الحراك الكردي الوطني

م.مهند ابو احمد

في ثورة المعلوماتية وكثرة المفالات والكتابات والآراء والتحاليل أحببت أن اختصر هذا المقال حتى أستطيع أيصال الأفكار التي اود طرحها دون أن نخوض بمفردات اللغة وأدبيات النصوص ، فالبلاغة كما يقال في الإيجاز وخير الكلام ما قل ودل :
بداية انا عربي (لست شوفينياً) لأن بعض الأخوة الأكراد يتحسس من  كلمة عربي ويربطها بالعنصرية ويحبذ ان اعرف عن نفسي كسوري فقط بينما يعبر عن نفسه بكردي ، لكن ليس هذا ما نحن بصدده
أود القول من وجهة نظر عربية بحته وخاصة من أبناء منطقة الجزيرة بأن نظرة العرب عموما والمثقفين خصوصا قد تغيرت اتجاه الأكراد وذلك يعود للجهود المبذولة من طرف المثقفين الأكراد ، وخاصة بعد اللغط الذي أثير حول أحداث 2004 وما صاحبه من شعارات قد تكون صائبة وقد تكون خاطئة في بعضها الآخر ، وأظن بأن الأخوة الأكراد سباقين في هذه التجربة واستفادوا من أخطائها وطوروا ايجابيتها لتكون ذات قبول اكبر اتجاه أبناء المنطقة من القوميات الأخرى والطوائف الأخرى .
وأنا عندما أتحدث اليوم فأني اعرف ان هناك مبررات للخروج الكردي في سنة 2004 زانه كان رد فعل على ممارسات لعقود ونعلم من قانون الفيزياء على الأقل بأن رد الفعل يماثل الفعل بل وفي كثير من الأحيان أقوى من الفعل فكان رد الفعل عنيفا في بعض المواقف في شعاراته ومطالبه التي نسميها (انفصالية) الأمر الذي جعل ثائرة المجتمع تثار ضد هذه الشعارات ولم تلق تعاطفاً من السوريين ، لكن الوضع اليوم مختلف والشعارات مختلفة والمطالبة بالحقوق والحريات لكل أبناء الشعب السوري مع احترامي الشديد للحقوق الخاصة للأكراد من جنسية ومن حقوق ثقافية ومن حقوق في الحفاظ على التراث والتاريخ وغيرها من خصائص اي مجتمع وأي قومية .
وقد لاحظ الأكراد بأن هناك تجاوب شديد وتعاون متبادل من المثقفين العرب معهم لتحقيق مطالبهم المشروعة والتي تعبر عن مطالب الشعب السوري بشكل عام .

طبعاً أحببت التعبير بوضوح عن رؤية العربي وخاصة الفئة المتعلمة اتجاه القضية الكردية واعتقد ان هذا يهم الكثير من دعاة الحوار والحضارة وهنا لا أتحدث على الحوار  مع السلطة لأن هذا قرار سياسي لكن الحوار الشعبي الداخلي بين الأكراد والقوميات الأخرى لخدمة أهداف مشتركة وللحفاظ على التعايش بين الجميع في ظل تساوي الحقوق والواجبات .
ختاماً نتمنى عدم التسرع في اتخاذ مواقف نتيجة لأي فعل او تصريح اعلامي من هنا او هناك وان يتم تغليب المصلحة العامة وتكون هناك بعد رؤية وتروي ونقاش وحوار مستمر ودائم بين أبناء الشعب أنفسهم قبل الحوار مع أي جهة رسمية ليكون بذلك تعزيز الصف الداخلي .

تقبلوا تحياتي
م.مهند ابو احمد

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

ابراهيم برو ان تصل متاخرا خير من ان لا تصل يمثل بيان الامانة العامة للمجلس الوطني الكردي في سوريا الصادر بتاريخ 29 حزيران اعترافا سياسيا واضحا بحقائق سبق أن حذر منها عدد من قيادات وكوادر المجلس منذ سنوات بشأن طبيعة العلاقة مع حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) وقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، وسياسات الاستفراد وتعطيل الشراكة والالتفاف على التفاهمات. يومها تعرضنا للتشكيك…

عدنان بدرالدين في الحلقة السابقة، كان الحديث عن كردستان الغربية بعد الوهم: كيف تحولت قوة عسكرية كردية واسعة إلى شريك وظيفي في حرب دولية ضد داعش، من دون أن تتحول إلى ضمانة سياسية مستقرة للقضية الكردية في سوريا. كانت تلك الحلقة محاولة لفهم اللحظة التي انكشف فيها الفرق بين القوة والشرعية، وبين السيطرة والتمثيل، وبين التحالف العسكري والاعتراف السياسي. تأتي…

تابعت الأمانة العامة للمجلس الوطني الكردي في سوريا ما تداولته بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي بشأن الاجتماع الذي عُقد في مقر حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) بمدينة قامشلو بتاريخ 28 حزيران. وقد أدلت السيدة بروين يوسف، الرئيسة المشتركة لحزب الاتحاد الديمقراطي، بجملة من التصريحات التي اتسمت بالتناقض، حيث أشارت إلى أن مهمة الوفد الكردي المشترك هي التفاوض مع سلطات دمشق…

د . مرشد اليوسف أثارت حادثة قيام أحد الأشخاص برمي العِقال على الأرض ردود فعل غاضبة لدى الكثيرين من العرب والكرد ، وهو أمر مفهوم بالنظر إلى المكانة الرمزية التي يحتلها العِقال في الوجدان الاجتماعي والثقافي لدى قطاعات واسعة من العرب والكرد معا . فالرموز ليست مجرد أشياء مادية، بل تحمل في طياتها معاني الانتماء والذاكرة والكرامة والتاريخ. غير…