تصريح صحفي

مصدر مسؤول في حزب آزادي الكردي في سوريا

في هذا اليوم الخامس من تشرين الأول 2006 أقدمت سلطات النظام السوري بكل قوة على منع التجمع الجماهيري الاحتجاجي الذي دعت إليه الحركة الكردية وأوساط عربية هامة أمام مجلس الوزراء في العاصمة السورية دمشق ذلك في الذكرى الرابعة والأربعين لتنفيذ المشروع العنصري الجائر – الإحصاء الاستثنائي الخاص بمحافظة الحسكة لعام 1962 –  الذي تم بموجبه تجريد عشرات الألوف من الأسر والعوائل الكردية من جنسيتها السورية

ذلك المشروع السيئ الصيت الذي أجمع الشارع الوطني السوري وكل القوى المساندة لحقوق الإنسان ولحقوق الشعوب على إلغائه وإعادة الجنسية إلى الذين جردوا منها ، وخير دليل على ذلك الإجماع هو المشاركة الجماهيرية الواسعة المتميزة هذه المرة والتي بلغت الآلاف حيث  شملت بالإضافة إلى الحركة الكردية أوساط واسعة من القوى والشخصيات العربية وغيرها والتي أغاظت السلطات حيث جعلتها لم تدخر وسائلها في تفريق المشاركين ومنع تجمعهم، وعمدت في ذلك إلى الضرب العشوائي المبرح ومطاردتهم واعتقال عدد كبير منهم ومحاصرة آخرين في أماكن مختلفة وبشكل خاص مقهى الحجاز بينهم الرفاق مصطفى جمعة وحسن صالح وقيادات أخرى ، وسجلوا هوياتهم ..الخ
إننا في حزب آزادي الكردي في سوريا ندعو السلطات إلى الوفاء بوعودها المتكررة من أعلى المستويات في إزالة آثار هذا المشروع الجائر (الإحصاء) كما ندعو القوى المحبة للحرية والسلام في العالم إلى مساندة شعبنا الكردي في قضيته العادلة ومجتمعنا السوري من أجل رفع الجور عن كاهله ، كما نثمن عاليا موقف القوى الوطنية المشاركة في الاحتجاج ، وندعوها إلى التكاتف و مواصلة النضال معا من أجل إلغاء كافة القوانين الاستثنائية الجائرة وكذلك المحاكم الاستثنائية وتبييض السجون من معتقلي الرأي والموقف ، والعمل معا لبناء حياة سياسية جديدة عبر التغيير والتحول من الحالة الاستبدادية إلى الحياة الديمقراطية التي تنتفي بداخلها سياسة القهر القومي والوطني ويسودها العدل والمساواة في دولة الحق والقانون ، والاعتراف الدستوري بواقع وجود الشعب الكردي في سوريا كثاني أكبر قومية وحل القضية الكردية حلا ديمقراطيا عادلا على أنها قضية أرض وشعب ذلك في إطار وحدة البلاد وبما يخدم تقدمها وتطورها ..

سوريا – 5/ 10 / 2006
مصدر مسؤول
في حزب آزادي الكردي
في سوريا

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صلاح بدرالدين في مقالتها الأخيرة بالعربي الجديد ( عن نقاش المواطنة والأقليات في سورية ) ٥ \ ١ \ ٢٠٢٦ ، تعتبر الكاتبة السيدة سميرة المسالمة ” انني قولت مالم تقلها ” في ردي المعنون ” اعلى درجات التمثلية القومية ” المنشور بتاريخ ٢٦ ديسمبر ٢٠٢٥ ، على مقالتها السابقة : ” “مواطنون في دولة سورية… لا مكوّنات ولا أقليات”…

صديق شرنخي   لم تكن الأحداث التي شهدها حيا الأشرفية والشيخ مقصود في حلب مجرد اشتباكات أمنية عابرة أو توترات محلية قابلة للاحتواء، بل كانت حلقة جديدة في سلسلة صراع أعمق وأخطر: صراع بين مشروع وجود كوردي يسعى إلى تثبيت نفسه في كوردستان سوريا، وبين منظومة إقليمية ترى في أي كيان كوردي تهديدًا استراتيجيًا يجب كسره قبل أن يترسخ. منذ…

المحامي عبدالرحمن محمد تحاول تركيا، عبر أدواتها ومرتزقتها من الجماعات الإرهابية والجهادية القادمة من مختلف أنحاء العالم، اختزال القضية الكوردية وحق الشعب الكوردي في تقرير مصيره السياسي، وحصرها في توصيف مختزل يتمثل في عبارة “إرهاب حزب العمال الكوردستاني”، وذلك تحت شعار “تركيا خالية من الإرهاب”. ولم تقتصر السياسات التركية على حدود الدولة التي تأسست بموجب تسويات وصفقات دولية…

غاندي برزنجي لم يكُن أحد يتخيّل أنّ أيّة سُلطة سوف تستلم زمام الحكم في سوريا ، بعد سُلطة البعث ، قد تشبه سُلطة الأسد أو قد تكون أسوأ منها . لماذا ؟ لأنّ السوريين ، على اختلاف انتماءاتهم ، كانوا قد عاصروا نظاماً شوفينيّاً فاق بإجرامه كلّ الأنظمة الدكتاتوريّة التي حكمت دولها منذ أكثر من مئة عام . لكنّ أبو…