عبد الحليم سليمان عبد الحليمثم لماذا هذا التعنت غير المفيد من المعارضة تجاه الكورد و الحوارات واللقاءات التي بدأت منذ عشرات السنين بين الكورد والمعارضة لم تُفهمها طبيعة القضية الكردية ولم تنحى بها للنظر إلى الكورد بنظرة مختلفة عن النظام، إذن ما الذي جناه الكورد من تحالفهم مع معارضة كانت مدفونة في غرف المنازل ومختنقة و لم تخرج بموقف واحد على مدى عشرات السنين للشعب السوري سوى بمواقف شخصية خجولة تجاه القضايا السورية ، بل أحيتها القوى الكردية في إئتلاف إعلان دمشق وغيرها من التحركات لا بل كان الكورد الجسر الواصل بين المختلفين والمتناقضين من أطراف المعارضة وقالها مؤخراً رئيس حزب PYD صالح مسلم مازحاً أن أحد الشخصيات في المعارضة طلب من الأكراد ليأتوا ويجمعوا و يوحدوا المعارضة العربية كما وحد الكورد أنفسهم في الفترة الأخيرة.
الآن الكورد يحسون بالخسارة بعد كل هذه السنين والجهود التي بذلت من أجل بلورة رؤية وطنية واضحة تجاه القضية الكردية التي هي قضية شعب يقطن أرضه التاريخية منذ آلاف السنين وحسب برامج و أدبيات الأحزاب الكردية عن نشوء سوريا فإن الكورد الحقوا بالبلد الجديد سوريا بعد سايكس بيكو وجمع القدر المكونات الجديدة في بلد واحد وجديد اسمه سوريا فدافعوا عنه سوية بكل ما يملكون و استشهد الكورد في جميع الساحات و المواقف الوطنية بدءاً من المعركة الأولى التي قادها الكردي يوسف العظمة و انتهاءً بما يجري الآن في البلاد مروراً بجميع الحروب والمعارك التي فرضت على الشعب السوري لذا شهداءنا الكورد هم بالآلاف كغيرنا في سوريا و كلها من أجل سوريا أيلم تكن من أجل المصلحة الذاتية القومية.
ما يؤسف عليه بالفعل هو أن المعارضة على استعداد لفتح أزمة مقبلة مع الكورد نتيجة التعنت القومي العروبي لدى الكثيرين منهم أمثال الأستاذ حسن عبد العظيم الذي يعمل في مجال القضاء والعدل ، وهنا نتساءل هل من العدل يا أستاذ عبد العظيم وأنت الثمانيني أن تهضم أنت الآخر حقوق الكورد و تحاول بكل الوسائل أن تمحي ثقافة و كيان شعب كامل وصهره في فكرة لم تغني العرب ولم تنفعهم بل كانت سبباً في تراجع الكثيرين لأنها نظرية أثبتت فشلها وعدم جدواها ثم لماذا تسيئون للأمة العربية وتضعونها في خانة أن الأمة العربية حيثما تواجدت هو شرط لمحو الآخر؟.
هل يختلف عبد العظيم و غيره من المعارضين الرافضين بالاعتراف بالكورد عن غيرهم أمثال الذين خططوا ونفذوا مشاريع بحق الكورد هل يختلف عن الذين محوا الكورد بحجة انتمائهم للأمة العربية هل يختلف عن الذين حاكموا الناشطين الكورد بتهمة اقتطاع جزء من أراضي الجمهورية العربية السورية و إلحاقها بدولة أجنبية ” غير موجودة” كل هذا و الأستاذ عبد العظيم و غيره ما زالوا معارضين أي لم يصبحوا مسؤولين رسميين ولم يتقلدوا أي سلطة بعد.
وماذا عن الإسلاميين الذين من المفترض أن يكونوا مؤمنين بقول الله في القرآن الكريم الذي يقرّ بتعددية البشر واختلاف أعراقهم وألوانهم وألسنتهم هل هم الآخرين يرون الكورد من أهل دينٍ آخر غير الإسلام و بالتالي لايحق لهم الحقوق الكاملة .






