رسائل عاجلة …إلى المفعول به من الشرائح الشعبية والقواعد الحزبية المهمشة (.. رابعاً..)

خليل كالو

      أتدرون لماذا أنتم بؤساء ومحتارون وأصبحتم بلا شخصية وطعنتم , لأنكم  رضيتم في وقت ما أن تبقوا ضعفاء وتابعين بالتبعية للقديم المترهل والفكر غير المنتج.

فبالضعف لا يمكن صنع الأمجاد ولا تعتق الرقاب ولا تؤمن الحقوق .

سجلنا الشخصي والجماعي هو تاريخنا ولا يمكن لأحدنا الهروب منه و هو غير مشرف في معظمه  ومن يعترض على ذلك فليقدم دليله “ودليلنا هو واقعنا ” , وأثبتنا بتشتتنا وتمزقنا في ظل أحزابنا  بكل صنوفها بأننا فاشلون لتحقيق أي هدف وعجزنا  أمام المهام الكبيرة  منفردا وتحالفات ,  اسمعوا وعوا أن ما يجري الآن في الوطن السوري أكبر من حجم كل حزب كردي منفردا وجمعا  ومن كل شخص مهما تغرر وهيئة بمفردها وما أغلب الشخصيات الآن في الواجهة ليسوا إلا نتاج الفشل الذي رافق مسيرتنا الماضية ولا تتأملوا منهم المزيد فهم أجساد بلا روح وأصوات بلا فعل , ولن يكون للكرد من شأن وحظ أوفر فيما هو قادم  إذا لم يغيروا من سلوكهم وما لم يتحدوا  في إطار مؤسسة واحدة جامعة وكبيرة تضم كافة الفعاليات دون استثناء , وكل من يقول عكس ذلك لا بد أن يكون له أجندات ومصالح شخصية وقفز فوق الحقيقة , Mîza wî ne zelale ,واستخفاف بمصير الكرد وحقوقهم  .
       كما نذكر المفعول به من القواعد الحزبية بأن نضالكم ومسعاكم فيما مضى هو محل ثقة واحترام كبيرين بالرغم من تراجع مستوى  الحراك السياسي في السنوات الأخيرة لأسباب لستم مسئولون عنها  ,وفي غضون تلك السنين العجاف كم من مرة خاب ظنكم وضرب مشاعركم عرض الحائط ولم  يؤخذ برأيكم  أو حتى لم يستمع إليه كثيرا بسبب الذهنية البيروقراطية والنظرة الفوقية والتعالي ولأسباب أخرى كثيرة يعرفها القاصي والداني , وبالرغم من ذلك كان الأمل  لغد أفضل لا يفارق الوجدان والعقول و لا زلتم أنتم مفعمون بالحيوية والعيون على المستقبل  , وكم من مرة لا حصر لها أثبتم بأنكم  وقود الحراك الكردواري  الحقيقي وكنتم أهل له , وأساس متين ولبنات أي حراك على الساحة , ,ولا ينتابنا الشك بأنكم لم تنتسبوا لأية هيئة تنظيمية عن نزوة وهواية لا بل عرضتم أنفسكم وأموالكم وأولادكم  للمخاطر والتهلكة  لا لأجل عيون هذا وذاك بل كانت لكم قضية ومطالب وحقوق, ولم ينسل التقاعس والملل نفوسكم ولم يقم ببعثرة القوة والتلاعب بمسار نضالكم في غير اتجاهه الصحيح  إلا من كان في سدة المسؤولية من الصفوف المتقدمة .

حيث نحن الآن نورد هذه الحقائق لا أن نسعى إلى انتهاج سلوك مماثل لما قامت بها العديد من العقول الخشبية والذهنيات الفجة كي نمزيق ما هو متمزق ونفريق ما هو متفرق  بل النية والمسعى  في الاتجاه الذي يجلب المنفعة الخير والتقدم للمجتمع الكردي وذلك من خلالكم أيضاً كونهم أنتم  مصدر الشرعية وتستمد منكم القوة وبكم تكتمل المسيرة .

