إحياء ذكرى الشهيد محمد معشوق الخزنوي بزيارة مرقده في قامشلو

 

تمر علينا غداً في الأول من حزيران الذكرى السنوية السادسة لاستشهاد شيخ شهداء الكورد في سوريا الدكتور محمد معشوق خزنوي ذلك العلامة الجليل و المثقف الواعي و الوطني الحر , على أيدي النظام القمعي الأمني و أدواته بعد اختطافه ، و تطل علينا هذا العام و نحن نعيش استفاقة وانتفاضة عارمتين على طول و عرض بلدنا الذي يشهد منذ عقود دكتاتورية و استيلاء على مقدراته و حريات و كرامة أبنائه من قبل حزب البعث و حكامه و زمره الذين فرضوا إرادته و فكره على الشعب السوري بقوة الإكراه و الترهيب ، جاعلين من أنفسهم قادة الدولة و المجتمع و أسياده دون منازع ، فارضين عبوديتهم و احتكارهم على العباد و البلاد .
إن ما يحدث الآن كان حلماً يراود شهيدنا الكبير و يدعو لها قبل سنين في خطاباته و لقاءاته و مقولته الشهيرة في سنوية شهيد انتفاضة 12 آذار 2004م الكوردية فرهاد صبري المستشهد تحت التعذيب الأمني (: إن الحقوق لا يتصدق بها أحد إنما الحقوق تؤخذ بالقوة .) أصبحت في أذهان الشعب الكوردي و يبدو أنها وصلت إلى أذهان الشعب السوري عموماً ، ليحول صمته الطويل إلى ملحمة تذهل النظام و العالم و يدفع الشهداء تلو الشهداء في سبيل حريته و كرامته الإنسانيتين ، رغم كل أساليب البطش و التنكيل و القتل الوحشي تحت التعذيب كالتي مورست بحق الطفل حمزة الخطيب و التي يندى لها جبين البشرية .
إننا في المجلس العام للحركات الشبابية الكوردية في قامشلو نحيي ذكرى شيخ شهدائنا و شهداء الثورة السورية المعاصرة بزيارة مرقده في قامشلو الأربعاء السادسة مساءاً، ونعلن له و لهم عزمنا على استمرار المسيرة حتى تحقيق آمالهم و آمال شعبنا في الحياة الحرة و الكريمة ، و هو أوصانا من قبل (أن لا ننسى شهداءنا).


الخلود لانتفاضتنا
المجد لشهدائنا

المجلس العام للحركات الشبابية الكوردية – قامشلو 31/5/2011م

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالله كَدّو على مدى أكثر من عشر سنوات، جرى التذكير مرارا بأن المكون العربي هو الذي أمسك بزمام الحكم في سوريا منذ إعلانها دولة بحدودها الحالية. وقد حدث ذلك بصرف النظر عن تولي بعض الشخصيات من أصول كردية، أو من أصول غير عربية أخرى، مناصب رسمية لفترات محدودة ولأسباب سياسية لا يتسع…

ابراهيم برو مع الذكرى الخامسة عشرة لانطلاق الثورة السورية، نترحم على ارواح عشرات الالاف من الشهداء ونشارك فرحة السوريين بطي صفحة النظام البائد، خاصة هذا العام مع اقتراب عيد الفطر وعيد النوروز. شكلت الثورة منعطفا مهما للقضية الكردية، فنقلتها من الانكار الى الاعتراف، بفضل الجهود الدبلوماسية لممثليها الذين حملوا صوت الكرد الى المحافل الدولية من جنيف وأستانا الى نيويورك والرياض…

شيروان ملا إبراهيم شهدت المنطقة في السنوات الثلاث الأخيرة أحداثاً متسارعة، إيجابية وسلبية، أثّرت في جميع الأطراف من دون استثناء. سقطت جهات وأنظمة نهائياً، وتصدّر فاعلون ولاعبون جدد المشهد في الشرق الأوسط. وكان لإقليم كوردستان نصيبٌ إيجابي من التغييرات التي طرأت على خريطة النفوذ الجديدة في المنطقة، ولم يكن ذلك ضربةَ حظٍّ أو نتيجةَ مصباحٍ سحريٍّ، بل ثمرة عمل سياسي…

جمال ولو في ذلك الربيع المسموم عام 1988، حين توقفت الساعة عند شهقة الرضيع، لم يكن الموت مجرد غازٍ غادر، بل كان محاولة بائسة لخنق صرخة الحرية في حنجرة الجبل. حلبجة لم تكن مدينة سقطت، بل كانت قرباناً عُمّد بالدم ليبقى اسم “كردستان” محفوراً في ذاكرة الأزل. ترتيلة الوفاء يا ساسة الدار، يا حراس الحلم في القلاع.. إن ريح “سيروان”…