هل تم تنفيذ المطلوب في (كركي لكي) معبدة يا PYD

حسن صافو

بدعوة من حزب الاتحاد الديمقراطي PYD  في مدينة معبدة المتاخمة لمدينة الرميلان النفطية في يوم الاثنين 25/7/2011 الساعة السادسة عصرا الى التظاهر حيث انطلقت الجموع من امام مشفى السلام باتجاه مركز المدينة من خلال الشارع العام مرددين هتافات للحرية ووحدة الكلمة الكردية وبحياة عبدالله اوجلان رافعين (اقوى) يافطة كتبت عليها ( لغتنا هي هويتنا ) منددين وحسب ذكرهم (باللذين يرفعون العلم التركي في مدينة القامشلي) ودون أي عبارات مناهضة للنظام او مؤيدة للانتفاضة السورية ومدنها المحاصرة وبمشاركة سكرتير الحزب شخصيا فيها مما يدل على اهميتها بالنسبة للحزب وقد تم التجييش لها بشكل جيد لمشاركة مؤيدين للحزب من مدينة المالكية وتوابعها والقرى المجاورة للمنطقة
ولاندري أنقول عنها مظاهرة ام مسيرة ؟ باعتبارها حدثت في احدى المدن السورية في وقت يجتاح هذا البلد المسيرات المؤيدة للنظام والمظاهرات المطالبة برحيله
الى هنا قد تبدو الامور سليمة ولكن ما حدث هو قيام بعض الشبان العرب بالتجمّع وترديد هتافات مؤيّدة للنظام ولبشار الاسد مما خلق بلبلة في المكان وبدأ الطرفان بالاقتراب من بعضهما البعض للتقاتل وبدئا بتبادل الشتائم فيما بينهما مما اضّرت الشرطة للتدخل بين الطرفين وكان موقفها موقفا يشكر عليه وخاصة رئيس مخفر الرميلان وهذا مايجعلنا نعوّل على الجيش والشرطة الى الان في هذه الانتفاضة السورية لانهم الحماية الحقيقية والضامنة لحياة المواطنين وامنهم
ولكن ماالذي حدث حتى يقوم الحزب المذكور بتنظيم مظاهرة (مسيرة) في معبدة بعد ان فشل فشلا ذريعا في استمالة الشارع الكردي وراء شعاراته الرنانة والطنانة التي تهتف بحياة عبدالله اوجلان وكردستان وكأن (حليمة رجعت الى عادتها القديمة) بعد ان افلس الحزب وتركه معظم مؤيديه والأمر الأكثر غرابة انه لم تشهد المدينة اية احتكاكات تذكر في مظاهرتين سابقتين قام بها ائتلاف شباب كركي لكي (معبدة) والتي ناد فيها المتظاهرون بالحرية للشعب السوري والتاييد الكامل مع بقية المحافظات السورية (بالروح بالدم نفديك ياحماه يادرعا ياحمص …..) والمطالبة برحيل النظام (ارحل ارحل) والتي اتهم فيها حزب يكيتي الكردي بالتخطيط والتنسيق لها علما انه لم يظهر أي قيادي من الحزب المذكور في المظاهرات
مدينة معبدة (كركي لكي) فيها مجموعات سكانية مختلفة من عرب واكراد وهم يعيشون منذ زمن بعيد جنبا الى جنب متحابين فيما بينهم ولديهم علاقات متينة لاتشوبها شائبة فما الذي حدث ؟
المصادر تؤكد ان الذين اشتبكوا فيما بينهم كانوا فعلا اشخاص من غير أبناء المدينة بالإضافة الى قيام الشخصيات العربية والكردية الاعتبارية في المدينة بالتّدخل وفض الاشتباك بين الطرفين بمساعدة الشرطة
اذا كان هناك من يحاول استدراج الشارع السوري الى التناحر والاقتتال سواء أكان كرديا ام عربيا فان ذلك يصب وبشكل مباشر في خانة التأييد للنظام وهذه حقيقة لاغبار عليها لان النظام الان بدأ يفتعل الأزمات ودفع السوريين نحو الكراهية والحقد بينهم وهذا مايؤكده الأخوة في حمص الان
ان من يدعو الى وحدة الكلمة الكردية لايغرّد خارج السرب ويشارك في لملمة الصف الكردي ولايلتف حول البسالة والتضحيات التي يقدمها شبابنا الكردي في المناطق الكردية تحت ذريعة (كرد وكردستان) فلا احد يستطيع ان يزاود وينافق على المناضلين الأكراد وما قدموه ويقدموه حتى الان من اجل حرية وكرامة الشعب الكردي في سوريا خصوصا والشعب السوري عموما بحجة ان مجموعة من الاخوان المسلمين او من يلف لفهم يلتقون في تركيا برعاية اردوغان وانهم يحاولون القضاء على الاكراد ومحوهم من الوجود وكأن مصير سوريا قد اصبح في يد هذه الثلة التي تحاول اللعب على وتر الدين امثال (العرعور) الذي كنّا نامل فيه خيرا من اجل استمرار حماسة الشباب الا انه تحوّل فجأة الى ما يشبه ولي الله في الارض فيهدد فلان بالعقاب تارة ويطري على علان بالثواب تارة اخرى فاللاسف تحوّل شيخنا الجليل الى ممثل ثقيل غير مرغوب فيه كرديا
ان التحجّج ببعض التصرفات التي يقوم بعض رموز المعارضة في تركيا بها لايمكنها ان تتحول الى  ذريعة لعدم المشاركة في الانتفاضة السورية والدعوة الى اسقاط النظام فسوريا المستقبل هي بالتأكيد لكل السوريين دون استثناء وكل من يحاول اختلاق الفتن بين فئات الشعب السوري هو واهم وسيذهب الى مذبلة التاريخ كنظام الأسد

