تصريح حول إطلاق سراح المعارض مشعل التمو

تحت ضغط إيقاع أصوات الاحتجاجات المطالبة بالحرية وتغيير بنية النظام السياسي ، اصدر الرئيس السوري عفوا شمل بموجبه  معتقل الرأي والضمير المهندس مشعل التمو الناطق الرسمي لتيار المستقبل الكوردي في سوريا بعد قضائه في سجن عدرا مدة  تقارب الثلاث سنوات تعرض خلالها إلى مختلف صنوف الاهانة والتعذيب النفسي بسبب شروط السجن ، التي افتقدت  إلى ابسط المعايير الإنسانية للسجون.
 وكان التمو قد اختطف بتاريخ 15/8/2008 من قبل دورية تابعة للأمن الجوي وهو يقود سيارته الخاصة على طرق كوباني- حلب وأحيل بعدها إلى القضاء ليحكم عليه بالسجن لمدة ثلاث سنوات ونصف مع التجريد والحجر.
في الوقت الذي نهنئ فيه التمو وأصدقائه ومحبيه بعودته إليهم ، ندعو كافة القوى الوطنية والديمقراطية الكوردية والسورية وجماهير الشعب الكوردي لاستقباله يوم السبت 4/6/2011 الساعة السادسة مساء في دوار زوري بالقامشلي .

 
من جهة أخرى، ورغم  دخول الانتفاضة السورية أسبوعها الثالث إلا إن سلطات القمع والاستبداد في دمشق لم تعترف حتى الآن بوجود أزمة حيث لا زالت مصرة على استخدام الحل الأمني، الذي اثبت فشله، وأدى إلى سقوط أكثر من 1200 شهيد وعشرات الآلاف من المعتقلين الذين أصبحت تعج بهم السجون السورية كما أن تصريح السيد محمد سعيد بخيتان الأمين القطري المساعد لحزب البعث جاء ليؤكد من جديد تسلط السلطة ورفضها لأي حوار حقيقي تكون نتيجته إلغاء المادة الثامنة من الدستور التي تشرعن اغتصاب حزب البعث للدولة والمجتمع ، وبالتالي أغلق الباب مباشرة في وجه الحوار الذي أعلنته السلطة في وقت سابق والذي جاء في أساسه موجهاً إلى الخارج السوري، لان الحوار لا يمكن أن يتم بين الدبابات ومتظاهرين عزل لذا فالحديث عن الحوار يصبح لا معنى له إذا لم يسبقه وقف العنف والاعتقال وسحب الجيش وكف يد الأمن عن الحياة الطبيعية مع ضمان حق التظاهر السلمي ووقف الحملات الإعلامية المضللة.


إننا في تيار المستقبل الكوردي في سوريا نرى بان جوهر الأزمة في سوريا يكمن في الاعتراف السياسي بها وبان الحلول السياسية هي وحدها القادرة على وقف حمامات الدم السوري من خلال الإصغاء إلى أصوات المحتجين والاستجابة إلى مطالبهم العادلة المطالبة بتغيير بنية النظام السياسي ، والانتقال بسورية من الدولة الأمنية إلى الدولة المدنية التعددية التي تصان فيها الحريات وتحترم حقوق الانسان .
عاشت سورية حرة ديمقراطية
3/6/2011
تيار المستقبل الكوردي في سوريا

مكتب الاعلام

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صديق شرنخي   لم تكن الأحداث التي شهدها حيا الأشرفية والشيخ مقصود في حلب مجرد اشتباكات أمنية عابرة أو توترات محلية قابلة للاحتواء، بل كانت حلقة جديدة في سلسلة صراع أعمق وأخطر: صراع بين مشروع وجود كوردي يسعى إلى تثبيت نفسه في كوردستان سوريا، وبين منظومة إقليمية ترى في أي كيان كوردي تهديدًا استراتيجيًا يجب كسره قبل أن يترسخ. منذ…

المحامي عبدالرحمن محمد تحاول تركيا، عبر أدواتها ومرتزقتها من الجماعات الإرهابية والجهادية القادمة من مختلف أنحاء العالم، اختزال القضية الكوردية وحق الشعب الكوردي في تقرير مصيره السياسي، وحصرها في توصيف مختزل يتمثل في عبارة “إرهاب حزب العمال الكوردستاني”، وذلك تحت شعار “تركيا خالية من الإرهاب”. ولم تقتصر السياسات التركية على حدود الدولة التي تأسست بموجب تسويات وصفقات دولية…

غاندي برزنجي لم يكُن أحد يتخيّل أنّ أيّة سُلطة سوف تستلم زمام الحكم في سوريا ، بعد سُلطة البعث ، قد تشبه سُلطة الأسد أو قد تكون أسوأ منها . لماذا ؟ لأنّ السوريين ، على اختلاف انتماءاتهم ، كانوا قد عاصروا نظاماً شوفينيّاً فاق بإجرامه كلّ الأنظمة الدكتاتوريّة التي حكمت دولها منذ أكثر من مئة عام . لكنّ أبو…

زينه عبدي في خضم السياق السوري الانتقالي الراهن، ينبغي لسوريا دخولها مرحلة جديدة عبر تشكيل دولتها ضمن أطر العدالة والشراكة الحقيقية دون إقصاء، لكنها باتت مرتعاً للصراع الداخلي في محاولة من السلطة الانتقالية إعادة إنتاج المركزية بصورة أشرس مما شكلته سلطة الأسد ونظامه الحاكم لأكثر من خمسين عاماً بمساعدة إقليمية تبلورت الى العمل على إفشال ما يتم الاتفاق عليه بين…