إلى راكبي موجة الشارع

خليل كالو

لا سلام عليكم بل هو سلام حار إلى كل شاب غيور ومحب للحرية وباقة ورد ودمتم .ستغرقون في بحر أنانيتكم يا راكبي الموجة ولن تجنوا نتاج أفكاركم السقيمة سوى المزيد من الاضطراب النفسي وتوقفوا عن تدخلاتكم السافرة في شؤون الشباب وأنتم تستغلون نقص الخبرة لديهم  .وإلى الشباب الغيارى سيأتي اليوم الذي ينتهي هذا الحراك وتهدأ الأمور حينما تتحقق الأهداف التي خرجت من أجلها تلك التظاهرات ونحن في الحقيقة لا نعرف متى سيكون ذلك ولكن من المسلم به أن هذه المظاهرات لن تدوم إلى يوم القيامة وهذا أيضاً ليس باكتشاف عظيم وأن النزول إلى الشارع وسيلة من أجل غاية وليس غاية من أجل غاية (التظاهر من أجل  التظاهر)
 والسؤال الموجه إليكم أيها الشباب الحلوين أين مركز قراركم ومرجعيتكم السياسية وكيف ستتعاملون في المستقبل مع الشأن السياسي العام في بحر حيتان السياسة غدا أو بعد غد لتثبيت حقوقكم بحيث لا يخطف أحد من الانتهازيين ثمار جهدكم ..؟ احذروا من الانتهازيين والمندسين ومن هؤلاء ما كثر ومن الذين يركبون الموجة الآن في الوقت الذي هم وأولادهم في نعيم جالسون في بيوتهم المكيفة يتفرجون على القنوات الإعلامية يتتبعون الأخبار في ذات الوقت الذي تتلقون حرارة الشمس الحارقة في هذا الصيف الحار .

يقال لقد اندس بين صفوفكم الكثيرين ولهم من الأساليب والحيل والقدرة على الاندساس والتخفي ما لا يستطيع فعله أي لص مكسيكي ولهم بالتأكيد غاية وغايات غير حميدة لا لأجل مصالح الجميع والكرد والوطن بل لغايات أنانية ولنقص حاد في الشخصية وعقد مزمنة في نفوسهم والله المستجير .

    هم محترفون وانتهازيون في اقتناص الفرص ويحملون شهادات الدكتوراه في فن الاحتيال والتآمر هم بلا شك كانوا طوال السنوات الماضية مثيرو الشغب وزرعوا الفتن وخلقوا الأجواء المشحونة للتفرقة بين الكرد ولا نية لديهم الآن للجمع ولا يعرفونه بل هم أساتذة في علم التقسيم يعملون فقط وفقط لأجل الذات لا حرصا على مصلحة عامة وخدمة الكرد لأنهم في الأحوال العادية وخلال معاملاتهم اليومية بعيدون عن هذا الأخلاق والسلوك الإنساني المتزن ولا تنم أعمالهم على نية خير وحرص على وحدة وخير الشعب الكردي وأن أمثال هذه الماركة المزيفة يملئون الشوارع الآن فكل واحد من هؤلاء الذين خرجوا يوما واحدا إلى الشارع يدعي أنه زعيم للشباب ومسئول عنهم وناطق باسمهم ونسي سلوكه الثعلبي أو قد نسوا أنهم نتاج سنوات العجاف والقحط السياسي الكردي وبناء على هذا المنطق الأعوج وبحسبة بسيطة إذا كان كل الذين خرجوا من هؤلاء الهرمين والمتسلقين مرة واحدة إلى الشارع ويدعي ذلك وما بالكم فيمن خرج مرتين أو ثلاثة فهذا يعني سوف يزعم وبالمطلق أنه هو راعي الأول والأخير والمقرر لشؤون الشاب وهنا تكمن الكارثة والعلة المستعصية.

أتدرون لماذا هذا التحذير..؟ لأن هؤلاء سوف يدمرون كل ما بناه هؤلاء الشباب في المستقبل  .

   كثيرون من هم يتحدثون باسم الشباب وهذا ليس بالأمر السيئ وغيرة ونخوة إذا ما كان من باب الحرص والخوف على وحدتهم وتماسكهم و دعوتنا لكل ذو ضمير ووجدان حي أن يقوم بذلك ولا بد أن يكون كذلك لأن المستقبل يصنعه ويبنيه الشباب وليس العجزة حيث الشبوبية بالطموح والحيوية والأفكار والتجديد وليس بالأشكال والكلام والمنبت العائلي والغنى .

لن نزيد من الكلام أكثر مما يقال في الشارع عن أمر هؤلاء المتسلقين وراكبي الموجة وليس الأمر بخاف على كل متتبع صادق له قليل من الوجدان فكل ما نتمناه من الشباب والغيارى الابتعاد عن شباك وغايات أصحاب الأفكار السامة والأنانية والبحث في إنشاء مركز قرار ومرجعية لهم وابتعدوا عن هؤلاء الذين يعملون لأجل ذاتهم وليس لديهم نية الآن ولا مستقبلا للعمل من أجل مصلحة الكرد لأن لدى البعض منهم قد أصبحت السياسة الكردية قضية تجارية يعومون نفوسهم على حساب أتعابكم  وطموحاتكم النبيلة وسوف يقطفون ثمار أتعابكم لصالحهم لذا يستوجب أن يكون لكم مرجعية ومركز قرار .

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صديق شرنخي   لم تكن الأحداث التي شهدها حيا الأشرفية والشيخ مقصود في حلب مجرد اشتباكات أمنية عابرة أو توترات محلية قابلة للاحتواء، بل كانت حلقة جديدة في سلسلة صراع أعمق وأخطر: صراع بين مشروع وجود كوردي يسعى إلى تثبيت نفسه في كوردستان سوريا، وبين منظومة إقليمية ترى في أي كيان كوردي تهديدًا استراتيجيًا يجب كسره قبل أن يترسخ. منذ…

المحامي عبدالرحمن محمد تحاول تركيا، عبر أدواتها ومرتزقتها من الجماعات الإرهابية والجهادية القادمة من مختلف أنحاء العالم، اختزال القضية الكوردية وحق الشعب الكوردي في تقرير مصيره السياسي، وحصرها في توصيف مختزل يتمثل في عبارة “إرهاب حزب العمال الكوردستاني”، وذلك تحت شعار “تركيا خالية من الإرهاب”. ولم تقتصر السياسات التركية على حدود الدولة التي تأسست بموجب تسويات وصفقات دولية…

غاندي برزنجي لم يكُن أحد يتخيّل أنّ أيّة سُلطة سوف تستلم زمام الحكم في سوريا ، بعد سُلطة البعث ، قد تشبه سُلطة الأسد أو قد تكون أسوأ منها . لماذا ؟ لأنّ السوريين ، على اختلاف انتماءاتهم ، كانوا قد عاصروا نظاماً شوفينيّاً فاق بإجرامه كلّ الأنظمة الدكتاتوريّة التي حكمت دولها منذ أكثر من مئة عام . لكنّ أبو…

زينه عبدي في خضم السياق السوري الانتقالي الراهن، ينبغي لسوريا دخولها مرحلة جديدة عبر تشكيل دولتها ضمن أطر العدالة والشراكة الحقيقية دون إقصاء، لكنها باتت مرتعاً للصراع الداخلي في محاولة من السلطة الانتقالية إعادة إنتاج المركزية بصورة أشرس مما شكلته سلطة الأسد ونظامه الحاكم لأكثر من خمسين عاماً بمساعدة إقليمية تبلورت الى العمل على إفشال ما يتم الاتفاق عليه بين…