تصريح

الهيئة العامة للجبهة والتحالف

  بدعوة من الهيئة العامة للجبهة الديمقراطية الكردية والتحالف الديمقراطي الكردي في سوريا، وبمشاركة العديد من الأحزاب الكردية الأخرى وقوى إعلان دمشق ، التي دعت جميعها إلى تجمع جماهيري سلمي في ساحة السبع بحرات قرب مبنى مجلس الوزراء بدمشق في الساعة الحادية عشر من يوم 5 / 10 /2006 ، توجه المئات من المواطنين الكرد والعديد من الرموز والشخصيات الوطنية السورية من قوى ( إعلان دمشق  ) وبعض الفعاليات والمنظمات الحقوقية والاجتماعية،  إلى مكان التجمع وكان في استقبالهم أعداد كبيرة من قوات الأمن المزودة بالهراوات، وبتعليمات القمع واستخدام الضرب المبرح، دون تمييز أو اعتبار للكرامة الإنسانية

وتحولت الشوارع والساحات المحيطة إلى مسرح للمطاردات والاعتقالات التي طالت العشرات من المشاركين على الهوية ، بهدف الحيلولة دون انضمام المشاركين في تجمع واحد ، كما منع العديد من المسافرين الكرد من السفر إلى دمشق من مناطق أخرى .
  إن إقدام الأجهزة الأمنية على حملات القمع الشرسة لإسكات الأصوات المطالبة بأبسط الحقوق الوطنية ، التي يأتي حق الجنسية في مقدمتها ، يعبّر عن مدى ممانعة النظام لأي تغيير ديمقراطي وإصراره على ضرب القيم الوطنية عرض الحائط ، كما يعبّر عن الإمعان في مواصلة السياسة الشوفينية حيال الشعب الكردي، وإنكار وجوده التاريخي، والتنكر لحقوقه القومية ولشرعية حركته الوطنية .
  وبهذه المناسبة، فإن عمليات القمع المتكررة لن يكون بمقدورها ردع جماهيرنا عن النضال في سبيل إلغاء كل أشكال التمييز بين المواطنين بسبب انتماءاتهم القومية، وإيجاد حل ديمقراطي عادل للقضية الكردية في إطار وحدة البلاد .
  ومن هنا فإننا ندعو إلى إطلاق سراح المعتقلين المشاركين في التجمع وجميع معتقلي الرأي، والمبادرة بإعادة الجنسية لكل من جردوا منها ووضع حد لمعاناتهم الطويلة ، حيث أساء الظلم اللاحق بالضحايا على مدى 44 عاماً إلى الوحدة الوطنية، وإلى سمعة الدولة السورية وتطورها الحضاري .
  في 5 / 10 / 2006

الهيئة العامة
للتحالف الديمقراطي الكردي في سوريا
والجبهة الديمقراطية الكردية في سوريا

 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

أربيل لن تبقى عاصمة إقليم كوردستان فحسب شيروان ملا إبراهيم شهدت المنطقة في السنوات الثلاث الأخيرة أحداثاً متسارعة، إيجابية وسلبية، أثّرت في جميع الأطراف من دون استثناء. سقطت جهات وأنظمة نهائياً، وتصدّر فاعلون ولاعبون جدد المشهد في الشرق الأوسط. وكان لإقليم كوردستان نصيبٌ إيجابي من التغييرات التي طرأت على خريطة النفوذ الجديدة في المنطقة، ولم يكن ذلك ضربةَ حظٍّ أو…

جمال ولو في ذلك الربيع المسموم عام 1988، حين توقفت الساعة عند شهقة الرضيع، لم يكن الموت مجرد غازٍ غادر، بل كان محاولة بائسة لخنق صرخة الحرية في حنجرة الجبل. حلبجة لم تكن مدينة سقطت، بل كانت قرباناً عُمّد بالدم ليبقى اسم “كردستان” محفوراً في ذاكرة الأزل. ترتيلة الوفاء يا ساسة الدار، يا حراس الحلم في القلاع.. إن ريح “سيروان”…

نورالدين عمر تمر القضية الكردية اليوم بمنعطف تاريخي لا يقبل أي خطأ استراتيجي، فبين طموحات التحرر وتحديات الواقع الجيوسياسي، تبرز ضرورة تجاوز مرحلة الشعارات الحزبية التقليدية. إن قراءة المشهد الحالي تفرض علينا الاعتراف بأربع ركائز أساسية لا يمكن القفز فوقها إذا أردنا صياغة مستقبل يليق بتضحيات هذا الشعب. أولاً: الوحدة كضرورة وجودية لا أحد ينكر أن الحركة الكردية تعاني…

عدنان بدرالدين لم تكن القضية الكردية في تاريخها الحديث مجرد صراع سياسي بين شعب ودول تتقاسم أرضه، بل كانت أيضاً مجالاً تشكّلت داخله أنماط متعددة من الانخراط الفكري، وطرائق مختلفة لتفسير التجربة الكردية، وشرح إخفاقاتها وإنجازاتها، وتخيّل آفاقها السياسية الممكنة. فالمثقف الكردي نادراً ما كان مجرد مراقب لما يجري في المجال السياسي. ففي مراحل عديدة من التاريخ السياسي الكردي لعب…