محمد خير داوودناهيك عن القناعة التامة لدى الأطياف الأخرى بأن الشعب الكردي جزءاً لا يتجزأ من الشعب السوري.
شعرت الحركة الكردية او ما تسمى بمجموع الأحزاب الكردية أن القافلة تسير تاركة إياهم خلفها، فبادروا إلى توحيد صفوفهم عبر اصدار بيانات خُلّبية وأخيراً عبر طرح مشروع متأخر كتأخر النظام في تنفيذ إصلاحاته، والتي نظر إليها الكثيرون انها تمثل مراوغة في صالح النظام و تكبح جماح الشباب بحجة امهال النظام فترة نقاهة كي يستعيد وعيه، إلا ان الشباب الكردي رفض جملة وتفصيلاً مشروع تلك الاحزاب التي تسمى بالمبادرة الكردية، وزلزلت الأرض تحت اقدام النظام ومن يتشفع له، عندما رفعوا من سقف مطاليبهم والدعوة إلى اسقاط النظام.
أخيراً وليس آخراً، تلقت الأحزاب “مذكرة استدعاء” أو دعوة لقاء وحوار من النظام وراسه بشار الأسد، وللأسف لم نشعر بالصدمة من رد الاحزاب على تلك الدعوة عندما وافقت على الحضور، متناسين ما فعله النظام خلال عقود مع معرفتهم المسبقة ان النظام مخادع ولن يمنحهم شيئاً، بل سيجعلهم في الجبهة المضادة للمعارضة السورية والشعب السوري بكرده وعربه وكافة اطيافه.
هناك نقاط عدة، يتوجب توضيحها:
أولا: النظام السوري فاقد لشرعيته تماماً ومن يجالسه ويتحاور معه يقوم بمنحه الشرعية ويصبح بمثابة ورقة توت تستر عورة النظام.
ثانياً: الشعب الكردي في سوريا جزء من الشعب السوري، وأي حل استثنائي لن يصب في مصلحة الكرد، لاسيما وأن النظام سيُزال عاجلاً ام آجلا، وحوارنا يجب ان يكون مع بقية الأطياف السورية الأخرى من اجل وضع برنامج عمل وآليات لبناء الوطن بمعايير جديدة، يتمتع الكل فيه بحقوقه القومية والسياسية والثقافية، على اساس دولة المواطنة واحترام خصوصية الآخر.
ثالثا: الاحزاب الكردية في سوريا لا تتمتع بشرعية جماهيرية، ويحق لها التحدث والتحاور باسم اعضائها فقط، مع العلم ان عدد المنظمين في الأحزاب لا يبلغ (5%) من الشعب.
رابعاً: الاحزاب الكردية لم تدعو إلى التظاهرات التي تخرج كل يوم جمعة في مدن الجزيرة، وبالتالي الشباب المستقل الذي ينظم هذه التظاهرات هو صاحب الحق في قبول الحوار مع النظام أو رفضه.
يبقى هنا أن نشير ان السيد مشعل تمو الذي كان قد صرح من سجنه قبل فترة بأنه مع الشباب ويضم صوته إلى أصواتهم من اجل اسقاط النظام، صرح لدى خروجه من السجن واستقباله من قبل الجماهير انه ضد الحوار مع نظام فقد شرعيته وأنه مع الشباب السوري في ازالة هذا الظلم والطغيان الذي يمارسه البعث واعوانه.
مشعل تمو سيزيل ورقة التوت وسيكسب رضى الشباب خاصة و الشعب السوري بكشل عام.






