عشرون حزباً سورياً معارضاً وشخصيات مستقلة تعلن قيادتها وبرنامجها السياسي

 أعلنت أحزاب المعارضة الديمقراطية السورية العربية والكردية الخميس عن قيادتها وبرنامجها من خلال هيئة التنسيق الوطنية لقوى التغيير الوطني الديمقراطي في سورية، ووضعت خريطة طريق من شأنها الخروج من الأزمة التي تمر بها البلاد في أولوياتها دعم الانتفاضة 
وفي مؤتمر صحفي عقد في العاصمة السورية دمشق، أُعلن عن انتخاب (هيئة تنسيق وطنية) تمثل ائتلافاً معارضاً سورياً هو الأكبر من نوعه، ويضم التجمع الوطني الديمقراطي (4 أحزاب) وتجمع اليسار الماركسي (4 أحزاب) والحركة الوطنية الكردية (11 حزباً)، وممثلين عن العديد من القوى والشخصيات الوطنية الديمقراطية السورية
وتم انتخاب المكتب التنفيذي الذي يضم 19 شخصاً، هم: حسن عبد العظيم (منسق عام)، حسين العودات (نائب المنسق العام)، برهان غليون (نائب المنسق العام في المهجر)، بالإضافة إلى عارف دليلة، ميشيل كيلو، فايز سارة، حازم النهار، عبد العزيز الخيّر، رجاء الناصر، منيرالبيطار، الياس دبانه، محمد سيد رصاص، جمال ملا محمود، محمد موسى، صالح مسلم محمود، روزا بوعلي ياسين، بسام الملك ومحمد العمار

وانتخبت من بينها لجنة إدارية يناط بها مهام المتابعة وتضم: حسن عبد العظيم، حسين العودات، رجاء الناصر، حازم نهار، منير البيطار، عبد العزيز الخيّر، جمال ملا محمود.

كما شكّلت هيئة عامة للتنسيق مؤلفة من 60 شخصية تُعلن أسمائها في وقت لاحق

وأكّدت هيئة التنسيق الوطنية لقوى التغيير الوطني الديمقراطي في سورية على انفتاحها على كافة القوى الوطنية بما فيها التنسيقيات، وشددت على أن دور أي طرف وقوة سورية سيكون مكمّلاً لدورها، وأنه سيكون لشباب التنسيقيات والفاعلين بالتظاهرات نحو ثلث الهيئة العامة، وأنهم جزء أساسي من هذه الهيئة بغض النظر عن الاختلاف في الأداء لأن الأهداف واحدة

ودعت الأحزاب المعارضة إلى إعادة هيكلة الأجهزة الأمنية وإخضاعها لسيطرة ورقابة البرلمان وخضوع قياداتها للمحاسبة القانونية والقضائية، وأن تكون وظيفتها حفظ أمن الشعب والوطن ضد المخاطر الخارجية.

وأشارت إلى أنه من حق حزب البعث ممارسة دوره السياسي في الحياة العامة على قدم المساواة مع الأحزاب الأخرى وإنهاء علاقة السيطرة والتحكم القسري التي يقيمها مع التي يقيمها مؤسسات الدولة والنقابات والاتحادات.

كما دعت إلى وضع التوجهات الاقتصادية الأساسية في البلاد وكيفية ضمان وتحسين أوضاع الفئات الفقيرة والمتوسطة وإشراك البورجوازية الوطنية غير المرتبطة في عملية النهوض الاقتصادي، وتشجيع عودة رؤوس الأموال المهاجرة، وتسريع وتائر التقدم الشامل في سورية

وشددت على ضرورة تمكين المرأة من نيل كافة حقوقها، وتوفير السبل الكفيلة بتحقيق مشاركة واسعة للشباب في جميع ميادين الحياة السياسية والاقتصادية والثقافية والعلمية

كما أقرت هذه الأحزاب بحق الجاليات السورية في الخارج في المشاركة بتحديد مستقبل سورية من كافة الجوانب، وحقها في تقديم الدعم للانتفاضة سياسياً وإعلامياً ومادياً

ودعت الشعب السوري بكل فئاته، وخاصة الكتلة التي مازالت صامتة منه، إلى “ضرورة مغادرة هذا الموقف السلبي، والمساهمة في تخفيف آلام المخاض العسير”، وشددت في الوقت نفسه على “رفض العنف واستخدام السلاح من أية جهة كانت، وعلى رفض استغلال الدين لتحقيق أغراض سياسية”

وأعلنت هيئة التنسيق الوطنية لقوى التغيير الوطني الديمقراطي انفتاحها على كافة القوى السياسية والمجتمعية والشخصيات الوطنية، وأشارت إلى أن التنسيق مع الفاعلين في الحراك الشعبي يأتي في سلم أولويات الهيئة

كما قرأ ممثل المكتب التنفيذي حسن عبد العظيم عهداً وطنياً أشار فيه إلى “البقاء على تكامل وتفاعل مع انتفاضة شعبنا السوري السلمية في سبيل الحرية والكرامة وإقامة الدولة الوطنية الديمقراطية المدنية الحديثة”، و”وضع مصلحة الوطن والشعب فوق كل مصلحة، وإدانة أي خطاب أو سلوك من شأنه إثارة الفرقة أو الخلاف أو التوتر أو البغضاء بين السوريين على أساس ديني أو طائفي أو مذهبي أو عرقي، ونبذ العنف وعدم التعامل بغير سياسات اليد الممدودة والقلب المفتوح… ورفض أي تدخل خارجي من شأنه الإضرار بمصالح الوطن وبسيادته ووحدة البلاد أرضاً وشعباً”.

