حول الحوار مع القتل

ائتلاف شباب سوا

وجهت السلطة السورية دعوة إلى الأحزاب الكردية في سورية من أجل الحوار (وفق رواية الاحزاب) بغية الخروج من الأزمة السياسية الاجتماعية التي تواجه البلاد منذ قرابة الشهرين والنصف  وفق رواية الاحزاب الكردية.
من خلال القراءة الأولية للدعوة يتبين لنا إصرار السطة على مفهومية تجزئة الحوار والتشبث بمفهوم تقطيع الوحدة الوطنية لكسب المزيد من الوقت لتغطية الحل الأمني التعسفي الشرس والمتصاعد بحق الحراك الشعبي.
ولتجعل من هذه الدعوات محاولة لجر بعض القوى شريكا لما تعتقده إصلاحات تلبي حاجيات المجتمع السوري.
من جهة أخرى: يفهم من الدعوة المقتصرة للحركة السياسية الكردية على إن السلطة تريد أن توحي بان الأزمة هي أزمة كردية مع السلطة متناسية بذلك حقيقة وجوهر الأزمة التي تتكثف بأزمة السلطة مع الوطن السوري.
لذا ومن باب حرصنا نحن المنسقية العامة لحركة الشباب الكورد – دمشق وائتلاف شباب سوا على وحدة الصف الكردي والسوري ندعو أحزاب الحركة السياسية الكردية بكافة فصائلها إلى تجنب الدخول إلى هذه اللعبة ورفض هذا الحوار جملة وتفصيلا إلا بعد التشاور مع جميع الشركاء في الوطن من أحزاب وحركات وقوى شبابية وشخصيات وطنية فاعلة، بعد ان تلتزم السلطة بتحقيق جملة مطالب نراها ضرورية لنخلق مناخ للحوار الوطني الحقيقي و تتكثف في:
أولاً  : على أن يكون الحوار شاملاً لجميع القوى السياسية الوطنية وممثلين عن الحركة الشعبية.
ثانياً : لا حوار قبل الإفراج عن جميع المعتقلين السياسيين دون استثناء.
ثالثاً : لا حوار قبل القبول المبدئي بإلغاء المادة الثامنة من الدستور والاعتراف بالمكونات السورية أساسا لحق المواطنة، ويعتبر الديمقراطية قيمة سياسية، وبنيانه التداول السلمي للسلطة.
رابعاً : لا حوار قبل سحب الجيش إلى الثكنات وكف يد الأجهزة الأمنية عن قتل المواطنين ومحاسبة القتلة.
خامساً : الإعلان عن يوم حداد وطني والاعتراف بمن سقطوا من الضحايا على أنهم شهداء للوطن.
ائتلاف شباب سوا xorte sewa@gmail.com
المنسقية العامة لحركات الشباب الكورد – دمشق

سوريا 6/6/2011

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

فيصل إسماعيل إسماعيل الحلقة الثالثة: من القرار 688 إلى المبادرة الأممية… هل يمتلك المجتمع الدولي أدوات حماية الاستقرار؟ عندما نتحدث عن مبادرة أممية لحماية استقرار إقليم كوردستان، فإن السؤال الذي يطرح نفسه هو: هل توجد سابقة دولية يمكن الاستناد إليها؟ الإجابة تقودنا إلى قرار مجلس الأمن رقم 688 لعام 1991، الذي جاء في أعقاب أحداث مأساوية شهدها العراق، ودعا إلى…

د. عدنان بوزان لا تكمن المعضلة الكوردية في الحدود وحدها، بل في النظام السياسي الذي تشكل في أعقاب الحرب العالمية الأولى، وفي الطريقة التي جرى بها توزيع المجال الجغرافي والسياسي للمنطقة من دون أن تحل بصورة عادلة مسألة الشعوب والهويات القومية التي كانت تعيش فيها. ومن هنا، فإن اختزال القضية الكوردية في مجرد المطالبة بحقوق ثقافية أو إدارية داخل…

د . مرشد اليوسف تعيش محافظة الحسكة مرحلة دقيقة وحساسة تتطلب أعلى درجات المسؤولية السياسية والاجتماعية والأمنية، ولا سيما في ظل تصاعد بعض الخطابات التحريضية ووقوع حوادث عنف وعمليات قتل تستهدف أفراداً على خلفيات قومية أو سياسية. إن استمرار هذه الظواهر، أياً كانت الجهات التي تقف وراءها، يشكل تهديداً مباشراً للسلم الأهلي، ويفتح الباب أمام دورة خطيرة من الثأر…

حسن قاسم تمر شعوب منطقتنا بمرحلة شديدة التعقيد، تتداخل فيها الأزمات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وتتراكم آثار الحروب والانقسامات التي أنهكت المجتمعات وأضعفت قدرتها على بناء مستقبل أكثر أمناً واستقراراً. وفي ظل هذه الظروف، لم يعد السؤال المطروح هو فقط: من انتصر ومن خسر؟ بل أصبح السؤال الأهم: كيف يمكن تجاوز هذه المرحلة ومواجهة تحدياتها على مختلف الصعد؟ برأيي، يبدأ الطريق…