بان كي مون: الأسد لا يتمتع باي مصداقية

حث الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الأربعاء مجلس الأمن على تجاوز خلافاته من أجل فرض عقوبات على النظام السوري، وقال “لا أجد مصداقية تذكر في ما قاله حتى الآن”.

وأضاف “كم سيستغرق هذا الامر من وقت؟ ينبغي عليه (الاسد) ان يتخذ إجراءات ملموسة.
اعتبر الامين العام للامم المتحدة بان كي مون الاربعاء ان الرئيس السوري بشار الاسد لا يتمتع باي “مصداقية”، وحض مجلس الامن الدولي على تجاوز انقساماته حيال الازمة السورية.

واوضح بان كي مون للصحافيين خلال لقاء غداة اعادة انتخابه امينا عاما للامم المتحدة “لا اجد مصداقية تذكر في ما قاله حتى الان”.
واضاف “كم سيستغرق هذا الامر من وقت؟ ينبغي عليه (الاسد) ان يتخذ اجراءات ملموسة”.
وتابع بان كي مون انه سيكون “من الاهمية بمكان” ان يحسم مجلس الامن الدولي الامر بصوت واحد حيال الازمة التي تهز سوريا.
وحتى الان تهدد روسيا والصين اللتان تتمتعان بحق النقض (الفيتو) داخل مجلس الامن، باستخدام هذا الحق لمواجهة اي قرار يدين اعمال العنف في سوريا.
وعلى الرغم من هذا الجمود، يبدي الغربيون تصميمهم على مواصلة حملتهم لاعتماد مثل هذا القرار.
وقال بان كي مون الاربعاء “بالطبع، ينبغي عليه (بشار الاسد) اولا ان يحترم ارادة وتطلعات شعبه.

لكن المجتمع الدولي يتوقع الكثير”.
واسفر قمع التظاهرات منذ 15 اذار/مارس عن سقوط اكثر من 1300 قتيل في صفوف المدنيين وادى الى اعتقال اكثر من عشرة الاف شخص بحسب منظمات سورية غير حكومية.

كما دفع الاف السوريين الى النزوح نحو تركيا ولبنان.
عقوبات
ينوي الاتحاد الاوروبي معاقبة ثلاثة ايرانيين بتهمة مساعدة النظام السوري في قمع المحتجين، في اطار العقوبات المعززة التي تعتبرها دمشق “حربا” ضدها.
وقال دبلوماسي لوكالة فرانس برس الاربعاء ان “هناك اتفاقا مبدئيا بين خبراء الدول ال27” في هذا الشأن.
وستقر حكومات الاتحاد رسميا الخميس العقوبات المعززة ضد سوريا التي اعلن عنها وزراء الخارجية الاثنين قبل البدء بتطبيقها الجمعة.
وتفرض العقوبات تجميد الارصدة في اوروبا وحظرا للسفر الى الاتحاد الاوروبي يشمل سبعة اشخاص بينهم ثلاثة ايرانيين يتهمهم الاتحاد الاوروبي بتسليم معدات عسكرية لمساعدة النظام السوري على قمع المحتجين بحسب الدبلوماسيين.
اما الاربعة الآخرون فهم مسؤولون سوريون.
وتشمل العقوبات ايضا اربع شركات سورية مرتبطة بنظام الرئيس بشار الاسد، حسبما ذكرت مصادر دبلوماسية.
ولن تنشر اسماء الاشخاص والشركات قبل الجمعة.
وفي بيان في بروكسل، رحب ناطق باسم الحكومة البريطانية “بادراج اسماء ثلاثة ايرانيين في نص العقوبات ضد النظام السوري”.
واضاف ان “هذا يوجه رسالة واضحة الى الحكومة الايرانية بانه من غير المقبول تقديم معدات ونصائح فنية لمساعدة النظام السوري على سحق الاحتجاجات”.
وتتهم الولايات المتحدة ايران بدعم قمع المحتجين في سوريا.
ونفى وزير الخارجية السوري وليد المعلم الاربعاء ان تكون بلاده تتلقى مساعدة من ايران او حزب الله في قمع المتظاهرين المناهضين للنظام.

