إلى متى سنعاني من فلول البعث السوري في كردستان العراق!!؟؟

  شيروان ملا إبراهيم – أربيل

قبل يومين 27/6/2011 بادر مجموعة من النشطاء الكرد السوريين المقيمين في كردستان العراق بالخروج إلى مظاهرة تأييد لدعم الثورة السورية، نعم نشطاء فعلوا كل ما بوسعهم و جيوبهم المتواضعة لانجاح هذه التظاهرة التي انتهت بنجاح فائق، بعد فقدان الأمل من الانتظار لمدة ثلاثة أشهر من الذين (يدعون أنهم يمثلون الشعب الكردي السوري في كردستان العراق) الذين لم و لن يحركوا ساكناً سوى تخريب كل نشاط مستقل و التنكيل و التشهير بشبابنا الأبطال و النشطاء الخارجين عن طاعتهم.
بادر هؤلاء النشطاء بغض النظر عن انتمائاتهم السياسية الى انجاح هذه التظاهرة، و لكن للأسف الشديد فوجى الجميع بأن سارقي الثورات و كفاح الشعب قد مارسوا خبثهم المريب لاصدار بيانات وهمية باسم تنظيمات سياسية محددة فقط لاحداث البلبلة بين هؤلاء النشطاء، فهذا يصدر بياناَ يقول فيه أنه صاحب النشاط و ذلك يقول شيئاُ آخر، و بعد الاتصال مع هؤلاء الجهات التي نُشرت البيانات الزائفة باسمها للتأكد من صحة هذا النشر، يقولون: (لم نكن نحن من فعل ذلك)، في جميع الأحوال لا يهم من هم الذين يصدرون هكذا تصاريح كاذبة، و لكن القاسم المشترك بين هذه التصرفات هو أن فلول البعث الذين يخافون على معاشاتهم في كردستان العراق مضطرون للتنكيل و التخريب في هكذا نشاطات معادية للبعث السوري، لأنهم بوجود البعث على رأس السلطة في سوريا، يسترزقون الرزق في دول أخرى باسم قيادة الشعب.
على كل ما جرى لن يكون إلا مشكلة وقتية، فالذين حاولوا و يحاولون على مر سبع سنوات إلى اختلاق كافة أنواع الفتن و النمائم بين الكرد السوريين و خاصة بين النشطاء و بين الطلبة، قد كُشف أمرهم منذ ماقبل اندلاع الثورة السورية، و لكنهم حتى الآن مستمرون في أعمالهم الشنيعة هذه على أمل التفريق بين صفوف الكرد السوريين في كردستان العراق للحفاظ على كراسيهم (الوهمية) باسم قيادة الشعب.


في النهاية لا يسعني القول إلا أن أُطمئن السادة القراء بأن هكذا فتن مصطنعة من قبل سارقي الثورات و المرتزقة الذين يدعون تمثيل الشعب الكردي السوري في كردستان العراق لم و لن تشكل أبداً عامل تفرقة بين النشطاء الكرد السوريين من جهة و بين الطلبة السوريين الدارسين في جامعات إقليم كردستان من جهة أخرى، فشبابنا على وعي تام و محل ثقة عارمة.
و طبعاً ملاحظة لابد من الإشارة إليها و هي أن كل ما كتبته ليست بمقالة و إنما كتوضيح و ملاحظة للأخوة القراء و متابعي الشأن العام و الأوساط المعنية في الإقليم ليتسنى لهم معرفة الوضع على حقيقته و ما يجري في إقليم كردستان، و لم أقصد بكلامي هذا توجيه الإهانة إلى الأصدقاء الحزبيين الشرفاء الذين كانوا و ما زالوا أشخاص فاعلين في انجاح هكذا نشاطات للكرد السوريين المقيمين في كردستان العراق “باسمهم الشخصي” فنحن جميعاً بتنا نعلم من هو الوطني المخلص و من هو مدعي قيادة الشعب عن طريق المتاجرة بقضيتنا العادلة.
http://www.facebook.com/sherwan.melaibrahim

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…

عنايت ديكو بعد الانتصارات الكوردستانية اللافتة في الانتخابات العراقية، وصعود نجم الحزب الديمقراطي الكوردستاني مجدداً، حاولت تركيا وإيران، إلى جانب الجماعات الشيعية والسنية العروبوية في العراق، تطويق هذا الانتصار القومي والتاريخي الذي تحقق لـ هولير، لما يحمله من دلالات استراتيجية تعيد الاعتبار للمشروع الكوردي بوصفه رقماً صعباً في معادلات الإقليم. ونتيجة لهذه الاستحقاقات وتأثيرها المباشر على كوردستان سوريا،…