بيان إلى الرأي العام من المكتب الإعلامي لميثاق العمل الوطني الكردي في سوريا

   تتعرض المدن والقصبات السورية لأبشع أنواع التنكيل والإجرام المنظم والذي تنتهجه السلطات السورية ونظامه الأمني في تعاطيها مع الثورة السورية والتحركات والمظاهرات السلمية للشعب السوري والتي تشهدها سورية.

وليس آخر هذه الأعمال الإجرامية ما أقدمت عليه قوات الأمن السورية وشبيحتها المنظمة خلال هذا الأسبوع باجتياح الحي الكردي في دمشق “حي ركن الدين” ومحاصرته وذلك بمداهمة المنازل وتخريب الممتلكات الخاصة للسكان والسرقة والعبث بحياة مواطنيها حيث تجاوز عدد المعتقلين في آخر حصيلة وبالاسم إلى أكثر من /325/ معتقلا من كافة الفئات العمرية في حي ركن الدين وحده ونذكر منهم القيادي في البارتي الديمقراطي الكردي-سوريا والناشط الحقوقي المسن “أدهم وانلي” والذي يعاني أصلا من ظروف صحية صعبة.
إن استمرار محاصرة الحي الكردي وإغلاق كافة مداخل ومخارج الحي ووضع الحواجز الأمنية ونقاط التفتيش مع استمرار توقف الحركة العامة في الحي من إغلاق المحال والأسواق كما لا زالت المداهمات والاعتقالات على أشدها وزج العشرات من الشباب الكردي في زنازين نظام البعث دون معرفة أي معلومات عنهم وظروف اعتقالهم إن كل هذه الأفعال لن تثني شباب الثورة السورية والشباب الكردي عن دروب الحرية وطلبهم للكرامة قيد أنملة، إلا أن النظام يبدو واضحا بأنه يمضي في حلّه الأمني دون اكتراث بالدماء السورية التي تسيل.
إننا في هيئة ميثاق العمل الوطني الكردي في سورية ندين ونستنكر هذه التعديات اللا إنسانية بحق الشعب السوري ومتظاهريه العزل وحركتهم السلمية ونطالب في الوقت عينه النظام السوري بالإفراج الفوري عن كافة المعتقلين والسماح بالتظاهر السلمي وإيقاف الحل الأمني وإراقة الدم السوري ونجدد تمسكنا بالخيار السلمي والمشاركة الفاعلة في هذا الحراك والثورة السورية
كما نطالب كافة الهيئات الحقوقية والمنظمات الإنسانية التدخل الفوري لحل الأزمة الإنسانية والظروف الصعبة والخطيرة بحق المعتقلين والتي تمارس في أقبية وزنازين النظام السوري
الحرية لكافة  المعتقلين السوريين  
عاشت سورية حرة ديمقراطية تعددية
عاش الحراك الشعبي السوري السلمي من أجل الحرية
26/7/2011
المكتب الإعلامي

لميثاق العمل الوطني الكردي في سوريا

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

فيصل إسماعيل إسماعيل الحلقة الثالثة: من القرار 688 إلى المبادرة الأممية… هل يمتلك المجتمع الدولي أدوات حماية الاستقرار؟ عندما نتحدث عن مبادرة أممية لحماية استقرار إقليم كوردستان، فإن السؤال الذي يطرح نفسه هو: هل توجد سابقة دولية يمكن الاستناد إليها؟ الإجابة تقودنا إلى قرار مجلس الأمن رقم 688 لعام 1991، الذي جاء في أعقاب أحداث مأساوية شهدها العراق، ودعا إلى…

د. عدنان بوزان لا تكمن المعضلة الكوردية في الحدود وحدها، بل في النظام السياسي الذي تشكل في أعقاب الحرب العالمية الأولى، وفي الطريقة التي جرى بها توزيع المجال الجغرافي والسياسي للمنطقة من دون أن تحل بصورة عادلة مسألة الشعوب والهويات القومية التي كانت تعيش فيها. ومن هنا، فإن اختزال القضية الكوردية في مجرد المطالبة بحقوق ثقافية أو إدارية داخل…

د . مرشد اليوسف تعيش محافظة الحسكة مرحلة دقيقة وحساسة تتطلب أعلى درجات المسؤولية السياسية والاجتماعية والأمنية، ولا سيما في ظل تصاعد بعض الخطابات التحريضية ووقوع حوادث عنف وعمليات قتل تستهدف أفراداً على خلفيات قومية أو سياسية. إن استمرار هذه الظواهر، أياً كانت الجهات التي تقف وراءها، يشكل تهديداً مباشراً للسلم الأهلي، ويفتح الباب أمام دورة خطيرة من الثأر…

حسن قاسم تمر شعوب منطقتنا بمرحلة شديدة التعقيد، تتداخل فيها الأزمات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وتتراكم آثار الحروب والانقسامات التي أنهكت المجتمعات وأضعفت قدرتها على بناء مستقبل أكثر أمناً واستقراراً. وفي ظل هذه الظروف، لم يعد السؤال المطروح هو فقط: من انتصر ومن خسر؟ بل أصبح السؤال الأهم: كيف يمكن تجاوز هذه المرحلة ومواجهة تحدياتها على مختلف الصعد؟ برأيي، يبدأ الطريق…