأحزاب الكوردية التي اصطفت إلى جانب النظام وقبلت الحوار ، وانحيازه الكامل وانتمائه اللامشروط إلى الثورة السورية والى جيل الشباب من الكورد، اللذين انخرطوا فيها منذ اللحظات الأولى، وإذا كانت أسباب التأويل ودوافعه مفهومة تماما من قبلنا ، إلا أننا لا نجد مبرراً لاستمرار هذا الهجوم وتوسعه حتى يصل إلى بعض الفضائيات ، وبعض الدوريات الصفراء , والكثير من الغوغاء الذي يرسل تهديدات بالقتل والتصفية الجسدية , وكل ذلك يأتي إرضاءً لأسيادهم في دوائر الأمن والمخابرات ، في الوقت الذي تقتضي فيه الثورة تضافر جهود الكل لخدمة ودعم أهدافها ، والانتقال السلمي والأمن من الاستبداد والدولة الأمنية إلى الديمقراطية والمساواة والدولة المدنية التعددية والتداول السلمي للسلطة .

  
  وفيما يتعلق بقانون الأحزاب السيئ الصيت ، وغيره من القوانين التجميلية والموجهة أساسا للرأي العام الغربي فأننا نعتقد بأنها جاءت متأخرة ولا معنى لها بعد كل هذا الدم المراق ، لان الشعب السوري اسقط الشرعية عن هذا النظام ، ولم يعد يقبل بأقل من إسقاطه، عبر تفكيك الدولة الأمنية و احترام الحريات العامة والخاصة وضمان حقوق الأقليات وحرية المعتقدات .
عاشت سورية حرة ديمقراطية
الخزي والعار للقتلة
27-7-2011

تيار المستقبل الكوردي في سوريا

مكتب الاعلام

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صديق شرنخي   لم تكن الأحداث التي شهدها حيا الأشرفية والشيخ مقصود في حلب مجرد اشتباكات أمنية عابرة أو توترات محلية قابلة للاحتواء، بل كانت حلقة جديدة في سلسلة صراع أعمق وأخطر: صراع بين مشروع وجود كوردي يسعى إلى تثبيت نفسه في كوردستان سوريا، وبين منظومة إقليمية ترى في أي كيان كوردي تهديدًا استراتيجيًا يجب كسره قبل أن يترسخ. منذ…

المحامي عبدالرحمن محمد تحاول تركيا، عبر أدواتها ومرتزقتها من الجماعات الإرهابية والجهادية القادمة من مختلف أنحاء العالم، اختزال القضية الكوردية وحق الشعب الكوردي في تقرير مصيره السياسي، وحصرها في توصيف مختزل يتمثل في عبارة “إرهاب حزب العمال الكوردستاني”، وذلك تحت شعار “تركيا خالية من الإرهاب”. ولم تقتصر السياسات التركية على حدود الدولة التي تأسست بموجب تسويات وصفقات دولية…

غاندي برزنجي لم يكُن أحد يتخيّل أنّ أيّة سُلطة سوف تستلم زمام الحكم في سوريا ، بعد سُلطة البعث ، قد تشبه سُلطة الأسد أو قد تكون أسوأ منها . لماذا ؟ لأنّ السوريين ، على اختلاف انتماءاتهم ، كانوا قد عاصروا نظاماً شوفينيّاً فاق بإجرامه كلّ الأنظمة الدكتاتوريّة التي حكمت دولها منذ أكثر من مئة عام . لكنّ أبو…

زينه عبدي في خضم السياق السوري الانتقالي الراهن، ينبغي لسوريا دخولها مرحلة جديدة عبر تشكيل دولتها ضمن أطر العدالة والشراكة الحقيقية دون إقصاء، لكنها باتت مرتعاً للصراع الداخلي في محاولة من السلطة الانتقالية إعادة إنتاج المركزية بصورة أشرس مما شكلته سلطة الأسد ونظامه الحاكم لأكثر من خمسين عاماً بمساعدة إقليمية تبلورت الى العمل على إفشال ما يتم الاتفاق عليه بين…