وأشارت الوثيقة التي أصدرتها الهيئة إلى أن سورية تشهد “ولادة فجر جديد للحرية يصنعه الشعب السوري بدمائه وتضحياته على الأرض في التظاهرات السلمية”، وأن الشعب السوري “أظهر خلال الأشهر الثلاثة المنصرمة شجاعة استثنائية في مواجهة نظام استبدادي فاسد، مقدماً أكثر من ألف وأربعمائة من أبنائه شهداء، وآلاف الجرحى، وفوق عشرة آلاف من المعتقلين، وما يزيد عن خمسة عشر ألف لاجئ إلى الدول المجاورة”.

وانتقدت السلطة التي “واجهت بالعنف والقتل والتعذيب والتشريد عبر أجهزتها الأمنية وبلطجيتها، وزجت بالجيش الوطني في مواجهة مع شعبه، وكأن الجيش قد سخّر من أجل حماية الاستبداد ونهب المال العام وليس لاسترجاع الجولان، كما لم تتورع عن إثارة المخاوف الطائفية بين السكان والعبث غير المسؤول بالنسيج الوطني، وتسخير أجهزة الإعلام العامة لتجريم الانتفاضة والتحريض على قتل المحتجين سلمياً”

وشددت على أن النظام السوري “يسير باتجاه تعميق الأزمة الوطنية”، وأنه “لا يطرح اليوم مسألة الحوار إلا في سياق استمرار هيمنة الحزب الواحد ومن أجل كسب الوقت والتأجيل وامتصاص الغضب الشعبي وتغطية الحلول الأمنية وتشتيت الشعب والمعارضة”.

وستنتخب الهيئة بالإضافة إلى المكتب التنفيذي، المكتب الإعلامي، المكتب القانوني، مكتب التواصل مع الجاليات في الخارج، مكتب التواصل مع الشباب والفعاليات الميدانية، المكتب الاقتصادي ومكتب المرأة

وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

شادي حاجي قاتل الكرد في سوريا بشجاعة، وهزموا “داعش” حيث فشل كثيرون، لكنهم حين انتقلت البلاد من الحرب إلى السياسة، وجدوا أنفسهم خارج الغرفة. هذا الإقصاء لا يمكن تفسيره فقط بتآمر الخارج، ولا تبرئته بحجّة “الظروف الدولية”. خطيئة القوة بلا سياسة امتلك حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) القوة العسكرية، لكنه أخطأ حين افترض أن الانتصار في الميدان يكفي لفرض الاعتراف السياسي….

د. محمود عباس الحلقة الثانية من سلسلة تحليلية.. بعد انكشاف البنية الجديدة للدولة العميقة العصرية في الولايات المتحدة، بدا الشرق الأوسط الميدانَ الأوضح الذي اختُبرت فيه هذه الاستراتيجية عمليًا. ففي هذا الفضاء المضطرب، لم تعد السياسات تُقاس بمدى اتساقها مع القيم أو القانون الدولي، بل بقدرتها على إنتاج الفوضى المُدارة، وضمان تدفق المصالح، ولو على أنقاض الشعوب والدول. الولايات المتحدة،…

د.عبدالحكيم بشار (Dr.AbdulHakim Bachar)‏ لسنا هنا في معرض التشفي أو توجيه اتهام سياسي لطرف ما، إنما لعرض الوقائع والحقائق التي تعبر عن نفسها بوضوح ودون مواربة. لتعريف قسد كجسم عسكري أدّى دورا سياسيا- أيضا- مع الحكومة السورية، لا بد من تعريف هذا الجسم، نشأته، أهدافه، وايديولوجيته. تعتبر قوات حماية الشعب وقوات حماية المرأة، النواة التي تأسست عليها قواة سوريا الديمقراطية”…

جلال مرعي في وقتٍ تتسارع فيه التحولات السياسية على مستوى البلاد، وتستعد فيه المجلس الوطني الكردي لعقد لقاءات في دمشق بدعوة من حكومة الشرع، تبرز أمام المجلس مسؤولية مضاعفة تفرضها حساسية المرحلة ودقتها. فهذه اللحظة ليست عادية، ولا يمكن التعامل معها بالأدوات نفسها التي استُخدمت في مراحل سابقة، لأن طبيعة التحديات المطروحة اليوم تتطلب مقاربات جديدة، ورؤية أكثر شمولًا وواقعية،…