جريدة الديمقراطي *منذ منتصف آذار الماضي ، دخلت بلادنا مرحلة تاريخية جديدة ، إذ قرر الشعب السوري البدء بمسيرة الحرية والتحول الديمقراطي وصولا إلى بناء الدولة المدنية التي تقر بحقوق المواطنة الكاملة والمتساوية لجميع أبنائها.
واثبت الشعب السوري بان خروجه في التظاهرات هو تعبير حقيقي عن تطلعه وتوقه إلى الحرية والديمقراطية، ورغبته في الوصول إلى حياة حرة وكريمة وهو اتجاه لا يمكن الرجوع عنه ، ولا يمكن إعادة الأوضاع إلى ما كانت عليه قبل منتصف آذار.
لقد طالب حزبنا قبل بدء هذه الأحداث بضرورة البحث عن حلول لمعاناة الشعب السوري،وذلك عبر الحوار، ودعا إلى عقد مؤتمر وطني يشمل مشاركة الممثلين الحقيقيين لجميع شرائح ومكونات الشعب السوري،هذا المؤتمر سيكون بالتأكيد الطريق الأمثل لوضع الحلول الحقيقية للقضايا الوطنية .
و فيما بعد أعلنت (أحزاب الحركة الكردية) مبادرة في 14 نيسان دعت بدورها إلى عقد مؤتمر وطني، وكذلك فان القوى السياسية في سوريا أجمعت على مبدأ الحوار وعقد المؤتمر الوطني ، وهكذا فان إرادة غالبية الشعب السوري وقواه السياسية تتوحد في رسم طريق الحل السياسي الذي يؤمن تغييرا حقيقيا في بنية وهيكلية النظام السياسي ، وانهاء حالة الاستبداد .
ولا بد هنا من الإشارة إلى أهمية الإسراع في انجاز هذه المهمة الكبرى لأن كل تأخير أو تأجيل يؤدي إلى مزيد من التعقيد، الأمر الذي يعرض بلادنا إلى مخاطر كثيرة من واجب جميع الوطنيين العمل على منع حدوثها .






