بيان المجلس الثوري لتنسيقات الثورة السورية انذار الى مايسمى هيئة التنسيق الوطني

ان المجلس الثوري يشعر بالاسى والحزن لانضمامكم الى حزم الحوار التي تدعو لها سلطة الاجرام ، وكنا نأمل منكم وقد اتضحت رؤية الجميع ان تنسيقيات الثورة هي من يقود الحراك الشعبي الثوري المنظم في سورية الحبيبة ، كنا نأمل منكم ان تجتمعوا من اجل ايجاد الدعم المطلق للمجلس وتنسيقياته ، ولكننا فوجئنا ان هناك لهاثا من اجل ركوب امواج السبق الى الحوار وتحت دعاوى انقاذ الوطن ، وفي بيانكم لم نجد ابدا كلمة واحدة تدعو الى دعم واسناد تنسيقيات الثورة وكأن ثورتنا يتمية ويحاول البعض طعنها بسكاكين الغدر  ، وما نستنكره وبشدة هو هذا التلهف من اجل قطع الطريق على الثورة في الوقت الذي كان من المفروض فيه منكم ان تشكلوا مجموعة سياسية لدعم المجلس الثوري من اجل ايجاد الدعم اللازم للتنسيقيات التي حملت عبء النضال من اجل تحرير سورية من العصابة الحاكمة المجرمة وبامكانيات معدومة بسبب تواطىء البعض على الثورة حدا وصل بالبعض الى جمع التبرعات باسمنا وباسم شهداء الثورة ليصرفها على نفسه او حزبه .
لقد قطعتم الطريق على انفسكم بانضمامكم منفردين ودون ارادة الشعب الى مجموعات الحوار، فأي حوار مع مجموعات من القتلة والمجرمين
واننا في المجلس الثوري لتنسيقيات الثورة السورية ندعوكم الى مراجعة مواقفكم، وان تشكلوا مجلسا من اجل دعم الثورة المتمثلة بالتنسيقيات وحمايتها بدلا من كسر ارادة الشعب والسعي الى ايجاد حوار مع سلطة مجرمة رفضها الشعب، هذا فضلا عن انكم اقصيتم الكثير من ابناء المعارضة وادعيتم انكم تمثلون الداخل والخارج ، فارجعوا الى صفوف دعم الثورة بدلا من تجاوزها وساعدوها لان ابناء الثورة لم يطلبوا منكم ان تمثلوهم ابدا ، والاجدر ان لاتدعوا تمثيله او تمثيل الشعب وتكلموا عن انفسكم منفردين وخارج اطار شرعية الثورة وتضحياتها لان الثورة لم تطلب منكم تمثيلها وهي الثورة الحقيقية .


ان انشقاقكم وتحت اسم تمثيل الشعب هو ذريعة للغرب ، لانه يحتاج الى امثالكم لكي يساند النظام في ادعائه انه ينشد الحوار والاصلاح ، فلا تكونوا اعداء لمسيرة الحرية التي خرجت بالملايين تنادي باسقاط النظام ، فاعتذروا للثورة او كونوا جزءا من النظام ومخططاته .


لم يكلفكم احد ابدا ان تمثلوه فلماذا هذا الكذب على الشعب وعلى وسائل الاعلام والدول الغربية ، واين انتم من الدماء الطاهرة التي مازال شلالها ينزف ، وان دماء شعبنا امانة في اعناقنا لن نساوم عليها ابدا ، وستظل تلك الدماء تلعن المتاجرين بها والمساومين عليها واليائسين من حراك الشعب الحر الابي وهذه تصرفات لاتختلف عن تصرفات الشبيحة.


ان حشر بعض الاسماء الوطنية في البيان من اجل اكساب الشرعية للبيان هو تدليس فظيع وقد انكر البعض علاقته بالبيان ، وممن سالتهم عن البيان معاتبا الدكتور برهان غليون والذي انكر علمه بالامر وانه فوجىء بوجود اسمه بالبيان، وهذا يفسر مدى توريط بعض الشخصيات الوطنية وتوريطها في مشاريع لاتخدم الثورة بل النظام نفسه، وبدلا من انشاء مجالس تمثل الشعب حاولوا ان تنهضوا بالثورة نفسها ودعمها ، وان الثورة ماضية بعون الله بكم او بدونكم من اجل تحرير سورية من الاحتلال الايراني وعملائه من العصابة الحاكمة.


د.محمد رحال    
المنسق العام للمجلس الثوري للتنسيقيات

2/6/2011

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* قرأنا في تاريخ ثورات العالم أن الشعوب المظلومة قد تتعثر، لكنها لا تستسلم. لقد نهضت مراراً وتكراراً وانتفضت ضد الديكتاتورية والاستبداد؛ لأنها آمنت بهدفها. الحرية هي المثل الأعلى الذي تصمد الشعوب من أجله، وتكسر الطرق المسدودة بأمل الانتصار. والشعب الإيراني ليس استثناءً من هذه القاعدة؛ فهو شعب يؤمن بأن القيود ستتحطم يوماً ما وأن الحرية ستتحقق. ورغم…

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…