بطاقة شكر لا بد منها قبل الانخراط مجدداً في الشأن العام

مصطفى اسماعيل

أتقدم بالشكر الجزيل من الأصدقاء والمثقفين والكتاب والمواقع الالكترونية والمنظمات الحقوقية والأحزاب السياسية الكوردية, في سوريا وخارجها, ولكل من وقف معي وساندني ودعمني وآزرني إبان فترة الاعتقال التعسفي الذي تعرضت له, ثم أثناء فترة التوقيف بموجب المذكرة الصادرة عن النيابة العسكرية بحلب, وفترة السجن التي قضيتها في سجن حلب المركزي, وكان تضامنهم معي أثناء فترة الاعتقال والسجن وفي أطوار المحاكمة أمام القضاء العسكري ملفتاً, وأشكرهم مجدداً لأنهم منذ اللحظات الأولى للإفراج عني لم يتركوني وحيداً, وبذلوا كل جهد ممكن في تنظيم استقبال جماهيري ملفت

انطلاقا من بوابة السجن المركزي بحلب, وليس انتهاء بالمشهد الاحتفائي المؤثر عند جسر قره قوزاق, وصولاً إلى الكلمة التي ألقيتها أمام منزلي الكائن في مدينتي كوباني وسط الهتافات والشعارات والزغاريد وروح البهجة الكوردية التي لا ينفرط عقدها مهما عصفت الخطوب والشدائد, وأشكر أيضاً كل من زارني والعائلة مباركاً ومهنئاً بزوال فصل المحنة, وكل الأصدقاء الأفاضل في المهاجر والمنافي والمغتربات الذين أسمعوني أصواتهم الجميلة والمؤثرة بعد قطيعة قسرية فرضها الأمن السوري علينا.
أجواء التضامن والحفاوة التي أحطت بها من لدن من تقدم ذكرهم في السجن ولاحقاً خارجه أفهمتني أني أسير في الاتجاه الصحيح, ورفعت من منسوب إصراري على التعبير عن هواجسي وآرائي وأفكاري فيما خص الحالتين الكوردية والسورية تجاه قوى الظلام والإظلام والعنف.
أشكر كل من تابع قضيتي, وكل من أهتم بها وشغلت تفكيره, وكل من كتب عني, وكل عزيز دشن لي على فضاء الانترنت وتحديداً منه الفيسبوك منصة للتواصل مع الأحبة وللتعبير عن تقديرهم لي على التضحية المتواضعة التي قدمتها في درب الآلام الكوردي المديد.
وأعلن للجميع ممن تقدم ذكرهم ولمن يهمه ولمن لا يهمه عودتي إلى فضاء النشاط العام من النقطة التي توقفت عندها قسرياً ولمدة 18 شهراً, لأكتب مجدداً في السياسة وحقوق الإنسان, ولأنشط مجدداً في كل منبر ومجال ومشهد بالقول والكلمة, مهما كانت العواقب, وتحت طائلة الاعتقال مجدداً, كما وأعلن انضمامي إلى الحراك الاحتجاجي السلمي الديمقراطي في البلاد من أجل حرية وديمقراطية سوريا ومكوناتها, سيما وأن بلدنا سوريا يعيش مخاضاً لم يعرفه منذ عقود, والشعب الكوردي في كوردستان الغربية وسوريا يواجه منعطفاً تاريخياً ومصيرياً.
مودتي ومحبتي وتقديري للجميع

مصطفى إسماعيل
كاتب وناشط – كوباني
mbismail2@gmail.com

30 يونيو / حزيران 2011

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

جمال ولو ​بعد خمسين عاماً من معايشة الوجع الكردي، لم أتوقف يوماً عن القراءة في الكتب العلمية والاستماع بإنصات لكل من النخبة والجماهير، مؤمناً بأن واجبي الإنساني والقومي يفرض عليَّ أن أكون تلميذاً دائماً للحقيقة. ومنذ أكثر من نصف قرن، دأبتُ على جمع خلاصة الفكر الإنساني والسياسي في مكتبتي الخاصة، وحفظتها كأمانة للتاريخ. ​اليوم، ومع سقوط النظام البعثي الأمني وهروب…

عبدالجابرحبيب الشبهة بين النص والتراث في بعض زوايا التراث، حيث تختلط الرواية بالتاريخ وتتشابك اللغة بظلال الأزمنة القديمة، تظهر بين حينٍ وآخر نصوصٌ تُقتطع من سياقها لتتحول إلى مادةٍ لإثارة الشبهات. ومن تلك النصوص ما يُتداول من روايات تزعم أن «الأكراد حيٌّ من أحياء الجن كشف الله عنهم الغطاء»، أو ما ورد في بعض الكتب من كراهية مخالطتهم أو الزواج…

د. محمود عباس في المراحل الهادئة نسبيًا، يبقى النقد ضمن حدود السجال السياسي. لكن في لحظات التوتر والانكسار، يتغير مناخ الخطاب. ما كان يُقال بوصفه ملاحظة أو مراجعة، يُعاد تفسيره بوصفه اصطفافًا، ثم يتصاعد ليصبح تهمة، وأخيرًا يتحول إلى كراهية صريحة. هذه الظاهرة ليست جديدة في التجارب السياسية، لكنها في السياق الكوردي في غربي كوردستان أخذت طابعًا أكثر حدّة في…

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* صباح الأحد الأول من مارس، قالت رئيسة البرلمان الأوروبي في أول رد فعل عالمي على موت خامنئي: «يجب أن تكون نهاية آية الله علامة على نهاية عصر الدكتاتوريات في إيران». الدكتاتورية الدينية استولت الدكتاتورية الدينية على مقاليد الأمور في إيران عام 1979 بالخداع والشعارات البراقة. وبدأت عملها بقمع الحريات واستمرت بقتل المطالبين بالحرية. ووسعت دكتاتوريتها من خلال…