لذلك اقتضى التنويه

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

سلمان حسين -هولندا في سوريا التي أنهكتها الحروب، وتراكمت على ذاكرتها الجماعية صور الدمار والدماء، يبرز مفهوم النصر عبر السلام بوصفه الرؤية الأعمق والأكثر إنسانية لتحقيق الغاية الأسمى لأي صراع لحماية الحقوق، وصون كرامة المواطن السوري المغلوب على أمره، وترسيخ الأمن والاستقرار. فالنصر الحقيقي لا يُقاس بعدد المعارك التي تُحسم , ولا بحجم القوة التي تُفرض، وخاصة بين أبناء البلد…

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* إن البديل الديمقراطي ضد الديكتاتورية الحاكمة في إيران لا يُعرّف بالشعارات والادعاءات. البديل الحقيقي هو القوة التي تمثل صوت المنتفضين، وتتواجد في قلب المعركة، وتستطيع نقل واقع انتفاضة الشعب الإيراني إلى الرأي العام العالمي. من هذا المنظور، فإن دراسة انتفاضة الشعب الإيراني وتداعياتها توفر معياراً واضحاً لتمييز البديل الحقيقي. التنظيم؛ الشرط الضروري للبديل إن دفع الاحتجاجات المناهضة…

إبراهيم اليوسف   كان الخوف يسكنني طويلاً كلما نظرت إلى أبناء الجيل الذي كبر بعيداً عن تراب الولادة. خشية على ارتباطهم بلغتهم. خشية من انقطاع الخيط الذي يربط البيت الأول بالشارع الجديد. خشية من أن تتحول الذاكرة إلى صورة باهتة معلّقة فوق جدار لا يلتفت إليه أحد. شعرتُ أن الغربة لا تكتفي بأخذ الجغرافيا، إذ تمضي أبعد فتأخذ الكلمات، ثم…

شادي حاجي قاتل الكرد في سوريا بشجاعة، وهزموا “داعش” حيث فشل كثيرون، لكنهم حين انتقلت البلاد من الحرب إلى السياسة، وجدوا أنفسهم خارج الغرفة. هذا الإقصاء لا يمكن تفسيره فقط بتآمر الخارج، ولا تبرئته بحجّة “الظروف الدولية”. خطيئة القوة بلا سياسة امتلك حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) القوة العسكرية، لكنه أخطأ حين افترض أن الانتصار في الميدان يكفي لفرض الاعتراف السياسي….