«بيان» حول انقلاب مؤتمر الإنقاذ السوري

اشتمّ الكرد رائحة حزب البعث خلف كواليس مؤتمر الإنقاذ الوطني في اسطنبول،  فكان قرار أطراف كردية بالانسحاب من أعمال المؤتمر ملبياً لرؤية الشعب الكردي , نظراً للعقلية الإقصائية التي كشفت عنها جهات مشاركة، رغم غزارة الرصاص المنهمر على المتظاهرين في كل المدن والمناطق في سوريا.

إن قرار الانسحاب الكردي جاء كضرورة لتقويم مسار المؤتمر الذي انحرف مذ هاجمت قوات الأمن المحتجين في القابون في معركة «صالة الاجتماع» التي كان من المرتقب أن يتم فيها المؤتمر في الداخل.
لكن حجم الدماء الزكية التي سالت حالت دون ذلك.

والمفترض أن مسودة البيان الختامي المتفق عليه مسبقاً، بين قوى كردية وعربية في الداخل ان يتم اعتماده في اسطنبول.

لكن المفاجأة كانت في إدارة ومضمون البيان الختامي الذي قفز على كل النقاط الخاصة بالكرد.

وأهمها أن مسمى الدولة «الجمهورية العربية السورية» التي هي في الأصل اجتهاد بعثي عنصري.

وتم استبعاد المشاركين الكرد من تقديم المداخلات في المؤتمر، ولم يتم إشراكهم في التمثيل في اللجنة المشرفة في اسطنبول، وكذلك لم تتم استشارتهم وإشراكهم في صياغة البيان الختامي الجديد.


إننا نضم صوتنا إلى قرار الانسحاب الكردي من أي اجتماع، أو مؤتمر لا يراعي الحقوق الكردية التي يناضل الكرد في سبيلها منذ عشرات السنين.

والحقوق لدى الكرد هي في حالة توأمة مع الديمقراطية، إذ لا يستقيم أن نحصل على أحدهما دون الآن.

وإذ نتساءل أيضاً عن الانقلاب الذي تم في اسطنبول على هذا المبدأ وتوقيته الذي جاء بعد ما أشيع عن زيارة المحامي هيثم المالح لرئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان، وبالتزامن مع سقوط خمسة شهداء كرد في حي الأكراد بدمشق.

ونذكّر كل الذين يفكرون بالتآمر، أن الكرد تجنبوا رفع شعارات قومية طيلة فترة الانتفاضة من اجل تعزيز حالة التلاحم الوطني وليس اندماجا في “العروبة”، ولابد من التذكير بأن عبارة”الجمهورية السورية” هي  قوس قزح، يناسب واقع سوريا، وإن عبارة “الجمهورية العربية السورية” لون واحد.

الموقعون من المثقفين والكتاب والصحافيين:

إبراهيم اليوسف– حسين جمو — وليد عبد القادر– – حفيظ عبد الرحمن– مروان علي- محمد سليمان – فدوى كيلاني –لافا خالد—ثائر عبد الجبار—عبد الباقي حسيني—بهزاد عمر—-صادق عمر—سيامند إبراهيم -رابطة الكتاب والصحفيين الكرد في سوريا– —مصطفى حمو- بدرخان علي– منظمة صحفيون بلا صحف— جوان أمين–مسعود حامد– د.

علي الشرابي– د.

عامر الأخضر— د.

ويران علي– ديلاور سليمان– إبراهيم بركات- جمعة عكاش – محمد إبراهيم – محمد سليمان- الاتحاد الكوردستاني للاعلام الالكتروني- لجنة الدفاع عن الصحفيين الكوردستانيين- احمد رجب – هشام عقراوي – صحيفة صوت كوردستان – دانا جلال — مبارك خزنوي – فرهاد احمي – دلشاد ملا- ميديا عيسى – رابطة أحمدي خاني-رئيس  الرابطة” د.

أوميد أحمد

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

ابراهيم برو ما تشهده محافظة الحسكة من حشد لبعض الشخصيات من العشائر العربية، وما يرافق ذلك من تصريحات تحريضية وعنصرية تستهدف الكرد، فضلا عن بعض الخطابات التي تروج لها وسائل الاعلام وصفحات التواصل الاجتماعي، يمثل ظاهرة خطيرة تهدد السلم الاهلي والاستقرار الوطني. ولا يمكن تجاهل مسؤولية النظام البائد، كما لا يمكن تجاهل الانتهاكات التي ارتكبتها قسد وبعض الفصائل العسكرية المحسوبة…

روني علي وقفة .. ما يهمنا في الأحزاب والأطر الكوردية في غرب كوردستان هو مراجعة ماهيتها وكذلك مبررات وجودها والأهداف التي تسعى إليها … ففيما لو وقفت على مثل هكذا نقاط أعتقد سنتمكن من غربلة الواقع السياسي الحزبي وكذلك الارتقاء بالاداء النضالي .. أما غير ذلك سنبقى نعيش دوامة الانشقاقات والانشطارات والانسحابات.. لأنه باختصار حين لا يتمكن أي حزب من…

تتابع نخبة المثقفين الكورد بقلق بالغ التصعيد المتسارع في خطابات التحريض والكراهية والدعوات التي تستهدف أبناء الشعب الكوردي في سوريا، وما يرافقها من محاولات خطيرة لجر العشائر العربية والمكونات الاجتماعية إلى صراعات قومية لا تخدم إلا أعداء سوريا والساعين إلى تمزيق نسيجها المجتمعي. إننا نوجه تحذيرا واضحا وصريحا إلى كل من يسعى إلى التحريض ضد الشعب الكوردي أو استغلال اسم…

د . عبدالحكيم بشار ما يجري في محافظة الحسكة لا ينبغي التعامل معه بسطحية أو اختزاله في تفاصيل آنية، لأن تداعياته تتجاوز حدود المكان والزمان، وتمس جوهر الوحدة الوطنية والسلم الأهلي. فحتى إن لم يحقق التصعيد أهدافه المباشرة، فإنه يخلّف آثارًا لا تقل خطورة عن الحرب نفسها، تتمثل في تعميق الانقسام داخل المجتمع السوري، وزيادة الاحتقان بين مكوناته. قد لا…