أعلن إعترافي الكامل وغير المشروط بجمهورية جنوب السودان

سليمان علي

بإسمي وباسماء كل البشر فردا فردا، واستثني من ذلك أشباه البشر الذين يحملون فقط الصفات الخارجية الظاهرة لنا، أعلن إعترافي بجمهورية جنوب السودان بلا قيد أو شرط وأؤكد أننا نحن البشر جميعا كنا راغبين في حضور حفل إعلان الدولة الجديدة، وأعاتب قيادة دولة جنوب السودان من منطلق أخوي لعدم دعوتها لنا إلى المشاركة في حفلات الرقص والفرح بهذه المناسبة الجميلة.

ولن اسامح قيادة الدولة الجديدة ااتي أتمنى لها كل الخير والتوفيق، على عدم إعطائها لي الفرصة السعيدة كي أرقص حافي القدمين في شوارع جوبا بهذه المناسبة.
إعترافي هذه ليس جديدا ولا هو وليد الساعة، فمنذ أن ولدتني أمي وأنا معترف بكل ما تطالب به الشعوب من حقوق.

إعترفت بجنوب السودان منذ أن وعيت وسمعت وقرأت أفعال الشبيه بالبشر جعفر النميري سيئ الصيت وخلفه الطالح في حكم السودان، حين عملوا وفعلوا بشعب جنوب السودان ما ترتجف وتقشعر له الأبدان، فقط من أجل أن يسكت البشر عن المطالبة بحقوقهم.
إعترافي هذا يسري مسبقا ومقدما على كل الشعوب والبلدان من بلاد التاميل في سريلانكا إلى بلاد الأمازيغ والبربر في شمال افريقيا إلى الباسك وإلى بلاد الشيشيان والتتر في روسيا وإلى الأهواز و بلوشستان و فلسطين وإيرلندا و و وإلى كل شعب أبي مناضل يسعى للعيش خارج رقابة الأخ الكبير.وأما كوردستان فلا داعي لذكرها لانني رضعت الإعتراف بها من صدر أمي دما ودمعا ودفئأ ولانها تجاوزت في خاطري مرحلة الإعتراف أو عدمه، حتى قبل أن أفتح عيني في هذه الدنيا.
يعيث اشباه البشر من أمثال عمر البشير و صدام حسين وحكام تركيا وسوريا وإيران وغيرهم في بلاد الله والبشر قتلا ودمارا، لأن المستعمر أهداهم هذه البلدان فصاروا يعتبرونها ملكا لهم.

يتعوذون من ذكر أسماء المستعمر ولكن يحافظون بالدم على إرثه.

قسم المستعمر أراضي وبلدان الكرة الأرضية على دول لها حدودها وأطرها المعروفة ليسهل السيطرة عليها.

شتم أشباه البشر سياسات المستعمر وما زالوا يشتمون ويقيمون الأفراح بمناسبة رحيله الذي غدا عيدا وطنيا لكيان لم يكن ليوجد لولا ذلك الإستعمار، ولكنهم لا يستطيعون ولا يريدون ولا يتصورون أن بالإمكان التفكير في إعادة رسم الحدود التي رسمها ذلك المستعمر الكريه.
هل كان لا بد من إسالة هذا الكم من الدماء والتسبب في هذه الفضائع من الآلام والمآسي من أجل فرض الشريعة الإسلامية والقومية العربية على شعب غير مسلم وغير عربي؟  هل كان لا بد من الانتظار حتى صدور أمر قبض من محكمة الجنايات الدولية ضد الرئيس، حتى تقبل الدولة ويقبل رئيسها بالواقع ويعترفوا بالدولة الجديدة؟ هل كان سيعترف السودان بإستقلال الجنوب، لو لم تكن رقبة الرئيس البشير في خطر؟
هذه أسئلتي ليس إلى حكام السودان، بل إلى الآخرين، الذين لا يريدون حتى الآن أن ينضموا إلى إعلان الإعتراف العالمي الذي صغته منذ ولادتي وحتى اليوم.
الف تحية لشعب السودان المناضل والتوفيق.

أعدكم بأنني سوف أزوركم حتما ذات يوم، لأرقص رقصة كوردية في إحدى ساحات جوبا.
2011.07.11

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د.عبدالحكيم بشار (Dr.AbdulHakim Bachar)‏ لسنا هنا في معرض التشفي أو توجيه اتهام سياسي لطرف ما، إنما لعرض الوقائع والحقائق التي تعبر عن نفسها بوضوح ودون مواربة. لتعريف قسد كجسم عسكري أدّى دورا سياسيا- أيضا- مع الحكومة السورية، لا بد من تعريف هذا الجسم، نشأته، أهدافه، وايديولوجيته. تعتبر قوات حماية الشعب وقوات حماية المرأة، النواة التي تأسست عليها قواة سوريا الديمقراطية”…

جلال مرعي في وقتٍ تتسارع فيه التحولات السياسية على مستوى البلاد، وتستعد فيه المجلس الوطني الكردي لعقد لقاءات في دمشق بدعوة من حكومة الشرع، تبرز أمام المجلس مسؤولية مضاعفة تفرضها حساسية المرحلة ودقتها. فهذه اللحظة ليست عادية، ولا يمكن التعامل معها بالأدوات نفسها التي استُخدمت في مراحل سابقة، لأن طبيعة التحديات المطروحة اليوم تتطلب مقاربات جديدة، ورؤية أكثر شمولًا وواقعية،…

المحامي عبدالرحمن محمد لقد سقطت الكثير من المصطلحات الخاطئة والخطيرة، مثل ما سمي بشمال وشرق سوريا، وشعارات أخوة الشعوب، والأمة الديمقراطية، وغيرها من الطروحات الايديولوجية الطوباوية والوهمية.وكما سقط النظام المجرم، سقط معه الكثير من الاوهام والاقنعة. لم يعد هناك مجال للخداع والكذب والمزايدات والمتاجرة بالقضية الكوردية.لقد سقط القناع عن وجوه الكثيرين، وظهرت الحقيقة للجميع، وسقطت الانانية الحزبية الضيقة والمصالح الشخصية….

بنكين محمد على امتداد العقود الماضية، لم يكن الحلم الكردي مطلبًا طوباويًا أو نزوة سياسية عابرة، بل كان تعبيرًا مشروعًا عن حق شعبٍ في الوجود والكرامة والاعتراف. غير أنّ هذا الحلم، الذي صاغته التضحيات والآلام، وجد نفسه في السنوات الأخيرة عالقًا بين شعارات كبيرة وبراقة، من قبيل الأمة الديمقراطية و أخوة الشعوب ، دون أن يترجم ذلك إلى مكاسب قومية…