مرحى للشيوعيين.. قدري جميل ليس أفضل من خالد بكداش…

بيوار كربري

الشيوعيون يتصدرون الأحداث في سوريا ولكن بشكل مختلف.
في بداية الأحداث كان الصمت عنوانهم ليس لأجل انتظار من سيتفوق في النهاية بل لأنهم لم يكن لديهم شيء يقومون به ,فهم لا يستطيعون العمل في أجواء المقاومة والدفاع ضد الظلم والاستبداد فشعارهم هو الليبرالية والرأسمالية ولم يكن هناك شيء من هذا القبيل في بداية الأمر بحسب رأيهم, ولكن عندما أصبحت الأمور تتطور من الداخل السوري إلى الخارج حيث حقوق الإنسان والأمم المتحدة ولجان  العفو الدولية وما إلى ذلك , هنا أصبح الشيوعيون يحكّون, فالفرصة أتت للتنديد بالليبرالية والرأسمالية العالمية , فخرج البكداشيون بما سموها مسيرة تنديد بالتدخل الخارجي للامبريالية والرأسمالية والليبرالية والبروليتاريا والعثمانية والبيزنطينية والميتافيزيقية والفضائية العالمية في بلدنا العزيز سوريا الذي لا يحكمه سوى الاشتراكيين والفقراء والمساكين من النخبة الحاكمة حيث لا يملكون من الجمل أذنهُ, فمرحى للاتحاد السوفييتي سابقا المتمثل بستالين (العادل) وروسيا اليوم المتمثلة بميديفيتش أو بوتين أو قفازة (المتحيز)  وألف مرحى للشيوعيين البكداشيون بهؤلاء.

ولكي لا نكون منحازين لطرف ما, علينا الاعتراف  بأن القدريون ليسوا أفضل من البكداشيون إلا بقليل فقد ظهر القدريون (قدري جميل بنفسه) في التلفزيون السوري ذو المصداقية التي لا غبار عليها وتكلم مطولا بابتسامته الجميلة التي تشبه اسمه وكأنّ شيئا لم يحدث في بلدنا والقتلى والجرحى هم من الفضاء الخارجي وليسوا على أرض سوريا العزة والكرامة سوريا الأسد..
مرحى وصفقة طلائعية للقدريون…

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صلاح بدرالدين وقفة احتجاجية لاهالي الاسرى والمفقودين الذين ( يربو عددهم السبعمائة ) على اقل تقدير وذلك بمدينة القامشلي يوم الخامس من نيسان / ابريل ، وبالرغم من التعتيم الإعلامي من جانب سلطة الامر الواقع لقسد ، وب ي د ، وامتناع وسائل اعلامها لتغطية الحدث الأهم في الفترة الأخيرة ، وبالرغم من علائم الحذر والخوف المخيمة على وجوه الأهالي…

كفاح محمود في ذكرى تأسيس الحزب الشيوعي العراقي في 31 آذار (مارس)، لا يعود الحديث عن حزب سياسي فحسب، بل عن واحدة من أعرق مدارس الوطنية العراقية وأكثرها تضحية ونبلًا، فثمة أحزاب تُعرف بما بلغت من سلطة، وأخرى تُعرف بما تركته في الضمير العام من أثر، والحزب الشيوعي العراقي من ذلك الطراز الذي خسر كثيرًا في حساب القوة، لكنه ربح…

نورالدين عمر بناءً على معرفتي بخفايا حزب العمال الكردستاني على الأقل أكثر من السيد عبدالباسط سيدا، أجد من الضروري توضيح وتصحيح بعض النقاط التي وردت في مقاله “حزب العمال في استراتيجية النظام الإيراني”، تفنيداً لبعض المغالطات التاريخية والسياسية. أولاً: جدلية العلاقة مع طهران.. تكتيك أم تبعية؟ كافة القوى الكردية المؤثرة، وفي مقدمتها الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني، تمتلك…

د. محمود عباس ليس كل ما يُقال نقدًا هو نقد، وليس كل من يتحدث باسم الكورد ينتمي إلى قضيتهم، ما يجري اليوم ضد (ليلى زانا) ليس مجرد هجوم عابر، بل اختبار لوعي الشارع الكوردي، وبداية مسار خطير إن لم يُفهم في توقيته ومعناه. في الآونة الأخيرة، وبعدما تخطت القضية الكوردية حدود الجغرافيا التي فُرضت عليها تاريخيًا، وبدأت تفرض حضورها في…