ورأى المعلم ان العقوبات التي فرضتها الدول الغربية على سوريا “توازي الحرب”.
واسفر القمع منذ 15 اذار/مارس عن اكثر من 1300 قتيل من المدنيين واعتقال اكثر من عشرة الاف شخص، كما ذكرت منظمات حقوقية سورية.

ودفع ايضا الاف السوريين الى اللجوء الى تركيا ولبنان.
وتبنى الاتحاد الاوروبي دفعة اولى من العقوبات ضد 23 مسؤولا في النظام السوري بينهم الرئيس الاسد.
والاثنين اعربت وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي كاثرين اشتون عن “خيبة املها” للاصلاحات التي اقترحها الاسد في الكلمة التي القاها الاثنين.
وفي اعلان مشترك رأى وزراء الخارجية الاوروبيون ان “مصداقية وزعامة” الاسد “رهن بالاصلاحات” المعلنة.
وبريطانيا وفرنسا من الدول الاوروبية التي تشدد لهجتها حيال دمشق.
ودعا وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ الاسد الى الاختيار بين الاصلاحات او التنحي عن السلطة.

وقال نظيره الفرنسي الان جوبيه ان بشار الاسد “بلغ نقطة اللاعودة” واعتبر انه ليس في نظره الرجل الذي سيرسي الديموقراطية في البلاد.
وهذا الاسبوع قال وزير الخارجية السويدي كارل بيلد “فرضنا عقوبات وسنقوم بتشديدها على الارجح.

لكن طالما لزم مجلس الامن الدولي الصمت فاننا في وضع صعب”.
واضاف “حتى الان يمكن اعتبار صمت مجلس الامن الدولي نوعا من التسامح غير المباشر حيال ما يحصل في سوريا وهذا غير مقبول”.

(وكالات)

الشبكة العربية العالمية

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صديق شرنخي   لم تكن الأحداث التي شهدها حيا الأشرفية والشيخ مقصود في حلب مجرد اشتباكات أمنية عابرة أو توترات محلية قابلة للاحتواء، بل كانت حلقة جديدة في سلسلة صراع أعمق وأخطر: صراع بين مشروع وجود كوردي يسعى إلى تثبيت نفسه في كوردستان سوريا، وبين منظومة إقليمية ترى في أي كيان كوردي تهديدًا استراتيجيًا يجب كسره قبل أن يترسخ. منذ…

المحامي عبدالرحمن محمد تحاول تركيا، عبر أدواتها ومرتزقتها من الجماعات الإرهابية والجهادية القادمة من مختلف أنحاء العالم، اختزال القضية الكوردية وحق الشعب الكوردي في تقرير مصيره السياسي، وحصرها في توصيف مختزل يتمثل في عبارة “إرهاب حزب العمال الكوردستاني”، وذلك تحت شعار “تركيا خالية من الإرهاب”. ولم تقتصر السياسات التركية على حدود الدولة التي تأسست بموجب تسويات وصفقات دولية…

غاندي برزنجي لم يكُن أحد يتخيّل أنّ أيّة سُلطة سوف تستلم زمام الحكم في سوريا ، بعد سُلطة البعث ، قد تشبه سُلطة الأسد أو قد تكون أسوأ منها . لماذا ؟ لأنّ السوريين ، على اختلاف انتماءاتهم ، كانوا قد عاصروا نظاماً شوفينيّاً فاق بإجرامه كلّ الأنظمة الدكتاتوريّة التي حكمت دولها منذ أكثر من مئة عام . لكنّ أبو…

زينه عبدي في خضم السياق السوري الانتقالي الراهن، ينبغي لسوريا دخولها مرحلة جديدة عبر تشكيل دولتها ضمن أطر العدالة والشراكة الحقيقية دون إقصاء، لكنها باتت مرتعاً للصراع الداخلي في محاولة من السلطة الانتقالية إعادة إنتاج المركزية بصورة أشرس مما شكلته سلطة الأسد ونظامه الحاكم لأكثر من خمسين عاماً بمساعدة إقليمية تبلورت الى العمل على إفشال ما يتم الاتفاق عليه بين…