نداء للتظاهر في قامشلو في جمعة أطفال الحرية (Ina Zaroken Azadiye)

  في الوقت الذي تقترب فيه إنتفاضة السوريين بكل أطيافهم وقومياتهم وأديانهم من أجل وطن حر ومواطن يتمتع فيه بكرامته الإنسانية من دخول شهرها الرابع، لايزال القمع والعنف الوحشيين يواجه المتظاهرين السلميين الأمر الذي ادى حتى الآن إلى استشهاد أكثر من 1200 شخص بينهم مالايقل عن 30 طفلا حسب آخر الإحصائيات الصادرة عن المنظمات الحقوقية الدولية والتي تتمتع بالمصداقية والحيادية.

إن استهداف الأطفال واعتقالهم وتعذيبهم إلى حد الوصول إلى التمثيل بجثثهم كما حصل للفتى حمزة الخطيب ذو الثلاثة عشر عاما إنما يدل على ابتعاد الأجهزة القمعية كل البعد عن كل مايمت للإنسانية والقوانين الدولية بشيء.

لقد كانت الإنسانية جمعاء شاهدا على واحدة من أفظع الجرائم التي ارتكبت بحق أطفال عزل لم يرتكبوا إي ذنب سوى أنهم خرجوا مع أهاليهم ينشدون غدا أفضل وكرامة إنسانية تصونهم من العسف والظلم الذي يعيشه بلدهم منذ عقود.
إن المجلس العام للحركات الشبابية الكردية في قامشلو يستذكر وهو يقف أمام الجريمة البشعة التي أودت بحياة الفتى حمزة الخطيب، جريمة حرق سينما عامودا في 13.11.1960 التي أودت بحياة حوالي 280 طفلا والتي ستبقى ذكراها خالدة في أذهاننا إلى الأبد وستبقى عيوننا تنتظر دون كلل ذلك اليوم الذي يجري فيه تحقيق عادل ونزيه حول حيثيات تلك المجزرة التي أودت بحياة جيل كامل من أبناء عامودا التي سيستمر بناتها وأبنائها هذه الجمعة أيضا في مشاركة كل السوريين حراكهم السلمي من أجل كل مطالبهم العادلة.
إن هذا العنف الذي لم يوفر حتى الأطفال لن يدفع أفراد الشعب السوري في كل المدن إلا إلى التأكيد على التمسك الكلي بسلمية تحركه ورفضه لكل أنواع العنف.


وفي هذا الصدد يتوجه المجلس العام للحركات الشبابية الكردية في قامشلو إلى بنات وأبناء شعبنا الكردي وكذلك إلى أشقائنا وشركائنا في الوطن من كل القوميات والطوائف بالمشاركة الفعالة والكبيرة في مظاهرة يوم جمعة أطفال الحرية المصادف لـ 3 حزيران 2011 والتي ستنطلق بعد خطبة الجمعة من أمام جامع قاسمو.
لنخرج وننتصر لمستقبل أفضل لنا ولأطفال سوريا.
 
تحية إلى أرواح شهداء انتفاضة سوريا المباركة
العار كل العار لقتلة شبابنا وأطفالنا
 
المجلس العام للحركات الشبابية الكردية في قامشلو

قامشلو، في 2 حزيران 2011

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صديق شرنخي   لم تكن الأحداث التي شهدها حيا الأشرفية والشيخ مقصود في حلب مجرد اشتباكات أمنية عابرة أو توترات محلية قابلة للاحتواء، بل كانت حلقة جديدة في سلسلة صراع أعمق وأخطر: صراع بين مشروع وجود كوردي يسعى إلى تثبيت نفسه في كوردستان سوريا، وبين منظومة إقليمية ترى في أي كيان كوردي تهديدًا استراتيجيًا يجب كسره قبل أن يترسخ. منذ…

المحامي عبدالرحمن محمد تحاول تركيا، عبر أدواتها ومرتزقتها من الجماعات الإرهابية والجهادية القادمة من مختلف أنحاء العالم، اختزال القضية الكوردية وحق الشعب الكوردي في تقرير مصيره السياسي، وحصرها في توصيف مختزل يتمثل في عبارة “إرهاب حزب العمال الكوردستاني”، وذلك تحت شعار “تركيا خالية من الإرهاب”. ولم تقتصر السياسات التركية على حدود الدولة التي تأسست بموجب تسويات وصفقات دولية…

غاندي برزنجي لم يكُن أحد يتخيّل أنّ أيّة سُلطة سوف تستلم زمام الحكم في سوريا ، بعد سُلطة البعث ، قد تشبه سُلطة الأسد أو قد تكون أسوأ منها . لماذا ؟ لأنّ السوريين ، على اختلاف انتماءاتهم ، كانوا قد عاصروا نظاماً شوفينيّاً فاق بإجرامه كلّ الأنظمة الدكتاتوريّة التي حكمت دولها منذ أكثر من مئة عام . لكنّ أبو…

زينه عبدي في خضم السياق السوري الانتقالي الراهن، ينبغي لسوريا دخولها مرحلة جديدة عبر تشكيل دولتها ضمن أطر العدالة والشراكة الحقيقية دون إقصاء، لكنها باتت مرتعاً للصراع الداخلي في محاولة من السلطة الانتقالية إعادة إنتاج المركزية بصورة أشرس مما شكلته سلطة الأسد ونظامه الحاكم لأكثر من خمسين عاماً بمساعدة إقليمية تبلورت الى العمل على إفشال ما يتم الاتفاق عليه بين…