     الآن وبلا شك أننا جميعا نعيش الواقع الراهن بكل حيثياته وتفاصيله,ونتابع الأحداث من أرض الواقع بشكل يومي وهي تتجه نحو التعقيد وتشوبها القليل من الغموض والشكوك, وكل الظن والاعتقاد أن الأيام القادمة سوف تولد آفاقا وفضاءات أكثر رحابة من سابقاتها بكثير, فنحن الكرد في هذه الظروف وأمام هذه المستجدات لا بد من أن نكون على استعداد وعلى أتم التأهب لكل طارئ ومستجد , ولا يخفى على الجميع بأننا لا نستطيع السير والحركة بهذا الثقل والإرث القديم  وبهذا عدد الكبير من الأطر والهيئات السياسية و الذهنيات الخشبية والثقافة الرثة والتفكير التقليدي في التعامل مع المسائل غدا أو بعد غد ,لذا يستوجب على كافة الشرائح والفئات السياسية والثقافية والاجتماعية والفعاليات الشعبية والآخرين التحرك والتفكير والمناقشة والحوار في اتجاه  واحد حتى يتم بناء هيكلية وإطار جديد يتماشى مع متطلبات المرحلة علما أن الحركة بنفس النمط والطراز والمنهج القديم لن يوصلنا إلا إلى الجهنم  وبئس المصير وسوف نتأخر عن ركب الشارع السوري وستفوتنا القطار فحينها لن ينفع الندم ونكون قد أجرمنا بحق أنفسنا والتاريخ والأجيال القادمة حيث الفرصة مؤاتية  للعمل معا وبصوت واحد لأجل هدف واحد و إثبات وجونا على أرض هذا الوطن كمكون بحيث لا يمكن أن يتجاوزنا الشركاء  ودون أن نفقد هويتنا الثقافية وخصائصنا القومية .

 

x.kalo59@hotmail.de

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

جان دوست ما يمكن أن يعتبرها البعض صحوة وعودة وعي ومراجعة بعد هزائم قسد وانهيار نظام الإدارة الذاتية في سوريا، لم تصل ارتداداتها بعد إلى بيئة حزب العمال الكردستاني في سوريا. ما زال هؤلاء مؤمنين ب-“فلسفة” أوجلان ومعتقدين أن “تكتيكات” حزب العمال ناجحة في كل زمان ومكان. صعب على هؤلاء تصديق أن “فكر القائد” يعيش مراحله الأخيرة وأن الوظيفة انتهت…

خالد جميل محمد لم يَعُدِ الترويجِ للقُبحِ أمراً عَارِضاً، بل بات ظاهرةً ومقياسَ عصرٍ ينتشي بفسادِه، ويتباهى بالزيف والنِّتاجات الردئية، (في الأخلاق، السياسة، العلاقات، الأدب، الكتابة، الفنّ، الثقافة والإعلام..)، ويكافئ منتجي القُبحِ الماضِين في تدمير قيم الجَمال الحقيقي، جملةً وتفصيلاً، حتى صار منتجو الجَمال الحقيقي يشعرون بالخجل ممّا لديهم من إبداع ثمين، ويُفرَض عليهم التواري لِئَلّا يكونوا عرضة للاستخفاف بهم…

في لحظة تاريخية دقيقة تمر بها القضية الكوردية في روجافا/كردستان سوريا، حيث تتقاطع التحديات الداخلية مع التحولات الإقليمية والدولية المتسارعة، لم يعد التشتت خياراً، ولم يعد الانقسام تفصيلاً يمكن تجاوزه. إن ما يواجهه شعبنا اليوم يتطلب مستوى غير مسبوق من الوعي والمسؤولية الوطنية. لقد أثبتت التجارب أن غياب الرؤية الموحدة وتعدد المرجعيات السياسية يضعف الموقف الكوردي، ويفتح الباب أمام التدخلات…

عبدالجبار شاهين أحياناًعندما ننظر إلى واقعنا السياسي اليوم يصعب تجاهل شعور متراكم بأن الامور لم تعد مجرد اختلافات سياسية عادية. هناك شيء أعمق تشكل مع الوقت نوع من الانقسام الذي تسلل إلى طريقة التفكير نفسها وليس فقط إلى المواقف. كثير من الناس خاصة الاجيال التي نشأت في ظل هذا المشهد أصبحوا يعرفون انفسهم أولا من خلال الانتماء السياسي قبل…