كيف السبيل إلى حل المسألة الكردية في سوريا ؟

  سيامند إبراهيم

حثني أحد أصدقائي المقربين إلى أنني لم أتطرق في كتاباتي بشكل مفصل عن نداء موقعي Welate me, û Gemyakurda )  من أجل  حوار كردي في هذا الظرف الرهيب من تاريخ سوريا, وما هو دورنا نحن الأكراد فيه, وما هو العمل؟ في الحقيقة إن الأحداث تتصاعد يوماً بعد يوم, ولا زال النظام يتخذ مساراً بعيد كل البعد عن حل مشاكل الوطن العالقة المصيرية؟! ومقتنع بحلول أمنية تنقذه من الإصلاح الجذري وهذا خطأ كبير؟!

ومن المؤكد أن هذا الزلزال الذي أصاب سوريا لهو أكبر من المعارضة, والأحزاب السياسية العربية والكردية؟

 وعلينا نحن النخب السياسية والثقافية الاستفادة من هذا الظرف التاريخي المواتي للشعب الكردي بنيل حقوقه دستورياً, لا كما قال مداح السلطة في مؤتمر (صحارى) في حصر القضية الكردية في عدد من الوزراء, والبرلمانيين؟! وذاك المديح الرخيص المجاني المخزي لهكذا ممثل كردي؟! وهو بالتأكيد يعبر عن وجهة نظره الخاصة؟! ومن الجدير بالذكر أن كلامه هذا لم يلق القبول من غالبية الشعب الكردي؟! ولا حتى من الشخصيات العربية في المؤتمر, وفي خارج سوريا؟! وحتى صحيفة الوطن التي صدرت اليوم في 11-7-2011  لم تتطرق إلى كلامه البتة؟ فقط جريدة الثورة السورية أفردت كلامه بالكامل في صفحتها الداخلية؟ إذٍ نقول لأمثال عمر أوسي ومن يتكلم ويحاور السلطة والمعارضة: إن القضية في سوريا هي قضية شعب عاش ويعيش مع المكونات الأخرى على هذه الأرض منذ آلاف السنين.

لذا فعلينا واجب أخلاقي وتاريخي للخروج بالشعب الكردي من هذه المحنة ونحن قد حققنا مطالبنا كاملة في سوريا, لما لنا من خصوصية قومية وثقافية وغيرها.

فلابد من حث الحركة الكردية السورية التي عرفت وخبرت بألاعيب النظام و المعارضة السياسية في الداخل والخارج من (إسلاميين, وتيارات يسارية) جيداً ونحث ونشد الأيادي على الحركة الكردية التي ناضلت بشرف وإخلاص منذ التأسيس وإلى اليوم, ودفعت الغالي والرخيص من التضحيات من سجون, نفي, وغيرها من أساليب التهميش والتغييب؟!  وعلى الرغم من المطبات, والسلبيات التي ظهرت في جسم ورؤى الحركة  الكردية؟ فلا بد من عدم نسيان هذا النضال المشرف الذي قادته لقرابة نصف قرن من الزمان,  ولابد من أن نثمن على الايجابيات  التي قامت بها الحركة وعدم نكران نضالها في تاريخ سوريا .
ونرى أن متطلبات المرحلة الحالية هي تشكيل (مرجعية كردية شاملة) تتألف من نخب الحركة الكردية السورية, بالإضافة إلى النخب الثقافية الفاعلة على الساحة لا الخاملة والانتهازية, والقريبين من الأحزاب السياسية الكردية, ومن ممثلي المنظمات الحقوق السورية, ومن المجوعات الشبابية الثورية الكردية, وبعض الشخصيات المرموقة من خارج سوريا, ومن النشطاء المستقلين أصحاب الرأي السديد أي كان موقعه, بشكل فعال في هذه المرجعية.

ولا ننسى التمثيل الحقيقي للنساء في هذه المرجعية الكردية السورية.
ولتكن رؤى هذه النخب السياسية ومصدر قراراتها نابعة من الواقع السوري , وبعيداً عن الحلفاء الكردستانيين في (هولير, السليمانية وقنديل) أي بصريح العبارة ما يهمني هم الكرد السوريين, ومستقبلهم بالدرجة الأولى, وعدم تبعية قراراتنا خارج سوريا .

 
Siyamendbrahim55@gamil.com

قامشلو

11-7-2011

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

قامشلو – ولاتي مه : 6 نيسان 2026 برزت إلى العلن مؤشرات على وجود خلافات داخل قيادة حزب يكيتي الكردستاني – سوريا، عقب صدور بيانين متتاليين ومنسوبين إلى اللجنة المركزية للحزب، تضمّنا مواقف متباينة بشأن الأوضاع التنظيمية، ما أثار تساؤلات حول احتمال حدوث انقسام داخلي في الحزب. ففي 5 نيسان، أصدرت اللجنة المركزية بياناً عقب اجتماعها الاعتيادي، تناول جملة من…

شادي حاجي أزمة السياسة الكردية لم تعد عرضاً جانبياً ، بل صيرورة بنيوية . لم يعد السؤال مجرد اعتراف بالقضية ، بل قدرة من يدّعون تمثيل الشعب الكردي على الارتقاء بها . الواقع واضح : أحزاب متنافرة، برامج غامضة، وصراعات شخصية تحلّ محل المشروع القومي والوطني العام . الفرصة التاريخية التي جاءت مع الحرب السورية ذهبت أدراج الرياح بسبب…

خالد حسو وأنا أترقّب هذه العودة، يملأني أملٌ صامت بأن يأتي يومٌ أعود فيه أنا أيضًا، بعد فراقٍ طال حتى أثقلته السنوات، وامتدّ لأكثر من أربعة عقود من الزمن. أربعون عامًا وما يزيد، لم تكن مجرد غيابٍ عابر، بل مسافةً كاملة بين الإنسان وذاكرته، بين الروح ومكانها الأول، وبين القلب وما ظلّ ينتمي إليه رغم كل شيء. كان هذا البعد…

سمكو عمر لعلي يقولون إنّ بعض الظنّ إثم، غير أنّ ما نشهده اليوم يدفع المرء إلى التأمّل العميق، بل وإلى طرح الأسئلة التي طالما حاولنا تجاهلها أو تأجيلها. لقد قلناها مراراً وتكراراً: إنّ الانشقاقات التي عصفت بصفوف الأحزاب الكوردية لم تكن يوماً وليدة الصدفة، بل كانت – في كثير من مراحلها – صنيعة أنظمةٍ معادية، وفي مقدّمتها نظام حزب البعث…