أيهما أصح … مرجعية تقوينا وتوحدنا, أم انفرادية تضعفنا وتفرقنا ؟

 ي.صبري قامشلوكي
منذ ان بدأنا الوعي , واستعبنا قضيتنا من جوانبه كافة, ازدادت اهتماماتنا وانفعالاتنا الشبابية وحماستنا , فبدأنا بالانخراط في صفوف الحركة الوطنية الكردية, وبدأنا بممارسة نشاطات مختلفة, منها سياسية وثقافية و اجتماعية, واصبحنا نقترب اكثر من الحقائق المخفية عما تعرض له شعبنا خلال تلك القرون الطويلة, في عالم ظالم وزمن غدار, يحكمها أناس معدومين من الخلق الإنسانية والرحمة الآلهية, يفتقدون إلى الشفقة والضمير البشري, متعطشين للدماء, متمرسين على الظلم  والإرهاب هي حقيقة وطننا كردستان الذي يعيش حوالي 500 سنة في الأسر العثماني الفارسي العربي, حقيقة شعب نال نصيبه بما فيه الكفاية من ظلم, وقتل, وقمع, وتهجير ودمار, وذل, واعتقال, تعرض إلى أبشع أنواع الأسلحة المحرمة عالميا.

 

لا أريد الدخول بعمق عن ذلك التاريخ الأسود المشؤوم المملوئة بالكوارث والزلازل البشرية, مع انها مستمرة, لأن هدفي في هذه المقالة لفت نظر القراء والقادة السياسيين, الى مطالب الشارع .ان ما يأمله هذا الشعب ويتمناه من حركته وتنظيمه, هو الوحدة والتكاتف, تحت مرجعية كردية , يتحدث بها باسمنا جميعا, أينما كان, في المحافل الدولية, داخل الوطن, أمام أعدائنا.

  لقد كشف لنا التجارب خلال كل ذلك الفترة كم من أخطاء ارتكبت بهذه الانفرادية, وخاصة في الفترة الأخيرة, عندما يدعون الى  اعتصامات, واحتجاجات وصدور بيانات ونداءات, الذي لاحظ وقرأ في كل وسائل الأعلام وخاصة صفحات الانترنت عن الإحصائية المشؤومة عما دعا له أحزابنا, أكثر من عشرون بيانا ودعوة لأحزاب وجمعيات مختلفة, لكن الكارثة ليس بهم, وإنما بمضمونها وعن عدد المجردين من الجنسية, منهم من ذكر بمئات العوائل, مرورا بالآلاف وعشرات الآلاف وانتهائا بمئات الآلاف ووووووو.

  علينا ان نكون واقعيين, وننظر الى هكذا مسألة وغيرها من السائل المصيرية, بجدية وشكل أكاديمي, وروح وطني, ان نضع امام اعيننا مدى الخطورة وتأثيرها السلبي على هضم حقوقنا, في زمن حساس للغاية مليء بالمغامرات والمفاجئات والانقلابات والتغيرات.
انه زمن يبحث عن اصحاب النضال والمقاومة متسلحين بسيف العقل والأخوة بروح التسامح والوطنية بعيدة عن المآرب الشخصية والحزبية الضيقة, انه فرصة لمن يريد الوصول الى هدفه الشريف, الوصول الى ولادة جديدة, بداية لحياة كريمة, العيش  بحرية وامان, الذي يريد اثبات وجوده, وضع اسمه في قواميس التاريخ.
علينا الابتعاد عن التفكير والتصرف الانفرادي, عدم الانجرار الى مؤامرات ما يخططه أعداءنا.
مرجعية لايحتاج الى تضحية بالنفس ولا المال, انما الى إرادة قوية, شخصية جبارة, وحبه لشعبه ووطنه, يحتاج الى تفكير بخلاصه من العبودية والمريدية لذا اكررها ثانية أيهما أصح وأحسن تحت مرجعية واحدة, او الانفراد بالمواقف, وتكون نتائجه كارثية.

 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

وكالات: 🇺🇸 اختبأ الطيار الأمريكي على حافة مرتفعة ضمن المنطقة الجبلية والحرجية التي هبط فيها. وقد تحرك سيراً على الأقدام مبتعداً عن النقطة التي هبط فيها بالمظلة، ثم قام بتفعيل منارة تحديد الموقع. وقد وفرت له التضاريس الجبلية والحرجية وغير المأهولة وقتاً ثميناً، وأتاحت له البقاء على قيد الحياة دون أن تتمكن القوات الإيرانية أو القرويون الموالون للنظام من الوصول…

عبدالجبار شاهين لم يكن الرابع من نيسان ١٩٨٠ مجرد تاريخ في روزنامة القمع بل لحظة فاصلة قرر فيها النظام البعثي ان يحسم علاقته بالكرد الفيليين عبر اقتلاعهم من المعادلة الوطنية دفعة واحدة مستخدما قرارات ادارية باردة لتنفيذ مشروع تطهير قومي مذهبي حار فقد فيه الانسان اسمه ووثيقته وبيته واثره في آن واحد في ذلك اليوم وما تلاه جرى ترحيل ما…

عدنان بدرالدين إذا كانت الحلقة الأولى قد توقفت عند ماركس وآرندت بوصفهما مدخلين أساسيين لفهم حدود الديمقراطية الشكلية ومعنى السياسة بوصفها فعلًا لا يجوز اختزاله في الإدارة، فإن هذه الحلقة تنتقل إلى محطتين مختلفتين في طبيعتهما، لكنهما لا تقلان أهمية في تكوين الخلفية النظرية لفرضية «ديمقراطية الضرورة المُدارة»: ماكس فيبر وفريدريك نيتشه. تكمن أهمية هذين الاسمين في أنهما لا يقدّمان…

د. محمود عباس في كل مرة يُعلن فيها دونالد ترامب أن الحرب على إيران “تقترب من نهايتها”، يظهر سؤال لا يُطرح علنًا لكنه يفرض نفسه بقوة، هل هذه النهاية تخدم جميع الأطراف، أم أن هناك من يرى فيها بداية خطر جديد؟ هنا تحديدًا يتقدم دور إسرائيل بوصفه العامل الأكثر حساسية في معادلة الحرب. فبينما تسعى الولايات المتحدة إلى إدارة صراع…