زيارة وفد من الحزب الديمقراطي الكردستاني للبنان

بدعوة من حزب تيار المستقبل اللبناني زار وفد رفيع المستوى من الحزب الديمقراطي الكردستاني العاصمة اللبنانية بيروت, حيث كان في استقباله في مطار بيروت الدولي عضو المكتب السياسي في تيار المستقبل السيد فايز مكوك ورئيس جمعية الصداقة الكردستانية اللبنانية السيد شكيب شهاب.

   إستهل وفد (ب.

د .ك) المؤلف من السادة:السيد جعفر ابراهيم: عضو المكتب السياسي في الحزب ورئيس الوفد, السيد بشتيوان صادق : عضو مجلس القيادة, السيد هيمن هورامي: عضو مجلس القيادة, بالإضافة الى الكوادر المتقدمة في الحزب السادة :محمد خليل, آريان صلاح الدين وزانا مصطفى.

استهل جولته بزيارة مقر تيار المستقبل في بيروت واجتمع  بأمين عام تيار المستقبل السيد أحمد الحريري وعضوي المكتب السياسي في التيار السيدان فايز مكوك وسليم بيك دياب , حيث تبادل الطرفان وجهات النظر حول مستقبل العلاقات بين الحزبين والسبل الآيلة لتطويرها وفق برنامج وآلية تحقق التطلعات المنشودة لدى الطرفين.
وقد أعرب السيد أحمد الحريري عن فخره و إعتزازه بهذه العلاقة وهذا اللقاء الذي يؤسس لمرحلة جديدة تنقل المفاهيم المشتركة من الإطار النظري إلى مشاريع وخطوات عملية في العديد من المجالات.
  
    وإنطلاقاً من هذا اللقاء انتقل وفد(ب.د.ك) يرافقه السيد فايز مكوك إلى إحدى مراكز مؤسسة رفيق الحريري الصحية في منطقة البقاع , للتعرف عن قرب بالقطاع الصحي وكيفية تشبيكه بطريقة متينة بالشؤون الإجتماعية وفق نظام إلكتروني مركزي يضع الإصبع على مكامن الخلل في المجتمع  في العديد  من المجالات ويسعى لإيجاد الحلول الكفيلة بتلبية حاجات المجتمع وتطلعات المواطنين.
     اليوم الثاني من جولة الوفد بدأت بزيارة القصر الجمهوري وعقد لقاء مع رئيس الجمهورية ميشال سليمان , حيث شكر الوفد الرئيس على إتاحة فرصة اللقاء به ووضعه في صورة الزيارة  والهدف منها, ناقلاً له تحيات السيد الرئيس مسعود البارزاني, وقد رحب سليمان من جانبه بالوفد وأعرب عن فرحته بالتعاون وإقامة العلاقات بين لبنان وإقليم كردستان وحمل الوفد تحياته للرئيس مسعود البارزاني.
المحطة التالية كانت زيارة منزل الرئيس المكلف بتشكيل الحكومة اللبنانية السيد نجيب ميقاتي الذي سلط الضوء على أهمية هذه الزيارة مقترحاً على الوفد إيلاء الأهمية القصوى لقطاع التربية والتعليم كمدخل ضروري لأي مشروع جدي في بناء وتطوير مؤسسات الدولة.

كما عبر عن تفاؤله بمستقبل العلاقات بين لبنان وإقليم كردستان الذي يشهد حركة إعمار وإزدهار لافت .


 بعد لقاء نجيب ميقاتي توجه وفد (ب.د.ك) إلى الصرح البطريركي في بكركي للقاء البطريرك الماروني مار بشارة الراعي يرافقهم السيد شكيب شهاب وتبادل الطرفان الحديث حول وضع المسيحيين في العراق عموماً وإقليم كردستان بشكل خاص .
في هذا اللقاء وضع رئيس الوفد السيد جعفر إبراهيم , البطريرك الماروني في صورة الوضع الخاص الذي ينعم به المسيحيين في إقليم كردستان والدعم المادي والمعنوي الذي يتلقونه من الرئيس مسعود البارزاني والإهتمام بهم وإحتضانهم في الإقليم إثر تعرضهم لعمليات القتل والتهجير من مدنهم وقراهم في العراق.
من جانبه تمنى البطريرك الماروني مار بشارة الراعي المزيد من التقدم والازدهار لإقليم كردستان وإستتباب الأمن والطمأنينة للعراق, ليستطيع كل العراقيين بمختلف إنتماءاتهم القومية والدينية والسياسية  العيش جنباً الى جنب بسلام ومحبة.
     زيارة معراب ولقاء رئيس الهيئة التنفيذية في حزب القوات اللبنانية السيد سمير جعجع كانت المحطة الأخيرة في هذا اليوم .


