الإعلان عن إطار جديد للحركة الكوردية باسم (ميثاق العمل الوطني الكوردي في سوريا) بين أربعة أحزاب

لقد بذلت أحزاب ميثاق العمل الوطني الكوردي في سوريا جهدا كبيرا لبلورة إطار جديد مفتوح يشكل نواة عمل وطني ويدعو إلى دعم المبادرة التي أطلقت في ” كميا كوردا , ولاتي مه ” لمزيد من الحوار الكردي ـ الكردي, للوصول إلى (مركز قرار سياسي) يرقى إلى دقة المرحلة التاريخية التي يمر بها شعبنا لإدارة هذه المرحلة, ليكون هذا الميثاق جزءا من حراك سياسي يضم الفعليات الاجتماعية أيضا, وإليكم نص البيان:
بيان إلى الرأي العام

يا جماهير شعبنا السوري العظيم…
أيتها القوى الوطنية الشقيقة والصديقة..
يجتاز بلدنا سوريا أزمة خانقة في ظل تصاعد وتيرة الحل الأمني القائم على إراقة الدماء وقمع المحتجين بالحديد والنار, ومحاصرة المدن وقصفها بالدبابات واعتقال وتشريد الآلاف وراء الحدود مما يهدد بكارثة خطيرة تدمر السلم الأهلي والوحدة الوطنية وتقطيع الطريق أمام أي حوار جاد ومتكافئ وشامل في وقت يتصاعد فيه مد الانتفاضة الجماهيرية السلمية على امتداد خارطة الوطن, مطالبة بالتغيير الجذري الشامل, وبناء دولة وطنية ديمقراطية, دولة الحق والقانون, وإلغاء المادة الثامنة من الدستور المؤكدة على احتكار السلطة في الدولة والمجتمع من قبل حزب البعث مما يتنافى مع الإصرار بالمطالبة بالتداول السياسي والتعددية السياسية وفقا لمكونات الشعب السوري وأطيافه ومذاهبه المتنوعة لتشارك جميعا في صنع القرار السياسي وفصل السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية .
إننا إذ نعلن عن ميلاد ” ميثاق العمل الوطني الكوردي في سوريا ” من خلال أحزابنا المنطوية تحت هذا الإطار.

نؤكد على تضامننا الكامل ومساندتنا لمطالب الجماهير المنتفضة في سوريا, وانضمامنا إلى الاحتجاج الوطني المشروع من خلال ” لجان التنسيق الشبابية ” التي تعبر عن طموحات شعبنا السوري لرفع راية العدل والمساواة, وتكافؤ الفرص وفق صيغة عقد اجتماعي جديد يتجسد في دستور عصري يقر بوجود الشعب الكوردي في سوريا كمكون أساسي يعيش على أرضه التاريخية ويعترف دستوريا بهذا الوجود وما له من استحقاقات قانونية ومشاركة فاعلة في الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية بما يليق بتضحيات هذا المكون ودوره التاريخي في معارك الاستقلال والحرية ونبذ المشاريع الاستثنائية والعنصرية والإقصاء بحقه..
إننا إذ نبادر إلى هذا الإطار الجديد والمفتوح لكل الحركة الوطنية الكوردية والفعاليات الاجتماعية الكوردية التي تجد لها مكانا في ميثاق يتسم بالوضوح والرؤية الوطنية دون إقصاء كانت تدفع إليه عوامل حزبية ضيقة مارسها البعض بما يسيء إلى توحيد ورص صفوف الحركة, وبما يشكل النواة الأولى لعمل وطني قائم على الانسجام الكامل مع آمال الشعب وطموحاته التي يدعو إلى الكرامة والأمن والحرية والديمقراطية والذي نعد ميثاقنا جزءا رئيسا منه .
آملين أن يكون لبنة لصرح سياسي راسخ وجديد يتفاعل بعمق وجدية مع الواقع السياسي وآفاقه وتطوراته في بلدنا سوريا, بما يحقق طموحات الشعب السوري عامة والكوردي خاصة.
عاش نضال شعبنا السوري العظيم…
عاش نضال الكورد في سوريا ..
والمجد والخلود لشهدائنا الأبرار …

حزب الاتحاد الشعبي الكردي في سوريا.
حزب الوفاق الديمقراطي السوري.
حزب يكيتي الكردستاني في سوريا.
البارتي الديمقراطي الكوردي – سوريا

أوائل تموز 2011

ميثاق العمل الوطني الكوردي في سوريا.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

قامشلو – ولاتي مه : 6 نيسان 2026 برزت إلى العلن مؤشرات على وجود خلافات داخل قيادة حزب يكيتي الكردستاني – سوريا، عقب صدور بيانين متتاليين ومنسوبين إلى اللجنة المركزية للحزب، تضمّنا مواقف متباينة بشأن الأوضاع التنظيمية، ما أثار تساؤلات حول احتمال حدوث انقسام داخلي في الحزب. ففي 5 نيسان، أصدرت اللجنة المركزية بياناً عقب اجتماعها الاعتيادي، تناول جملة من…

شادي حاجي أزمة السياسة الكردية لم تعد عرضاً جانبياً ، بل صيرورة بنيوية . لم يعد السؤال مجرد اعتراف بالقضية ، بل قدرة من يدّعون تمثيل الشعب الكردي على الارتقاء بها . الواقع واضح : أحزاب متنافرة، برامج غامضة، وصراعات شخصية تحلّ محل المشروع القومي والوطني العام . الفرصة التاريخية التي جاءت مع الحرب السورية ذهبت أدراج الرياح بسبب…

خالد حسو وأنا أترقّب هذه العودة، يملأني أملٌ صامت بأن يأتي يومٌ أعود فيه أنا أيضًا، بعد فراقٍ طال حتى أثقلته السنوات، وامتدّ لأكثر من أربعة عقود من الزمن. أربعون عامًا وما يزيد، لم تكن مجرد غيابٍ عابر، بل مسافةً كاملة بين الإنسان وذاكرته، بين الروح ومكانها الأول، وبين القلب وما ظلّ ينتمي إليه رغم كل شيء. كان هذا البعد…

سمكو عمر لعلي يقولون إنّ بعض الظنّ إثم، غير أنّ ما نشهده اليوم يدفع المرء إلى التأمّل العميق، بل وإلى طرح الأسئلة التي طالما حاولنا تجاهلها أو تأجيلها. لقد قلناها مراراً وتكراراً: إنّ الانشقاقات التي عصفت بصفوف الأحزاب الكوردية لم تكن يوماً وليدة الصدفة، بل كانت – في كثير من مراحلها – صنيعة أنظمةٍ معادية، وفي مقدّمتها نظام حزب البعث…