تصريح صادر عن أحزاب الحركة الوطنية الكردية في سوريا

في سياق سياسة تصعيد العنف وقمع المتظاهرين والمحتجين السلميين ، بدءا بالضرب المبرح والاعتقال الكيفي وصولا إلى استخدام الذخيرة الحية التي تتبعها السلطات منذ البداية وحتى الآن وفي عموم المحافظات السورية التي تشهد اتساعا متزايدا في دائرة هذه الاحتجاجات والتظاهرات السلمية والتي تنشد الحرية والديمقراطية والتغيير الوطني ، في هذا السياق عمدت السلطات في الآونة الأخيرة إلى القمع بشراسة أكثر متبعة صنوف المكر والخداع ، متذرعة بأشكال الحجج والذرائع لتبرير ممارسة البطش والتنكيل بحق المتظاهرين السلميين من أبناء المجتمع السوري ..
أما المناطق الكردية ورغم الحرص الشديد من جانب الشبان الكرد والجماهير على تجنب المواجهات العنفية بين أجهزة النظام والمتظاهرين السلميين ، إلا أن النظام يبدو واضحا أنه غير آبه ولا يعير أي اهتمام لهذا الحرص بل يدفع الأمور باتجاه المخاطر يوما بعد آخر ، يتجلى ذلك في أماكن كثيرة من البلاد منها ما تعرض له عدد من الشبان الكرد للضرب المبرح في مدينة كوباني (عين العرب) خلال مظاهرات الأسبوع الماضي ، وهكذا في مدينة عامودا حيث وصلت المشاحنات بتحريض من النظام بين الموالين له والمتظاهرين السلميين إلى حد كاد أن يؤدي إلى مواجهات لا تحمد عقباها ومع ذلك لجأت السلطات إلى استخدام القنابل الخانقة والمسيلة للدموع في تفريق المتظاهرين السلميين ، وفي الجمعة الأخيرة أيضا وعلى امتداد المناطق الكردية في الجزيرة بدءا برأس العين والدرباسية وعامودا وصولا إلى القامشلي ، وخصوصا هذه الأخيرة حيث ممارسة القمع بحق المتظاهرين السلميين وأيضا استخدام القنابل الخانقة والمسيلة للدموع التي أوشكت أن تودي بحياة البعض ممن تعرض لكثافة الدخان الناجم عن هذه القنابل ..
إننا ، في الوقت الذي ندين فيه بشدة هذه الممارسات القمعية الجائرة التي تدفع نحو مخاطر المواجهات العنفية ، فإننا نحمل السلطات وحدها مسئولية ما سيسفر عنها ومن مغبة ما سوف يحصل ، وفي ذات الوقت نجدد دعمنا ومساندتنا للمتظاهرين والمحتجين السلميين ونقف إلى جانبهم في ممارسة حقوقهم المشروعة في هذا النهوض الشبابي والجماهير من أجل التغيير الوطني الديمقراطي وتحقيق الحريات العامة ، وضمان الحقوق القومية لشعبنا الكردي ولكل المكونات القومية والانتماءات السياسية الأخرى على قاعدة سوريا لكل السوريين ..
في 25 / 7 / 2011

أحزاب الحركة الوطنية الكردية في سوريا

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صديق شرنخي   لم تكن الأحداث التي شهدها حيا الأشرفية والشيخ مقصود في حلب مجرد اشتباكات أمنية عابرة أو توترات محلية قابلة للاحتواء، بل كانت حلقة جديدة في سلسلة صراع أعمق وأخطر: صراع بين مشروع وجود كوردي يسعى إلى تثبيت نفسه في كوردستان سوريا، وبين منظومة إقليمية ترى في أي كيان كوردي تهديدًا استراتيجيًا يجب كسره قبل أن يترسخ. منذ…

المحامي عبدالرحمن محمد تحاول تركيا، عبر أدواتها ومرتزقتها من الجماعات الإرهابية والجهادية القادمة من مختلف أنحاء العالم، اختزال القضية الكوردية وحق الشعب الكوردي في تقرير مصيره السياسي، وحصرها في توصيف مختزل يتمثل في عبارة “إرهاب حزب العمال الكوردستاني”، وذلك تحت شعار “تركيا خالية من الإرهاب”. ولم تقتصر السياسات التركية على حدود الدولة التي تأسست بموجب تسويات وصفقات دولية…

غاندي برزنجي لم يكُن أحد يتخيّل أنّ أيّة سُلطة سوف تستلم زمام الحكم في سوريا ، بعد سُلطة البعث ، قد تشبه سُلطة الأسد أو قد تكون أسوأ منها . لماذا ؟ لأنّ السوريين ، على اختلاف انتماءاتهم ، كانوا قد عاصروا نظاماً شوفينيّاً فاق بإجرامه كلّ الأنظمة الدكتاتوريّة التي حكمت دولها منذ أكثر من مئة عام . لكنّ أبو…

زينه عبدي في خضم السياق السوري الانتقالي الراهن، ينبغي لسوريا دخولها مرحلة جديدة عبر تشكيل دولتها ضمن أطر العدالة والشراكة الحقيقية دون إقصاء، لكنها باتت مرتعاً للصراع الداخلي في محاولة من السلطة الانتقالية إعادة إنتاج المركزية بصورة أشرس مما شكلته سلطة الأسد ونظامه الحاكم لأكثر من خمسين عاماً بمساعدة إقليمية تبلورت الى العمل على إفشال ما يتم الاتفاق عليه بين…