 في هذا اللقاء الذي إستمر حوالي الساعتين وإنضم إليه نقيب جمعية الصناعيين في لبنان  السيد  جاك صراف, رحب سمير جعجع بوفد(ب.د.ك) القادم من منطقة عانت كثيراً ويجمعها بلبنان شعور بالمعاناة إنطلاقاً من كل ما مر به لبنان والعراق حسب جعجع.
وحول اللقاء قال جعجع:” إستعرضنا عمل الحزبين وتكلمنا مطولاً بالتاريخ الحديث والقديم وقد أوصل إلي الإخوة رسالة تقدير وإمتنان من المكتب السياسي للحزب الديمقراطي الكردستاني , كما حملوا معهم تحيات الرئيس مسعود البارزاني”.

متمنياً إستمرار تعاون الشعبين اللبناني والكردي على أكثر من صعيد لما فيه خير البلدين والشعبين, وشاكراً الرئيس مسعود البارزاني على الترحيب الذي يلاقيه اللبنانيين في إقليم كوردستان.
      اليوم الثالث للزيارة بدأ بإنضمام الوفد لورشة عمل مشتركة مع حزب تيار المستقبل في مقر الأمانة العامة لتيار المستقبل, ليختتم بإستقبال السفير العراقي السيد عمر البرزنجي لهم في السفارة العراقية , الذي وصف بدوره هذه الزيارة بالخطوة الصحيحة في إتجاه تطوير العلاقة مع أحزاب وأطراف لبنانية فاعلة , إنطلاقاً من إمتلاك لبنان للتجربة الديمقراطية التي تميزه عن المحيط العربي والإقليمي.


صالح دمي جر – بيروت
2-6-2011
 

 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د. حـمـدي سـنـجـاري   في كل دولة تسعى إلى النهوض، تأتي لحظات مفصلية تُختبر فيها جدية مؤسساتها في تطبيق القانون ومواجهة الفساد. وما نشهده اليوم من تحرك حكومي جاد لملاحقة الفاسدين واسترداد هيبة الدولة يمثل رسالة واضحة مفادها أن القانون يعلو على الجميع، وأن النفوذ والانتماء لا يمنحان أحداً حصانة من العدالة. عانى العراق سنوات مديدة من الفساد الإداري والمالي،…

د. عدنان بوزان منذ نهاية الحرب الباردة، احتلت مفاهيم مثل التعايش وأخوة الشعوب والتعددية والمواطنة المشتركة مكانة متقدمة في الخطابين السياسي والفكري، بوصفها مفاتيح لبناء مجتمعات أكثر استقراراً وعدالة. وقد جاءت هذه المفاهيم استجابةً لتجارب إنسانية قاسية أثبتت أن الصراعات القومية والعنصرية والدينية لا تخلف سوى الحروب والانقسامات وإضعاف الدول والمجتمعات. غير أن تحويل هذه المبادئ إلى واقع سياسي…

ماهين شيخاني في زمن تتغير فيه الخرائط، هل يبقى الكورد متفرجين؟ ليس هناك ما هو أشد إيلاماً من أن يمتلك شعبٌ كلَّ مقومات البقاء، فيفقدها بسبب انقساماته الداخلية. هذا هو جوهر المأساة الكوردية اليوم. فبينما تُعاد رسم خرائط الشرق الأوسط تحت وطأة المتغيرات الجيوسياسية، وبينما تسقط الأنظمة وتنهض أخرى، وبينما تتهاوى التحالفات وتُبنى غيرها، يظل السؤال الأكثر إلحاحاً يطرق أبواب…

عبدالرحيم حسن من السهل تحميل الاحزاب الكوردية في روآڤايي كوردستان مسؤولية الاخطاء وماآلت اليه الاوضاع كما انه من السهل اتهام الشارع الكوردي بالتقاعس واللامبالاة ولكن في الحقيقة الازمة التي تعصف بالمجتمع اكثر تعقيداً فهي نتيجة تراكمات واخطاء مشتركة بين الاحزاب السياسية والنخب الاجتماعية والثقافية والمجتمع نفسه.   لاشك ان الاحزاب الكوردية تعاني من ضعف واضح من حيث التاثير والحضور الشعبي….