تصريح وتوضيح من مصطفى جمعة القائم بأعمال حزب آزادي الكردي في سوريا

     بتاريخ الرابع من الشهر الجاري ، جرى اتصال هاتفي معي ، من موقع آفيستا الكردي في حوار قصير حول توجهات الحركة الكردية وفكرة اللقاء بالسيد رئيس الجمهورية ، وحيث أن الاتصال قد انقطع دون إكمال الفكرة المطروحة ، وأفضى إلى بعض الالتباس في الموقف الذي لم نكن نقصد فيه الإساءة إلى أحد ، مما أثار السيد صالح محمد رئيس حزب الاتحاد الديمقراطي الذي تناولنا بالتجريح الذي أساء إلى كلينا ، وبهذه المناسبة أبدي الملاحظات التالية :

1-  إن النظام السياسي في بلدنا لم ينظر يوما إلى الشعب الكردي وقضيته القومية ، من منظار الحق والعدل، بل كان على الدوام ، يتعامل معهما بمنطق التجاهل وإنكار الحق الكردي ، وكان جل اهتمامه كيفية التهميش والإقصاء ، وإصدار المراسيم والقوانين والإجراءات الاستثنائية بحق شعبنا ،
ولم تنظر السلطات السورية إلى الكرد وقياداته إلا من منظور التعالي وعدم الاعتراف ، ولم نسمع يوما أو نتلقى دعوة من الرئيس أو من أي من أركان النظام ، للقاء أو الحوار الذي كنا ندعو إليه ومقتنعين به كوسيلة حضارية لإيجاد حل ديمقراطي للقضية الكردية ، وكان الأمر متوقفا فقط على الاستدعاءات واللقاءات الأمنية والتعامل الأمني.


2-  بالنسبة لمسائل الوضع الداخلي بكل فروعها وتشعباتها تعاطى النظام السياسي معها بالاستبداد الواسع النطاق في السنين الأخيرة ، وخاصة منذ الانتفاضة الكردية في 2004 وما بعد ، وكان القمع والاعتقال سيد الموقف ، وزج بالسياسيين والمنادين بحقوق الإنسان في السجون والمعتقلات ، بدل الانفتاح والمشاركة السياسية في القرار ومستقبل البلد .
3-  أما القضية الكردية فقد استمر التعامل معها وفق سياسة شوفينية ممنهجة ومدروسة ، ولم نكن كحركة كردية على مستوى المسؤوليات المطلوبة ، بسبب تشتت وجهات النظر والعمل ، لدى أطراف الحركة الذين كان لكل منهم توجهاته وآليات عمله وأساليب نشاطاته .


4-  نرى أن الحركة الكردية ، في ظل الظروف الحالية والحراك الشعبي على مستوى البلاد ، والذي يأخذ طابع الانتفاضة من أجل التغيير الديمقراطي والخلاص من القهر والاستبداد ، نرى أن عليها أن تكون أكثر قربا من طموحات الشعب السوري بكرده وعربه وكافة مكوناته ، وأن ترتقي بحيويتها ونشاطاتها ومواقفها وآليات عملها إلى مستوى هذه الطموحات ، ومساندة ودعم التغيير المطلوب .
5- رغم سوء الفهم أو التفرد في المواقف أحيانا بين أطراف الحركة الكردية ، أو بين طرفين ، فإن احترام خيارات بعضنا في العمل أو التنظير السياسي أمرا لن نتجاوزه ولا نحبذه لغيرنا أن يتعداه أيضا ، ولا نريد الإساءة لأحد ولم نكن نقصده أصلا .
في 11/6/2011 
  مصطفى جمعة

القائم بأعمال حزب آزادي الكردي في سوريا

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

شكري بكر أظن أن جميع مكونات المجتمع السوري يتمتعون بإرادة وطنية بإستثناء المكون العربي منه ، لإدعا بأنه يشكل الغالبية العظمى من المجتمع السوري ، وهذا خطأ يقع فيه المكون العربي . لو عدنا إلى تاريخ القديم نرى بأن الوجود التاريخي لمكون العربي في المنطقة بجانبه القومي والديني لم يذكر في السجلات التاريخية . لدى البحث نرى بأن العنصر العربي…

د. محمود عباس مؤتمرات التفكير بدل مؤتمرات الوحدة الشكلية. ليست مشكلة الحراك الكوردستاني اليوم في غياب شعار الوحدة، بل في الطريقة التي جرى بها فهم هذا الشعار وممارسته. فالوحدة الكوردية كانت، وما تزال، من أكثر الشعارات حضورًا في الخطاب السياسي الكوردي، غير أن كثرة الحديث عنها لم تُنتج، في أغلب الأحيان، واقعًا سياسيًا موحدًا بقدر ما أنتجت سلسلة متكررة من…

صلاح بدرالدين نشرت صحيفة – جمهوريت – التركية مؤخرا عن ” لقاء كل من مظلوم عبدي ، والهام احمد بعبدالله اوجلان في ايمرلي بشهر آذار المنصرم ” ، في وقت تجري تحضيرات للقاء جديد بعد ، تلميحات وتصريحات سابقة عن علاقات حسنة بين مسؤولي جماعات – ب ك ك – السورية من جهة والسلطات التركية من الجهة الأخرى ، ومنذ…

حاوره: عمر كوجري قال محمد إسماعيل سكرتير الحزب الديمقراطي الكوردستاني- سوريا، ورئيس المجلس الوطني الكوردي في سوريا إن فشل كونفرانس «وحدة الموقف والكلمة الكوردية» هو نتيجة تراكمات سياسية وتنظيمية عميقة. من أبرز هذه الأسباب غياب الإرادة السياسية الحقيقية وروح الشراكة لدى بعض الأطراف، حيث بقيت الحسابات الحزبية الضيقة متقدمة على المصلحة القومية العامة، فقد تمّ الدفع بما يسمّى…