قطع النيت في سوريا وحجب للمواقع الحكومية

عدنان حسن

تستمر الثورة السورية ضد بشار الأسد وحاشيته , والشعب السوري بكافة مكوناته العرقية والدينية يعمل لإسقاط النظام ومحاسبة القتلة , وفي محاولة السيطرة على منع نشر فضائح النظام السوري عبر المواقع الالكترونية وخاصة عبر موقعي فيس بوك ويوتيوب , تفتق عقلية النظام بقطع الإتصالات في دمشق واللاذقية وعدة مدن أخرى وتم قطع اتصالات الأنترنيت منذ يوم الخميس الماضي عن جميع المدن السورية , وأدى ذلك إلى تأخر في نشر مقاطع الفيديو على صفحات المواقع , وأدى ايضاَ إلى توقف جميع المواقع السورية الرسمية , من جرائد النظام  , الثورة والبعث وتشرين , و توقفت قناة العار المسماة بقناة دنيا عن بث أكاذيبها وتملقها عبر النيت , وأيضاً توقفت مواقع حكومية رسمية مثل الداخلية والإعلام والخارجية و التعليم العالي السوري وغيرها .
وقد إعتقد النظام السوري بأن قطع الإتصالات والأنترنيت عن مناطق سورية محددة أو في جميع الأراضي السورية بأنها ستوقف الثورة ضد بشار الأسد , وإعتقد بأنه سيخفي جرائمه ويحجبها عن العالم كما أرتكب في جمعة اطفال الحرية مجزرة جديدة بحق الأبرياء والعزل والمسالمين في مدينة حماة .


 
يوماَ بعد يوم تنكشف عورات النظام , والدول الداعمة للدول البوليسية كروسيا والصين ستنفض أيديهما عن نظام بشار الدموي لأن بالنهاية مصالحها ستتغلب على مطامحها للحصول مكتسبات اقتصادية وعسكرية من دولة سوريا الحديثة حيث التعددية والديمقراطية .
 
نعم فشلت الأجهزة الأمنية في قمع صوت الحرية , والحرية أنبتت في منتصف شهر آذار شهر الحب والجمال , شهر الثورات ضد الطغيان والفساد , فشلت بقمع الثوار بالتقدم وبصدور عارية , سقطت الأجهزة البعثية في وجه الشعب الثائر, وترتكب المجازر في كل بقعة تطأها حقدها , وأرتكبت العديد من المجازر البشعة بحق الثوار والأبرياء والأطفال .
 
والطفل الشهيد حمزة الخطيب سيكون رمزاَ من رموز النضال ضد بشار وحاشيته , وسيكون دمه الطاهر نبراساَ للحرية , وبإستشهاده بطريقة لا انسانية وبجريمة ضد الانسانية , فتح الطريق لأوسع الأبواب للأبطال في سوريا الجديدة.
 
ومن بعد نشر فضيحة النظام بعد إستشهاد الشهيد حمزة بطريقة بشعة على جميع صفحات المواقع الإلكترونية العربية والكوردية ونقلها إلى المواقع العالمية والأقنية العالمية المحترفة , قرر النظام وقف بث الانترنيت في سوريا حتى يتمكن من السيطرة على الثورة , ويرتكب المزيد من الجرائم بحق السوريين.
 
وليبقى شعارنا إسقاط النظام ولا حوار مع النظام وكل متحاور مع النظام خائن , خائن لدماء الشهداء , خائن لجهود لثوار , خائن وسيلعنه الشعب والتاريخ .
 
وعلى المهرولين للحوار مع النظام الأمني الحذر من غضب الشعب , لأن النظام زائل وإلى المزبلة , زائل لا محالة بإرادة الشعب السوري بكافة طوائفه وقومياته .
 
وعلينا أخذ العبرة من النظام بقطعه الاتصال بالنت عن سوريا لحجب الحقيقة من الظهور أمام العالم و الانسانية لمن يفهم معنى كلمة حرية وكرامة الإنسان , ونتيجة حجبها للنيت حجبت مواقعها الدنيئة والعفنة ايضا ولكنها لم تتمكن من إسكات صوت الحق ونشرت جرائمها على المواقع الالكترونية.
 
في الختام
 
أنحني اجلالا واحتراما لجميع شهداء سوريا
 
 ألف تحية إلى الأبطال الثوار
 
ألف تحية للثوار في مؤتمر أنطاليا
 
ألف تحية لصفحات الثوار ضد بشار الأسد على فيس بوك منها الكردية ومنها
 
العربية وجميع المواقع الالكترونية العربية والكوردية الذين يدعون لإسقاط النظام
 
ألف تحية لكل من ايد وساند وساهم بدعم الثورة السورية ضد بشار الأسد

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صديق شرنخي   لم تكن الأحداث التي شهدها حيا الأشرفية والشيخ مقصود في حلب مجرد اشتباكات أمنية عابرة أو توترات محلية قابلة للاحتواء، بل كانت حلقة جديدة في سلسلة صراع أعمق وأخطر: صراع بين مشروع وجود كوردي يسعى إلى تثبيت نفسه في كوردستان سوريا، وبين منظومة إقليمية ترى في أي كيان كوردي تهديدًا استراتيجيًا يجب كسره قبل أن يترسخ. منذ…

المحامي عبدالرحمن محمد تحاول تركيا، عبر أدواتها ومرتزقتها من الجماعات الإرهابية والجهادية القادمة من مختلف أنحاء العالم، اختزال القضية الكوردية وحق الشعب الكوردي في تقرير مصيره السياسي، وحصرها في توصيف مختزل يتمثل في عبارة “إرهاب حزب العمال الكوردستاني”، وذلك تحت شعار “تركيا خالية من الإرهاب”. ولم تقتصر السياسات التركية على حدود الدولة التي تأسست بموجب تسويات وصفقات دولية…

غاندي برزنجي لم يكُن أحد يتخيّل أنّ أيّة سُلطة سوف تستلم زمام الحكم في سوريا ، بعد سُلطة البعث ، قد تشبه سُلطة الأسد أو قد تكون أسوأ منها . لماذا ؟ لأنّ السوريين ، على اختلاف انتماءاتهم ، كانوا قد عاصروا نظاماً شوفينيّاً فاق بإجرامه كلّ الأنظمة الدكتاتوريّة التي حكمت دولها منذ أكثر من مئة عام . لكنّ أبو…

زينه عبدي في خضم السياق السوري الانتقالي الراهن، ينبغي لسوريا دخولها مرحلة جديدة عبر تشكيل دولتها ضمن أطر العدالة والشراكة الحقيقية دون إقصاء، لكنها باتت مرتعاً للصراع الداخلي في محاولة من السلطة الانتقالية إعادة إنتاج المركزية بصورة أشرس مما شكلته سلطة الأسد ونظامه الحاكم لأكثر من خمسين عاماً بمساعدة إقليمية تبلورت الى العمل على إفشال ما يتم الاتفاق عليه بين…